عيد الفصح المسيحي

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

أصوله

عيد الفصح المسيحي (Passover) هو أهم أعياد النصارى السنوية، ويعتبر امتدادا لعيد الفصح اليهودي، ولكن معناه عند المسيحيين يختلف عن معناه عند اليهود، فبينما يعتقد اليهود أن "الفصح" هو ذكرى عبورهم من "العبودية إلى الحرية" بعد خروجهم من مصر، يعتقد المسيحيون أن ذلك العيد يشير إلى "عبور المؤمن بالمسيح من العبودية للخطيئة إلى التحرر والحرية"، ويرون أن السيد المسيح (ع) قبل صلبه لم يأكل مع تلاميذه عشاء الفصح المكون من الحمل المذبوح، بل ذبح نفسه على الصليب ليصير هو "الحمل المذبوح" مشكلا كفارة عن خطايا الناس.

ويقولون أن السيد المسيح (ع) أثناء وليمة الفصح أعطى تلاميذه خبزا و خمرا للدلالة على دمه المسفوك من أجل حياة العالم وأمر أتباعه أن يسيروا على هذه المنوال بقوله: "اصنعوا هذا لذكري" (لوقا 22:19)، كما يقول النصارى.

ويختلف المسيحيون باحتفالهم بتلك الذكرى، فهناك فئة تحتفل بذكرى "صلب السيد المسيح وانتقاله من الموت إلى الحياة"، حسب اعتقادهم، وهناك فئة تحتفل بذكرى "قيامة" السيد المسيح من بعد صلبه وعودته إلى الحياة، ومن هنا تسمية "عيد القيامة" (Easter).

موعده

ويحتفل عامة النصارى بعيد الفصح في أول أحد بعد كمال الهلال من فصل الربيع في الفترة ما بين (22 آذار/مارس و25 نيسان/إبريل). والملاحظ أن تاريخ عيد الفصح يختلف من عام إلى آخر حسب التقويم الميلادي. ويعود ذلك إلى أن المجمع المسكوني الأول نص على أن يكون إحياء تلك الذكرى واقعا في الأحد الأول الذي يلي اكتمال البدر الذي يظهر بعد الاعتدال الربيعي، على أن يكون بعد عيد الفصح اليهودي. وتتأخر الكنائس الشرقية الأرثوذكسية عن بقية النصارى في الاحتفال به.

وهو بشعائره وصيامه وأيامه فصل كامل من السنة النصرانية، ويسبقه الصوم الكبير الذي يدوم أربعين يوما قبل أحد الفصح.

الاحتفال به

وهذا العيد يحتفلون في ذكراه بعودة المسيح –عليه السلام- أو "قيامته بعد صلبه، وهو بعد يومين من موته" كما يعتقدون، وهو خاتمة شرائع وشعائر متنوعة هي:

  1. بداية الصوم الكبير وهو أربعون يوما قبل أحد الفصح، ويبدؤون الصوم بأربعاء يسمونه أربعاء الرماد؛ حيث يضعون الرماد على جباه الحاضرين ويرددون (من التراب نبدأ وإليه نعود).
  2. ثم بعده خمسون يوما تنتهي بعيد الخمسين أو العنصرة.
  3. أسبوع الآلام وهو آخر أسبوع في فترة الصوم، ويشير إلى الأحداث التي قادت إلى موت عيسى (ع) وقيامته كما يعتقدون.
  4. أحد السعف وهو يوم الأحد الذي يسبق الفصح، وهو إحياء ذكرى دخول المسيح بيت المقدس ظافرا.
  5. خميس العهد أو الصعود ويشير إلى العشاء الأخير للمسيح واعتقاله وسجنه.
  6. الجمعة الحزينة وهي السابقة لعيد الفصح وتشير إلى موت المسيح على الصليب؛ حسب اعتقادهم.
  7. سبت النور وهو الذي يسبق عيد الفصح، ويشير إلى موت المسيح حسب اعتقادهم، وهو يوم الانتظار وترقب قيام المسيح أحد عيد الفصح.
  8. وتنتهي احتفالات عيد الفصح بيوم الصعود أو خميس الصعود؛ حيث تتلى قصة رفع المسيح إلى السماء في كل الكنائس، ولهم فيه احتفالات ومهرجانات باختلاف المذاهب والبلاد النصرانية، ويسمون خميسه وجمعته السابقة له: الخميس الكبير، والجمعة الكبيرة. وهذا الخميس هو آخر يوم صومهم ويسمونه أيضا خميس المائدة أو عيد المائدة وهو المذكور في سورة المائدة في قوله –تعالى-: "قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" [المائدة:114].

ويقوم المحتفلون بالفصح أيضا بصبغ البيض، وعمل الكعك الخاص بهذا العيد.

Personal tools