لويس بونابرت

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

(تم التحويل من نابليون الثالث)
Jump to: navigation, search
نابليون الثالث
تكبير
نابليون الثالث

إمبراطور فرنسا خلال الإمبراطورية الثانية وهو ابن شقيق نابليون بونابرت أو نابليون الأول، تمكن من الوصول إلى سدة الحكم في فرنسا وإعلان نفسه إمبراطورا لمدة 18 عاما إلا إن طموحاته بالسيطرة على أوروبا جعله يفقد عرشه ويموت في المنفى كما حصل لعمه من قبل.

ولد لويس بونابرت في العام 1808 في باريس ، بعد المغامرات التي ادخل عمه فرنسا فيها صدر قانون في العام 1816 يقضي بنفي أسرة بونابرت من فرنسا، وقضى لويس نابليون شبابه في إيطاليا وألمانيا وسويسرا ، وفي إيطاليا ارتبط بمجموعات ثورية.

حاول الإطاحة بحكومة لويس فيليب الملكية عام 1836 في ستراسبورغ ، وعاود محاولته في بولونيا عام 1840.

سجن في حصن هام عقب المحاولة الفاشلة عام1840 لكنه تمكن من الفرار إلى بريطانيا بعد 6 أعوام، وخلال هذه السنين كتب الأفكار النابليونية 1839 جاعلا من سيرة عمه مثلا كما كتب انقراض الفقر 1844 حيث اقترح في كتابه عدة حلول لوضع حد للفقر والألم .

عندما أدت ثورة 1848 إلى ظهور الجمهورية الفرنسية الثانية، رجع لويس نابليون وتم انتخابه في المجلس. وبفضل شهرته انتخب رئيسا وفاز بخمسة ملايين ونصف المليون صوت من سبعة ملايين ونصف المليون مقترع.

في 2 كانون الأول/ديسمبر 1851 أدى اليمين رئيسا للجمهورية وتمكن بعد ذلك من جمع كافة الصلاحيات بين يديه ليعلن في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1852 إمبراطورا ويطلق على نفسه لقب نابليون الثالث.

ظهرت سياسات نابليون الداخلية وقتها متضاربة حيث حكم حكما دكتاتوريا وكان محاطا بمغامرين غير أمناء. ورغم إمكانية تصويت كل الرجال، إلا أن سلطات الهيئة التشريعية كانت غير نافذة كما فرض على الصحافة عدم نشر أي مناقشات. وفي الوقت الذي تحول فيه نابليون بعد 1860 إلى تكوين إمبراطورية ليبرالية، كان الوقت قد فات.

في عام 1869 نشر ليون جامبيتا بيان بلفيل مطالبا بالديمقراطية الجذرية. عندها قرر منح مساعدة حكومية للصناعة والمصارف والسكك الحديدية والفقراء.

كان نابليون من الأوائل الذين اقترحوا نزع السلاح العالمي وحاول تسوية الخلافات من خلال مؤتمرات دولية وتعاطف مع المطالبين بالقومية. وأدى دورا بارزا في مد يد المساعدة لاستقلال رومانيا وتوحيد إيطاليا، وعن غير قصد توحيد ألمانيا.

عندما أصبح نابليون إمبراطورا أعلن أن الإمبراطورية تعني السلم، في حين قاد فرنسا نحو سلسلة متتالية من المغامرات الفاشلة في بلدان أخرى، وتخلى عن كافة حلفائه ومن شجعهم على الثورة في أي عدة دول. وفي عام 1849 ساعد نابليون على إسقاط الجمهورية الكاثوليكية وإعادة البابا.

كما أنه التحق بإنجلترا وتركيا عام 1854 في حرب القرم ضد روسيا. ووعد سرا عام 1859 بمساعدة الكونت دي كافور على إخراج النمساويين من إيطاليا مقابل التعهد على تسلم نيس وسافوي.

غير أن نابليون انسحب من الحرب، عندما رأى وجوب توحيد إيطاليا، بدلا عن تكوين كونفدرالية ضعيفة. وحاول مساعدة الشعب البولندي في ثورته عام 1863 ضد روسيا لكنه لم ينجح.

ودعم برنامجا جعل من ماكسيمليان إمبراطورا للمكسيك عام 1864 حيث رغب نابليون رفع موقع فرنسا ولكن الضغط الأمريكي عام 1867 أجبره على سحب جنوده وترك ماكسيمليان ليقتل رميا بالرصاص.

زار مصر في العام 1869 لحضور حفل افتتاح قناة السويس التي أشرف على بنائها المهندس الفرنسي فردينان دلسبس حيث افتتحت القناة في 17 تشرين الثاني/نوفمبر وقد شارك في ذلك الحفل فرانسوا جوزيف إمبراطور النمسا وفردريك ويلهلم ولي عهد بروسيا.

وخلال تلك الفترة كان أوتو فون بسمارك رئيس وزراء بروسيا ووزير الشؤون الخارجية يسعى لتوحيد ولايات ألمانيا المشتتة. وهي المحاولات التي حاول نابليون الثالث إجهاضها وحاول ضمولوكسمبرج وبلجيكا.

وعندما عرفت هذه التحركات سببت سخطا كبيرا في ألمانيا الأمر الذي جعل بسمارك الرأي العام الألماني وقاد فرنسا إلى الحرب الفرنسية ـ البروسية عام 1870 وأنشأ الإمبراطورية الألمانية.

استسلم نابليون في سيدان 2 أيلول/سبتمبر 1870 مع 80,000 جندي وأسقط الثوريون الإمبراطورية بعد يومين. وتم أسره في حين فرت زوجته إلي بريطانيا في عربة طبيب أسنان أمريكي قبل أن يلحق بها بعد إطلاق سراحه.

وبعد 3 سنوات من سقوط عرشه توفي نابليون الثالث بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير 1873 في تشيزلهيرست بإنجلترا بعد ثلاث حزنا علي عرشه الذي لم يستطع الحفاظ عليه.

Personal tools