كريستوفر كولومبس

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

(تم التحويل من كريستوفر كولومبوس)
Jump to: navigation, search
كولومبوس
تكبير
كولومبوس

رحالة إيطالي ينسب اليه الوصول إلى ما يطلق عليه الأوروبيون اسم العالم الجديد في إشارة للقارتين الأميركيتين.

فهرست

حياته

ولد كريستوفر كولومبوس في مدينة جنوة الايطالية في العام 1451 لب يعمل في الحياكة، لكن شهرته ترجع إلى عمله في البلاط الإسباني أيام الملكة إيزابيلا التي كلفته مهمة استكشاف طرق جديدة للتجارة تلتف حول طرق المرور المعروفة آنذاك والتي كان يسيطر عليها العرب والمسلمون لكن الصدفة وحدها قادت كولومبوس للوصول إلى أميركا ليبدأ عهدا جديدا في تلك البلاد.

كان عاملا متواضعا أميا في جنوة ، وكان ذلك من المعوقات التي اعترضته حتى وصل إلى مرحلة الرجولة، ومع ذلك تجلت مواهبه في مرحلة مبكرة من حياته، فاشترك في أول الأمر في بعض الرحلات على سفن تجارية تابعة لجنوة، ومن بينها رحلة إلى إنجلترا ، وانتقل بعد ذلك من إيطاليا إلى أيبريا حيث استقر نهائيا وتعلم القراءة والكتابة.

وبمرور الوقت استطاع أن يقرأ الأعمال الجغرافية التي كانت مشهورة في ذلك الوقت مثل أعمال بطليوس و ماركو بولو وأعمال الجغرافيين والرحالة المسلمين، وأثناء عمله في البرتغال اشترك في رحلات مع رحالة وملاحيين عرب إلى سواحل غرب أفريقيا ، وعن طريقها بدأ يثبت ذاته ويحظى بالاهتمام.

وقد أفاد كثيرا من زواجه الذي ساعده على تشكيل حياته حيث كان والد زوجته واحدا من كبار الملاحين الذين عملوا مع الأمير هنري، والذي زوده بمجموعة من الخرائط الهامة التي زادت من اهتمامه بالكشف الجغرافي وخصوصا كشف طريق إلى الشرق الأقصى بالملاحة نحو الغرب بدلا من العبور في أراضي المسلمين.

إلى العالم الجديد

عرض كولومبوس مشروعه هذا على ملك البرتغال فرفضه بناء على توصية مستشاريه الذين رأوا أنه لا ضرورة للبحث عن طرق جديدة، وعلى أثر ذلك لم يجد من بد سوى التوجه لإسبانيا وبعد وصوله عرض المشروع على الملكة إيزابيلا ولكنها رفضت بدعوى أنها مشغولة بالحرب مع المسلمين في الأندلس إلا أنه لم ييئس من رفضها وانتظر إلى أن انتهت الحرب وعاد ليجدد طلب تمويل إيزابيلا لمشروعه، وبالفعل وافقت له ومولته في عام 1492.

أبحر كولومبس بعد أن نال موافقة إيزابيلا وتمويلها حاملا معه رسائل منها لملوك آسيا والصين.

كولومبوس بحضرة ايزابيلا
تكبير
كولومبوس بحضرة ايزابيلا

وفي ليلة 11-12 تشرين الأول/أكتوبر ظهرت لكولومبس ومن معه بعض معالم الأرض فظنها آسيا (وقد كانت تلك التي اقترب منها كولومبوس هي إحدى جزر "لوكايس" بالقرب من أمريكا الشمالية، عند مدخل مضيق لوريد؛ فأطلق عليها "سان سلفادور") وفعلا أخذ يبحث عن مملكة "كاتي" التي هي الصين ليقدم لملوكها الخطابات التي زودته بها ملكة إسبانيا، ولكن دون جدوى، هناك سارع بالعودة ليعلن نتائج اكتشافه في إسبانيا، فوصل ثغر بالوس في 15 آذار/مارس 1493 أي بعد سبعة أشهر من مغادرته إياه.

مات كولومبوس في أيار/مايو 1506 وهو يعتقد أنه وصل إلى آسيا، وأن الجزر التي اكتشفها إنما هي تلك التي توجد بالقرب من الهند ، ومن هنا ترجع تسميتها إلى جزر الهند الغربية، وكذلك تسمية سكانها الأصليين بالهنود ولم تلبث الأذهان أن أخذت تشك في أن هذه الأرض التي وصل إليها كولومبوس هي آسيا ولا سيما بعد تلك الرسالة التي نشرها أميركو فسبوتشي الفلورنسي ، فأشار إلى هذه الأرض المكتشفة بالعالم الجديد، ولذلك سميت هذه الأرض على إسمه أمريكا، ولم يكلف الأوروبيون أنفسهم حتى اليوم مشقة سؤال أهل الأرض حتى يومنا هذا عن اسم بلادهم قبل كولومبوس وفيسبوتشي لذا فلا يعرف العالم لتلك البلاد اسما غير اسمها الأوروبي.

كولومبوس والعرب

تظهر الرسومات التي أرخت لرحلة كولومبوس بحارة بملامح عربية على سفينته، وحسب المؤرخين فإن ثلث بحارة كولومبوس كانوا من العرب.

لم يقتصر الحضور العربي في رحلات كولومبوس على هذا إذ حضر العرب أيضا باكتشافاتهم الجغرافية والنظرية في تلك الرحلات فقد قدم الجغرافيون العرب والمسلمون نظريات حول شكل الأرض تؤكد كرويتها، وهو ما قال به الجغرافي الأندلسي المسلم أبو عبد الله البكري وللتدليل على هذه الفكرة قدم عالم آخر اسمه أبو الفدا بعض الأدلة المنطقية عليها مثل تغير وقت شروق الكواكب وغروبها كلما تحرك الشخص من الشرق إلى الغرب، وتزايد ارتفاع النجم القطبي والكواكب الشمالية كلما تقدم الشخص نحو الشمال، وفكرة كروية الأرض، وهي الفكرة التي قادت كولومبوس لمحاولة الوصول نحو الشرق بالسير غربا خلافا لنظريات الكنيسة السائدة آنذاك والقائلة بأن الأرض مسطحة، وأن القول بكرويتها كفر أودى ذات يوم بحياة كوبرنيكس.

كما اعتمد كولومبوس على إسهام المسلمين في فكرة خطوط الطول ودوائر العرض، ووصول المسلمين إلى درجة عالية من الإتقان في القياس، ففي القرن العاشر الميلادي ذكر المقدسي أن الأرض كروية، وأن خط الاستواء يقسمها نصفين، وأن محيطها مقسم إلى 360ْ درجة طولية 180ْ درجة عرضية، كما أن البيروني كان أستاذا في نفس الموضوع، وقد وضع أرقاما دقيقة لدوائر عرض عدد كبير من الأماكن، وكانت الطريقة التي استخدمها في حسابها مبنية على رصد النجوم التي تدور حول القطب.

آثار اكتشافه

تداعيات اكتشافات كولومبوس لم تتوقف على تغيير الحياة البشرية والبيئية على الأراضي المكتشفة بل امتدت للأراضي العربية، فقد عمل الأسبان والبرتغاليون بعد أن تم الكشف الجغرافي على التبشير بالمسيحية على المذهب الكاثوليكي بين أهالي المكسيك وأمريكا الجنوبية، وكان ذلك أكبر تعويض للبابوية والكنيسة الكاثوليكية عن نفوذها الذي ضاع في كثير من جهات أوروبا بعد ظهور حركة الإصلاح الديني وتعذر بالضرورة وصول الدين الإسلامي إلى هذه البلاد في وقت مبكر.
تمثاله في مدريد
تكبير
تمثاله في مدريد

وقد أثرت حركة الكشوف الجغرافية بدرجة كبيرة على مركز مصر التجاري، وكان العرب قد اهتموا اهتماما بالغا بالتجارة التي درت عيهم ثروات طائلة بصفتهم وسطاء بين الهند والصين من ناحية وأوروبا من ناحية أخرى، وسيطروا على التجارة العالمية في العصور الوسطى ؛ حيث كانت تنقل تجارة التوابل والحرير إلى أوروبا عبر الطرق الهامة المارة بالمنطقة العربية. وجنت مصر من هذه التجارة الكبيرة الكثير، وأصبحت الضرائب المفروضة على هذه التجارة موردا هاما من الموارد المالية المصرية، وظل الأمر كذلك حتى شاهد العالم التحول الواضح من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي.

وعندما فتح هذا الطريق الجديد في عام 1498 حاول مماليك مصر يؤيدهم في ذلك البنادقة الذين عانوا أيضا جراء هذا الكشف أولا بالوسائل الدبلوماسية ثم بالحرب، القضاء على هذا الخطر البرتغالي. ولكن جهودهم باءت بالفشل إذا استطاع البرتغاليون إيقاع الهزيمة بالأساطيل المصرية، وتوغلوا حتى الخليج العربي و البحر الأحمر.

في عام 1510 وقعت مسقط ومضيق هرمز والبحرين في أيدي البرتغاليين.

ولم يستطع الشرق العربي استعادة طرق مواصلاته مرة أخرى حتى القرن التاسع عشر الميلادي. ونتج عن تحول طريق التجارة آثار متعددة، أفقرت أسواق القاهرة و الإسكندرية من تلك الحركة التجارية الهائلة، وحرمت حكومة مصر من تلك الضرائب التي طالما تمتعت بها، بينما أخذت دول غرب أوروبا في التوسع والاستعمار.

وعلى الصعيد السوري تدهورت الأوضاع الاقتصادية نتيجة لهذه الكشوف الجغرافية، واضطر التجار السوريون بعد ذلك إلى أن يجعلوا جل اعتمادهم على التجارة البرية إذ كانت رأس الخط التجاري الذي ينتهي إلى بغداد فالبصرة. وهكذا تمكنت حلب من التفوق على دمشق ، بينما استطاعت الإسكندرية و طرابلس أن تنتزعا من بيروت مكانة مرفئها التجاري، وبقيت حلب حتى القرن السابع عشر الميلادي السوق الرئيسية للشرق الأوسط.

ولكن أهم نتيجة لحركة الكشوف الجغرافية الحديثة هي أن الدولة العثمانية دخلت في المواجهة مع الأوروبيين محل المماليك الذين كانوا يسيطرون على مصر والشام.

نظرية صينية

يقول مؤرخون أن الصينيين ربما سبقوا كولومبوس أيضا إلى ما اعتبر لاحقا عالما جديدا واكتسبت هذه النظرية شعبيتها بعد صدور كتاب بريطاني كان من أفضل مبيعات عام 2002, وازدادت مصداقيتها بظهور دليل جديد هو نسخة عن خارطة تعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي تؤكد صحة هذه المزاعم.

وقال صاحب هذه الوثيقة وهو محام صيني يدعى ليو غانغ في بكين إن الخارطة تظهر أن الصينيين اكتشفوا العالم قبل كولومبوس بـ70 عاما. وأوضح ليو أن هذه الخارطة وضعت عام 1763 استنادا إلى وثيقة تعود لعام 1418, غير أن ما عرض على الصحفيين هو مجرد نسخة حفاظا على الخارطة الأصلية.

وتصور الخارطة بدقة بالغة العالم كما نعرفه حاليا وتورد ملاحظات بشأن سكان أميركا وأفريقيا. وبشأن أميركا الجنوبية, تذكر الخارطة أن "المدن هنا شيدت بأحجار هائلة ما يجعلها تعرف بمدن الحجارة", فيما تشير ملاحظة ثانية إلى أن "السكان هنا يعتنقون ديانة تدعى بالأكا تقدم فيها ذبائح بشرية والناس يعبدون النار".

وأوضح ليو غانغ أن الملاحظة الأولى تشير إلى حضارة الأنكا فيما تشير الثانية إلى حضارة عرفت بباراكاس في دولة بيرو القديمة. واشترى ليو الوثيقة عام 2001 في شنغهاي لكنه يقول إنه لم يدرك أهميتها إلا السنة الماضية عند قراءة كتاب غافن منزيس "1421: سنة اكتشف الصينيون العالم".

ويعرض هذا المؤرخ الهاوي وهو من قدامى البحرية الملكية البريطانية في كتابه نظرية تقول إن من اكتشف أميركا كان البحار الصيني المسلم زينغهي عندما وضعه إمبراطور الصين زودي على رأس الأسطول الصيني في القرن السادس عشر الميلادي. وأكد ليو أن "الخارطة تظهر لنا أن زينغهي اكتشف العالم".

لكن مؤرخين آخرين يقولون إن حملات زينغهي التي جرت بين 1405 و1432 اقتصرت على أفريقيا.

اليهود وكولومبوس

كعادة اليهود في نسب العديد من الشخصيات العالمية بانتمائها للديانة اليهودية فقد ذكر أبراهام حاييم وهو أحد المؤرخين المتخصصين في الاصول اليهودية في أسبانيا في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 أن كولومبس ينحدر من أسرة يهودية عاشت في قطالونيا وأنه فر مع أسرته إثر محاكم التفتيش التي مورست ضد اليهود والمسلمين في أواخر القرن الرابع عشر الميلادي.

المنزل الذي يعتقد انه ولد فيه بجنوه
تكبير
المنزل الذي يعتقد انه ولد فيه بجنوه

ووفقا لما قاله حاييم الاستاذ بجامعة تل أبيب فإن كولومبس الذي كثرت التعليقات عن أصله قد ترك بعض الدلائل للباحثين والتي تشير إلى أصله اليهودي، مثل تأريخ خطاباته بأرقام عبرية.

وحسب حاييم فان كولومبوس لم يستخدم كلمة معبد مثلما كان يفعل المسيحيون بل كان يستخدم كلمة (بيت) والمترجمة من العبرية بيت إلوكا.، كما ادعى أن التمويل الرئيسي لرحلة كولومبس قدمه له اليهودي المتحول إلى المسيحية لويس سانتا آنخل وكان مسئولا عن أموال مملكة أراغون في ذلك الحين.

الخلاف حول أصله

دار جدل كبير حول اصل كولومبس ومثواه الاخير فيما يشكك مؤرخون في النظرية التقليدية القائلة بانه جاء من مدينة جنوة الايطالية. ويقول البعض بانه كان يهوديا إسبانيا فيما يقول آخرون انه كان يونانيا او من الباسك او برتغاليا.

وحتى مكان رفاته لازال يشكل محل جدل. وتزعم كل من جمهورية الدومنيكان واسبانيا انها المثوى الاخير لكولومبس .

وبدا الخلاف حول المكان الذي دفن فيه في العام 1877 عندما وجد عاملون من الدومنيكان نعشا من الرصاص مدفون خلف مذبح كاتدرائية سانتو دومينجو يضم مجموعة من بقايا عظام تقول الدومنيكان انها لكولومبس.

وكان مكتوبا على النعش "الرجل المتميز والشهير دون كريستوبال كولون" وهي طريقة النطق الاسبانية لاسم كريستوفر كولومبس.


هذا المقال بذرة تحتاج للنمو والتحسين. يمكنك أن تساعد في تنميته عن طريق الإضافة إليه.


Personal tools