محمد بن أبى عامر

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
تيم حسن في دور المنصور
تكبير
تيم حسن في دور المنصور

هو الملك المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن عامر بن أبي عامر ابن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري. مؤسس حكم بنو عامر في الأندلس .

أصله من قرية تركش من قبيلة معافر اليمنية ، وفد جده عبد الملك المعافري على الأندلس مع طارق بن زياد في أول دخول للعرب إلى الأندلس.

وأما المنصور فقد ذكره ابن حيان في كتابه المخصوص بالدولة العامرية والفتح في المطمح والحجاري في المسهب والشقندي في الطرف وذكر الجميع أن أصله من قرية تركش في الجزيرة الخضراء وأنه رحل إلى قرطبة عاصمة الخلافة الأموية في الأندلس وتأدب بها ثم اقتعد دكانا عند باب القصر يكتب فيه لمن يعن له كتب من الخدم والمرافعين للسلطان إلى أن طلبت السيدة صبح أم المؤيد من يكتب عنها فعرفها به من كان يأنس إليه بالجلوس من فتيان القصر فترقى إلى أن كتب عنها فاستحسنته ونبهت عليه الخليفة المستنصر الحكم بن عبد الرحمن ورغبت في تشريفه بالخدمة.

ولاة الحكم قضاء بعض المواضع فظهرت منه نجابة فترقى إلى الزكاة والمواريث بإشبيلية وتمكن من قلب زوجة الخليفة بما استمالها به من التحف والخدمة ما لم يتمكن لغيره ولم يقصر مع ذلك في خدمة الحاجب المصحفي إلى أن توفي الحكم وولي ابنه هشام المؤيد وهو ابن اثنتي عشرة سنة فهاجمت جيوش ليون وغيرها من الممالك المسيحية مناطق تابعة للدولة الأموية فتصدى لهم ابن أبي عامر بجيوش الدولة فلما انتصر عليهم وردهم وزع الغنائم على العامة فتمكن حبه من قلوبهم .

كان جوادا عاقلا ذكيا استعان بالمصحفي على الصقالبة وهم فتيان القصر القائمين على خدمة الخليفة وأمه، والمتنفذين في شؤون الدولة من وراء ستار، ثم بغالب الناصري قائد الجيوش الأندلسية على المصحفي وكان غالب صاحب مدينة سالم وتزوج ابن أبي عامر ابنته أسماء وكان اعظم عرس بالأندلس واستعان بجعفر ابن علي بن حمدون على غالب ثم بعبد الرحمن بن محمد بن هشام التجيبي على جعفر وله في الحزم والكيد والجلد ما أفرد له ابن حيان فصولا في كتابه عن الدولة العامرية.

قاد من قرطبة نيف وخمسون غزوة ولم تهزم له راية لذا فقد لقب بالمنصور، بدأ أولى غزواته في رجب من سنة 366هـ فاستولى على حصن الحامة من يد راميرو الثاني وعاد بالأسلاب والغنائم إلى قرطبة في رمضان من نفس العام, وبعد ذلك شرع في إعادة تنظيم جيش الخلافة على أساس قوي فضم إليه نصارى الأندلس والبربر إلى جانب العناصر العربية واهتم بأمر التدريب وتنظيم فرق الجيش.

وبهذا الجيش الجديد هاجم مملكة ليون التي كانت تساعد بعض الأمراء الأندلسيين للتمرد على الخلافة وتمكن من هزيمة تحالف جيوش ليون وقشتالة ونفارة واستولى منهم على حصن شنت مفكس المنيع وذلك عام 371هـ/981م ، وكاد يقتحم ليون ذاتها لولا عواصف الشتاء وقبولها أداء الجزية.

في عام 375هـ استولى المنصور على برشلونة عاصمة قطالونيا فحكم السيف في رقاب الكثيرين من جندها وأهلها وأسر من بقي حيا وخرب البلد وأضرم فيه النيران وعاد في 387هـ ليهاجم البرتغال ويستولي على أهم مدنها طشانت ياقب القديس يعقوب ويعود مظفرا بعد ذلك إلى قرطبة وفي صحبته جماعة من أسرى النصارى حاملين على أكتافهم أبواب مدينة شنت ياقب ، ونواقيس كنيستها ، أما الأبواب فقد وضعت في الجامع الذي لم يكن قد فرغ من إنشائه بقرطبة وعلقت النواقيس في سقف البناء باستخدامها كثريات للإضاءة. في عام 392هـ قام المنصور بآخر حملة له ضد مملكة قشتالة وتوغل فيها حتى دك دير القديس إملين حامي قشتالة كما دمر قبل ذلك كنيسة شانت يا قب حامي غاليسية.

توفي فيها المنصور وهو في غزو في 27 رمضان عام 423 الموافق 10 آب/أغسطس 1002، وقبره بمدينة سالم في أقصى شرق الأندلس ، عرف عنه أنه كان يتمنى دوما أن يلقى ربه في ساحة الجهاد وكان شديد الإيمان بإجابة دعائه هذا حتى انه كان يستصحب معه على الدوام كفنه الذي خاطته له بناته ولم يدفع في هذا القماش غير المال المحمول إليه من ضيعته المحيطة ببيته الموروث في تركش ليكون منزها عن كل حرام، وكان يجمع غبار المعارك عن ملابسه عقب كل غزوة وأمر أن يدفن معه ليشفع له عند ربه يوم القيامة.

وقد نقش على قبره:

أثاره تنبيك عن أخباره

حتى كأنك بالعيون تراه

تالله لا يأتي الزمان بمثله

أبدا ولا يحمي الثغور سواه

لمزيد من المعلومات عن غزواته أنظر غزوات المنصور في صفحة الأندلس

من شعره :

رميت بنفسي هول كل عظيمة

وخاطرت والحر الكريم يخاطر

وما صاحبي إلا جنان مشيع

وأسمر خطي وأبيض باتر

فسدت بنفسي أهل كل سيادة

وفاخرت حتى لم أجد من أفاخر

وما شدت بنيانا ولكن زيادة

على ما بنى عبد المليك وعامر

رفعنا المعالي بالعوال حديثه

وأورثناها في القديم معافر

وإني لزجاء الجيوش إلى الوغى

أسود تلاقيها أسود خوادر

انتج عن المنصور ابن أبي عامر مسلسل باسم ربيع قرطبة من تأليف وليد سيف وإخراج حاتم علي وقد أدى دور المنصور الممثل السوري تيم حسن وقد نال المسلسل شهرة كبيرة. وعرفت الشعوب العربية بشخصية المنصور التي كانت تخفى على العديدين منهم.



هذا المقال بذرة تحتاج للنمو والتحسين. يمكنك أن تساعد في تنميته عن طريق الإضافة إليه.


Personal tools