هيئة الإذاعة البريطانية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
شعار الهيئة
تكبير
شعار الهيئة

مؤسسة إعلام بريطانية تمتلك إذاعات بـ اللغة الإنجليزية ولغات أخرى ومواقع انترنت بنحو 38 لغة مختلفة من اللغات العالمية، كما تملك محطات تلفزة باللغة الإنجليزية منها محطة واحدة موجهة للعالم وتسمى بي بي سي وورلد، وأخرى موجهة لآسيا وتسمى بي بي سي آسيا.

تأسست عام 1922 في لندن تحت اسم شركة الإذاعة البريطانية لكن اسمها تغير عام 1927.

فهرست

البدايات

شهدت بريطانيا أول بث إذاعي عندما قرر غوليلمو ماركوني الذي طور أعمال من سبقه في التعامل مع إشارات الراديو وإرسالها إلى مسافات مختلفة عام 1895، لم يحظ جهاز ماركوني البدائي بالحماس في بلده إيطاليا، فحمل جهازه وهاجر إلى إنجلترا حيث سمحت له السلطات بتأسيس شركة وتطوير اختراعه، في انجلترا بدأ استخدام الراديو باعتباره جهاز لاسلكي لارسال إشارات التلغراف، عام 1901 أرسل إشارات عبر المحيط الأطلسي تم التقاطها على الجانب الآخر، وبحلول العام 1908 صار بإمكان البحارة تبادل إشارات موريس عبر أجهزة ماركوني اللاسلكية، وعام 1914 تم بث أول خطاب عبر هذه الاجهزة.

شهدت حركة انتشار الراديو وتطويره قفزة مع حلول الحرب العالمية الأولى حيث صار بإمكان القادة الاتصال بقواتهم في المناطق المعزولة من الجبهة وحتى مع الطائرات التي تحلق فوق تلك القوات.

أما أول استخدام للراديو في بث مواد ترفيهية فكان عام 1920 عندما دعا ماركوني نجم الأوبرا ديم نيللي ميلبا للعزف في مقر شركة ماركوني في تشلمسفورد، مؤسسا لصناعة الترفيه عبر الراديو، في هذه المرحلة اضطرت السلطات الأميركية للتصريح على مضض لمحطات إذاعية ببث مواد مختلفة مجانا لمالكي الأجهزة التي كانت تلتقط بثا مشوشا، فتزايدت المحطات مثل الفطر غير أن نحو نصفها اضطر للإغلاق سريعا بعد أن فشلت في توفير التمويل اللازم لاستمرارها.

مع حلول العام 1921 تزايدت الغوط على الحكومة البريطانية للتصريح بإنشاء محطات إذاعية، فيما بدا أن الحذر الحكومي من هكذا خطوة يتراجع، ومع حلول العام 1922 وافقت شركة البريد على التصريح لأربع محطات تجريبية اثنتان منها في لندن وواحدة في تشلمسفورد والرابعة في ريتل.

التأسيس

في تشرين الأول/أكتوبر 1922 أسس مجموعة من صانعي أجهزة الراديو اللاسلكية وعلى رأسهم شركة ماركوني الرائدة في هذا المضمار شركة الإذاعة البريطانية أو ما صار يعرف اختصارا بي بي سي، وبدأت الشركة بثها اليومي من استوديوهات ماركوني في لندن بحلول يوم 14 تشرين الثاني/نوفمبر 1922، وفي اليوم التالي بدأ البث من بيرمنغهام ومانشستر، وخلال أشهر قليلة انتشرت محطات تقوية الإرسال في طول البلاد وعرضها، ومع نهاية عام 1925 كان بث بي بي سي يسمع في جميع أنحاء إنجلترا تقريبا.

جاءت القفزة الكبيرة في اتجاه المؤسسة عندما تولى مهندس سكوتلندي يدعى جون رايث منصب المدير العام، فقد رأى رايث أن على الشركة التي تأسست لهدف تجاري بسيط يتمثل في تشجيع الناس على اقتناء أجهزة المذياع وتشجيع المحطات على شراء أجهزة البث يجب أن تغدو مستقلة.

اقتنع ريتش أن الشركة ينبغي عليها أن تعلم وتخبر وتسلي أبناء الأمة جميعا بعيدا عن التأثيرات السياسية والضغوط التجارية. ولتحقيق الهدف أنتجت البي بي سي مسرحيات و موسيقى وبرامج حوار وأخرى متنوعة من مقرها الأول في منطقة سافوي هيل، لكن الصحف الكبرى نجحت في إبقاء الشركة الإذاعية بعيدا عن عالم الأخبار فقد كانت وكالات الأنباء تنقل الأخبار بعد اكتمال القصص في السابعة مساء لذا لم يكن مسموحا للبي بي سي أن تبث الأخبار وتؤثر على مبيعات الصحف.

ظل الوضع على ما هو عليه رغم انتشار الكهرباء ومعها انتشرت أجهزة المذياع المعقدة والكبيرة الحجم، حتى جاء الإضراب الكبير عام 1926 واضطرب إصدار الصحف وبدت شركة الإذاعة البريطانية مصدر الأخبار الرئيسي للبلاد برمتها، في هذه الظروف حاول وزير الخزانة آنذاك ونستون تشرشل إقناع الحكومة بشراء البي بي سي لكن رايث أقنع رئيس الوزراء آنذاك ستانلي بولدوين أن قرارا كها لن يكون في مصلحة الأمة.

وفي عام 1927 تحولت شركة الإذاعة البريطانية إلى هيئة الإذاعة البريطانية وتلقت أول منحة ملكية فيما منح رايث لقب فارس.

مبنى وآفاق جديدة

في حقبة الثلاثينات ضاق مبنى البي بي سي على المؤسسة فانتقلت عام 1932 أي بعد عشر سنوات من تأسيسها إلى أول مبنى مصمم ومجهز لمحطة بث إذاعية وهو المبنى المعروف بدار الإذاعة أو برودكاستينغ هاوس في بورتلاند بالاس، وفي هذا المبنى استمع البريطانيون لأصوات ممثلين ومغنين وعازفين وكتاب ومقدمين مشهورين عبر البي بي سي في مسرحيات وبرامج حوار وبرامج أطفال وأغاني كانت تنتجها البي بي سي، كما تشكلت في تلك الحقبة أوركسترا خاصة بالهيئة.

في عام 1932 أيضا وسعت الهيئة آفاق مشروعها لتصل إلى كافة أنحاء الإمبراطورية البريطانية فتأسست بي بي سي وورلد سيرفيس أي خدمة بي بي سي العالمية وكان أو لما بثته خطاب في أعياد الميلاد للملك جورج الخامس كتب نصه الكاتب روديارد كيبلينغ.

عصر التلفزيون

خلافا لاستخفاف رايث بالتلفزيون فقد طلب من الهيئة أن تجرب نظامي بث تلفزيوني متنافسين، وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1936 افتتح البي بي سي أول محطة بث منتظم عالي الكفاءة في الكاسندرا بالاس في شمال لندن، ومثل الإذاعة تطور البث التلفزيوني بإطراد بين عامي 1936 و 1939 ليصنع الكثير من الآمال ونقلت البي بي سي في 12 أيار/مايو 1937 حفل تتويج الملك جورج السادس والذي شاهده نحو 10 آلاف شخص ما حدا بالصحافة لوصف النقل بأنه "معجزة صغيرة" كما نقلت مباريات بطولة ويمبلدون للتنس في حزيران/يونيو من نفس العام، وكذلك مباراة نهائي كاس الاتحاد في 30 حزيران/يونيو 1938.

وقبل انقضاء حقبة الثلاثينات تنحى رايث عن منصبه بسبب الملل والتعب، وكانت آخر مهماته تنبئه بنشوب حرب جديدة في أوروبا، ووضع اتفاقيات للبث في زمن الحروب.

في الحرب الثانية

عندما تفجرت الحرب العالمية الثانية بدت وكأنها حرب الإذاعات، وتقول الهيئة على موقعها الرسمي أنها أوشكت على خسارة الحرب الإعلامية في مواجهة الألمان، لكنها أرجعت ذلك إلى أن "الدعاية" الألمانية بدت أكثر قدرة على تسلية المستمعين من "القيود المهنية الصارمة" للبي بي سي، وإلى التزامها بالخط الوطني البريطاني حيث حلت البيانات الرسمية والمنشورات الرسمية محل الكثير من البرامج المحلية والقومية المسلية لجمهور المحطة البريطانية، وتقول المؤسسة إن قصف مقرها في بداية الحرب وتحديدا في 10 أيار/مايو 1941 أثر على أدائها، كما وفر برنامج فكاهي ألماني يسخر من الحكومة البريطانية مادة تسلية للجمهور البريطاني.

وتقول المؤسسة أنها اضطرت تحت وطأة احتجاجات الجمهور المستاء من أدائها لتخفيف تشددها مع تشديدها على ضرورة بث برامج تسلية من شأنها رفع معنويات الجمهور والقوات العسكرية، وهو ما أظهر برامج اشتهرت حينها مثل برنامج ايتما ITMA وهو اختصار لعبارة Its That Man Again الذي كان يشاهده أسبوعيا 16 مليون مستمع وأشاع البرنامج الفكاهي عدة مفردات غدت شعبية في تلك الايام، وبرنامج "المخلصة لك" الذي قدمته فيرا لين والذي اشتهر حتى باتت المقدمة تلقب بمحبوبة الجنود.

لم تتوقف الهيئة عند هذا الحد فمع حلول العام 1943 وظهور مؤشرات على أن الحلفاء بدؤوا يكسبون الحرب ضد دول المحور أسست البي بي سي أسست هيئة الإذاعة البريطانية وحدة أطلقت عليها اسم وحدة مراسلي الحروب، خضع أفراد تلك الوحدة لتدريبات قاسية للنجاة في ظروف الحرب، وزودتهم الهيئة بمعدات وأجهزة تسجيل خفيفة صممها مهندسو البي بي سي لتكون مناسبة للاستخدام في ميادين العمل.

برز في تلك الوحدة المميزة أسماء مثل ريتشارد ديمبلبي، فرانك غيلارد، غودفري تالبوت، وينفورد فوغان توماس، واستطاعت تقديم بث حي للحرب من جبهات القتال وتحديدا من جهة الحلفاء بالطبع، وهو ما منح للمؤسسة تفوقا كبيرا في مواجهة المنافسين خاصة وأنها كانت تبث في ذلك الوقت بأربعين لغة عالمية، واستمع نحو نصف المستمعين في العالم بانتظام لنشرة أخبار التاسعة مساء وهو ما اضطر جوزيف غوبلز وزير الإعلام في حكومة هتلر بألمانيا للاعتراف أن إذاعة البي بي سي نجحت في "الغزو الفكري" لأوروبا.

ورغم انحيازها الظاهر للحلفاء وبثها الاخبار من خلف خطوط جنود الحلفاء ونشاطها الظاهر في مواجهة الألمان إبان الحرب إلا أنها نجحت إلى جانب دعايتها الموجهة ضد الألمان ودول المحور أن تروج لمعاييرها التي اعتبرتها مهنية وذات مصداقية عالية بل وحولتها إلى معايير عالمية يجري الاحتكام لها دون تفكير أحيانا.

بعد الحرب تزايدت أهمية الإذاعة ففي حقبة الركود الاقتصادي التي مرت بها بريطانيا بعد الحرب تحولت الإذاعة لمصدر التسلية الرئيسي، فبثت لمستمعيها الأعمال الكلاسيكية الكبرى في الموسيقى والمسرحيات والأعمال الدرامية وحتى محاضرات، كما برزت في تلك الحقبة برامج شعبية كثيرة مثل للعمال في وقت الفراغ، والموسيقى اثناء وقت العمل، وغيرها من البرامج التي عززت مكانة البي بي سي الإذاعية.

التلفزيون يطغى

في الثاني من حزيران/يونيو 1953 بدأ عصر التلفزيون كوسيلة إعلام شعبية، فقد شاهد نحو 22 مليون نسمة مراسم تتويج إليزابيث الثانية ملكة لبريطانيا، ساعة نقل الحدث احتشد الجيران والأقارب في منازل من لديهم أجهزة تلفاز وشجع ذلك الحدث الكثيرين على شراء أجهزة خاصة بهم، وهكذا تحول التلفزيون إلى وسيلة مهمة لدى البريطانيين مثل الإذاعة.

مع تزايد إيرادات التلفزيون بات بالإمكان إنتاج برامج أكثر احترافا، وفي تلك المرحلة ظهر نجوم جدد للبي بي سي مثل ديفيد أتونبيرغ في برنامج مسعى حديقة الحيوان عام 1954، وإيمون أندروز في برنامج هذه حياتك عام 1955، وجاك وورنر وغيرهم.

تحديات الخمسينات وإنجازاتها

شهد منتصف الخمسينات دخول منافسين جدد لتلفزيون البي بي سي أدى لانخفاض أعداد مشاهديه إلى 28% فقط من الجمهور البريطاني.

عام 1956 شهدت علاقات البي بي سي أزمة جديدة مع الحكومة بسبب تغطية المحطة العداون الثلاثي|للعدوان الثلاثي الذي شاركت به بريطانيا كلا من فرنسا وإسرائيل على مصر فقد اتهمت الحكومة هيئة الإذاعة البريطانية بأنها تتبنى مواقف تتجاهل المصالح الوطنية البريطانية، وتعالت دعوات جديدة لوضع يد لحكومة على الهيئة وهو ما قاومته البي بي سي التي خرجت من الأزمة لتفخر بمهنيتها ومصداقيتها ومقاومتها للضغوط والشروط الحكومية.

وقبل نهاية العقد تحقق إنجازين مهمين كان الأول الوصول لبث الأصوات بتقنية الفي أتش أف والتي سمحت للمستمعين أخيرا استقبال الأصوات بوضوح كبير، وحل مشكلات تشتت الموجات الطويلة والمتوسطة.

أما الإنجاز الثاني الذي تحقق فهو الوصول لتقنية تسجيل البرامج التلفزيونية، وهو ما أتاح تسجيل البرامج التلفزيونية بتكلفة قليلة وأتاح التخلص من المشاكل المرتبطة ببث البرامج المباشرة التي أصبحت حصتها من البث اقل بكثير.

التوسع في الستينات

شهد عقد الستينات مزيدا من التحديثات فرضت على الهيئة المحافظة بذل مزيد من الجهود لمواجهة جمهور متطلب اعتاد على قنوات التلفزيون المستقلة، فظهرت برامج جرئية مثل "كان هذاالاسبوع الذي انقضى" والذي بدأ بتقديمه الصحفي ديفيد فروست عام 1962 وتسبب في إحداث صدمة للمؤسسة البريطانية.

إلى جانب سلسلة من البرامج الناجحة في تلك الفترة شهدت الستينات افتتاح مركز تلفزيون البي بي سي غرب لندن في حزيران/يونيو 1960، وفي نفس العام بدأت الاستعدادات لافتتاح القناة التلفزيونية الثانية للهيئة والتي افتتحت بالفعل عام 1964، كما بدأت الاستعدادات لافتتاح محطة إذاعة جديدة أطلق عليها اسم راديو 1 وافتتحت بالفعل عام 1967.

في نهاية عقد الستينات صار بإمكان مستمعي الإذاعة الاستمتاع لبرامج ببث فائق الوضوح بفضل موجات الأف أم، وبسبب تلك الموجات افتتحت في تشرين الثاني/نوفمبر 1967 أول محطة إذاعة محلية تابعة للهيئة في ليستر ، وفي غضون سنوات افتتحت 20 محطة إذاعة مماثلة للهيئة في بريطانيا.

دخلت بي بي سي عصر البث الملون عام 1967 مع القناة التلفزيونية الثانية، ثم تلتها القناة الأولى عام 1969، وخلال 10 سنوات من هذا التاريخ سيشتري البريطانيون 12 مليون رخصة استقبال بث ملون في المملكة المتحدة.

في هذا العقد تحولت أمور العائلة المالكة إلى شأن عام ببرنامج "العائلة الملكية" عام 1969.

الوثائقيات وبرامج الجمهور في السبعينيات

كانت السبعينات العصر الذهبي للتلفزيون فبفل انتشار رخص شراء حقوق استقبال البث الملون زادت الإيرادات وتمكنت الهيئة من استثمار تلك الأموال في إنتاج المزيد من البرامج الأكثر عمقا وتنوعا، وهكذا برزت برامج وثائقية مثل العائلة وارتقاء الإنسان عام 1974 والتي كانت قفزة فوق الحدود المعروفة وشكلت كما تقول البي بي سي أول برامج مهدت فيما بعد لظهور تلفزيون الواقع.

كما برزت في تلك الفترة برامج درامية مثل دراهم من الجنة وغيره وكذلك برامج الفكاهة مثل هل تمت خدمتك عام 1973، والحياة الطيبة عام 1975.

وإلى جانب الترفيه والبرامج الوثائقية والإخبارية دخلت البي بي سي في هذاالعقد مجال البرامج التعليمية وذلك عندما أطلقت برنامجها الجامعة على أمواج الأثير بالتعاون مع الجامعة المفتوحة.

كما تم في عام 1979 تطوير تقنية بث المعلومات الرقمية عبر الموجات وهو ما أتاح بث العناوين والنصوص المرافقة لبث البرامج.

في الإذاعة تعرضت البي بي سي لمجموعة كبيرة من التحديات في ظل ظهور محطات جديدة أكثر جرأة، وقد ردت البي بي سي على التحدي الجديد بابتكار البرامج التي يسمح فيها للجمهور بتوجيه الأسئلة مباشرة للسياسيين والنجوم، وهو ما رحب به الجمهور الذي أعجبته الفكرة.

واجهت البي بي سي انتقادات حكومية إذ اتهم تقرير لجنة أنان عام 1977 البي بي سي بضبابية التنظيم وغياب الدافع، وكان التقرير دافعا لتاسيس القناة الرابعة والتي بدأت بيها عام 1982.

في نهاية السبعينيات وتحديدا عام 1979 جمعت البي بي سي جميع أنشطتها التجارية في مؤسسة واحدة أطلق عليها في البداية اسم بي بي سي انتربرايز ليميتد، والتي تعرف اليوم باسم بي بي سي وورلد وايد والتي تعد الذراع التجاري للبي بي سي، وهي الجهة المعنية بتسويق انتاج المؤسسة من كتب وتسجيلات صوتية ومصورة ومجلات.

الثمانينات حقبة الاضطرابات

عاشت البي بي سي في الثمانينات من القرن الماضي كان عصر التحديات لمراسلي المؤسسة الذين غطوا كثيرا من الأحداث الساخنة والخطرة في مناطق متوترة من إيرلندا الشمالية وحتى الاتحاد السوفياتي مرورا بأحداث ميدان تيان ان مين الصيني الشهير وأوروبا الشرقية.

في اثيوبيا لفت مراسل البي بي سي ميشيل بورك نظر العالم للمجاعة الهائلة التي تفتك بالملايين هناك، وهو ما ادى لحملة معونات دولية نحخت في جمع قرابة 60 مليون جنيه استرليني (نحو 200 مليون دولار تقريبا آنذاك)

في ذلك العقد غطت البي بي سي أحداث حرب الفوكلاند عام 1982 والتي دارت رحاها بين بريطانيا والارجنتين التي طالبت باستعادة السيطرة على الجزر القريبة من سواحلها والتي تحتلها بريطانيا، ولا يتوسع الموقع الرسمي للمؤسسة في شرح الأزمة المهنية التي فرضتها الأزمة على مؤسسة بريطانية تغطي حدثا يمس بما تراه بريطانيا أزمة قومية، غير أن المؤسسة خضعت آنذاك لامر حكومي بعدم استضافة أي مسؤول أرجنتيني إبان الأزمة والاكتفاء بنقل وجهة النظر البريطانية تجاه الازمة.

كما شهد عقد الثمانينات وتحديدا عام 1981 زواج ولي العهد البريطاني الامير تشارلز من أميرة ويلز الليدي دايانا سبينسر.

شهد العام 1983 دخول برنامج صباحي في البي بي سي من تقديم فرانك بوت وسيلينا سكوت وذلك بعد ثلاثة سنوات من برنامج خاص بالمشاهدين في فترة الظهيرة. كما بدأت المؤسسة بنقل جلسات مجلس اللوردات عام 1985، وبعد ذلك بأربعة أعوام سمح لكاميرا البي بي سي بنقل وقائع جلسات مجلس العموم، وفي عام 1990 صوت مجلس العموم مؤيدا استمرار نقل الجلسات.

في عقد الثمانينات وصلت تقنية الفيديو المنزلي وتغيرت عادات المشاهدة لدى الجمهور، كما ظهر البث الفضائي بدأت النظر في التحول للبث الفضائي والتفكير في تكاليف ذلك والمشاكل التي قد تنجم عنه.

في تلك السنوات عجزت حكومة مارغريت تاتشر عن خوصصة جزء صغير من الهيئة وعجزت عن تقديم المزيد من الدعم الإعلاني لها، مما اضطر المؤسسة لمواجهة نقابات العمال الغاضبين من فشل المؤسسة في رفع كفاءتها وتحسيت أوضاعهم، أدت تلك الاضطرابات إلى فصل مدير عام الهيئة آنذاك الاسدير مايلين وخلفه ميشيل تشيكلاند، كما تم استقدام جون بيرت لادارة العمل اليومي للمؤسسة والذي بدا وكأنه خارج عن السيطرة في تلك الفترة.

وتم تسجيل حالات تدخل سياسية معترف بها في مسار المؤسسة في تلك الحقبة إذ تقدم وزير الداخلية آنذاك ليون بريتان بطلب عام 1985 لمجلس أمناء البي بي سي لوقف بث حلقة من برنامج الحياة الحقيقية خصصت لعرض القوى التي تسميها بي بي سي في موقعها "متطرفة" في ايرلندا الشمالية، وقد طلب مجلس الامناء إدخال تعديلات على مضمون الحلقة بعد أن شاهدها قبل البث وهي سابقة لم تقع من قبل، مما أدى لإعلان فريق العمل إضرابا احتجاجا على خرق تقاليد المؤسسة بفعل تدخلات سياسية.

انتقادات

رغم إصرارها على أنها تقوم بدورها بشكل مهني بعيدا عن أي تأثيرات سياسية إلا أن الهيئة تتعرض بين فينة وأخرى لانتقادات تشكك بدفاعها عن المصالح البريطانية.

انتقادات لتغطية العراق

Personal tools