عملية الوعد الصادق
From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية
عملية عسكرية قام بها حزب الله في شمال فلسطين المحتلة تم فيها قتل عدد من الجنود الإسرائيليين وأسر اثنين آخرين.
بدأت العملية حين شرع حزب الله في التاسعة صباحا يوم 12 تموز/يوليو 2006 بقصف لعدد من المستوطنات الشمالية، ولكن سرعان ما تبين أن كل هذا القصف لم يكن سوى عملية تمويه لعملية أسر الجنود.
وتمثلت العملية باستخدام مجموعة من حزب الله قاذفات مضادة للدروع ضد ناقلتي جند مدرعتين من طراز هامر في منطقة زرعيت عيتا الشعب على السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل. وكان في سيارتي الدورية جنود احتياط من اللواء الخامس الذين أبلغوا عن تعرضهم لعملية.
وحسب التلفزيون الإسرائيلي فقد قام الجنديين المصابين بالإبلاغ عن العملية قبل أن يصل إليهما مقاتلو حزب الله ويأسروهما. وبحسب الرواية الإسرائيلية فإن مقاتلي المقاومة دخلوا مسافة 200 متر وراء السياج الحدودي للوصول إلى المركبتين المعطوبتين. حيث استخدم مقاتلو الحزب استخدموا سلما لاجتياز السياج الالكتروني عند العبور.
وأدت العملية في صفوف الإسرائيليين الى سقوط ثلاثة قتلى وجريحين، أحدهما إصابته خطيرة، ووقوع اثنين من الجنود في الأسر أحدهما جندي نظامي هو سائق آلية هامر والثاني من القوات الاحتياطية. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن مقاتلي حزب الله كانوا قد استعدوا للعملية بتجهيز سيارات لحمل الجنود الأسرى والفرار بهم، وأنه تم العثور على جثة ثالث في مسار انسحاب قوة حزب الله في داخل الأراضي اللبنانية حيث يبدو أنهم كانوا قد حملوه ثم تركوه.
وبعد ذلك تقرر إدخال قوات إسرائيلية إلى داخل الأراضي اللبنانية فتقدمت دبابة ميركافا سيمان 2سبعين مترا إلا أنه سرعان ما تم تدميرها بالكامل جراء عبوة ناسفة قدرت بنحو 200 كلغ وقذائف مضادة للدروع. ولقي أفراد طاقمها الأربعة حتفهم. واستمرت محاولات إخراج الدبابة من مكانها واستعادة الجثث دون جدوى، ما أدى الى مصرع احد الجنود أيضا.
وقد وصف الجيش الإسرائيلي استعدادات حزب الله للعملية بأنها كانت شاملة، وإن خلية للحزب عمدت إلى تنفيذ محاولة اقتحام أخرى لموقع عسكري في القطاع الغربي.
وأشارت الرواية الإسرائيلية إلى أن عملية حزب الله تمت في موضع يصعب على مواقع الرصد الإسرائيلي مراقبته.
وأشارت رواية حزب الله أن العملية تم التخطيط لها منذ مطلع العام الحالي وان أمر العمليات وتحديد ساعة الصفر قد اتخذا قبل 3 أيام من تنفيذ العملية، عندما تم نشر قوة خاصة من الإسناد الناري في منطقة القطاع الغربي، وان المواجهة حصلت بشكل مباشر عبر مباغتة الجنود في ناقلتي الهامر باشتباك مباشر وجها لوجه، وأدى إلى اسر جنديين ومقتل ثلاثة وجرح اثنين.
وحسب تقديرات الإسرائيليين فإن كل الإجراءات كانت متخذة على أساس أن حزب الله سيضرب في منطقة زرعيت لأسر الجنود وبالرغم من ذلك نجحت العملية تماماً كما حصل في عملية الوهم المتبدد.
وقد رد الجيش الإسرائيلي بقصف عشرات الأهداف من مواقع حزب الله والجسور والبنى التحتية داخل الأراضي اللبنانية.
في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2006 اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المفاوضات لتبادل هذين الاسيرين مع اسرائيل "على الطريق الصحيح".
وفي 6 كانون الأول/ديسمبر 2006 نشرت الصحف الإسرائلية تقلا عن مصدر عسكري اسرائيلي أن الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله كانا في حال خطرة عند خطفهما. وتعد هذه اول معلومات تنشر حول الجنديين، وقال احد ضابط الجيش إنه "استنادا الى تحاليل وتقارير جمعت في موقع الهجوم فور شنه، فان احد الجنديين كان في حال حرجة والاخر في حال خطرة".
كما نشرت الصحف الإسرائيلية في ذات اليوم ان إسرائيل رفضت الافراج عن الأسير اللبناني سمير القنطار مقابل اعطاء حزب الله الحكومة الإسرائيلية معلومات حول الأسيرين.
وقد تزامنت عملية الوعد الصادق مع حصار قطاع غزة وشن غارات يومية عليه بسعد عملية الوهم المتبدد التي قامت بها المقاومة الفلسطينية وأسفرت عن أسر جندي للاحتلال.
وبعد رفض الاحتلال التفاوض مع حركة حماس التي أسرت الجندي، وافقت إسرائيل على التفاوض بشان الجندي في تشرين الأول/أكتوبر 2006.
وتعد هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الكيان الإسرائيلي موقفا بهذه الصعوبة لتزامن عمليات المقاومة على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. الأمر الذي فاقمت من حدة الخلاف داخل صفوف القيادة الإسرائيلية بين العسكريين والسياسيين.

