عملة

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

هي النقود التي تستعمل في كل بلد، والنقود هي ما اتفق الناس على قبولها وتداولها كمقابل لمبيعاتهم أو نظير أعمالهم التي يؤدونها، وكان الذهب والفضة في الماضي من أكثر أنواع النقود شيوعا، فيما تكون العملة اليوم الأوراق النقدية والعملات المصنعة من مختلف المعادن.

ولدى كل دولة وحدة نقدية أساسية، والنقود التي تستعمل في بلد ما تسمى عملة. والنقود سواء كانت معدنية أو ورقية لا تنطوي على قيمة في ذاتها لكن قيمته في غطائه من الذهب، ولذا أقبل الناس على التبادل بها.

فهرست

نبذة تاريخية

استخدم الناس في الماضي الخرز وحبوب كاكاوالكاكاو والملح والصدف والأحجار والتبغ وأشياء أخرى كنقود، وبالإضافة إلى هذا، فقد استعملوا معادن مثل النحاس والذهب والفضة.

ومثل هذه المعادن يمكن أن تشكل بسهولة في شكل نقود تتحمل التداول وكثرة الاستعمال، ولكي يحصل الناس قديما على ما يحتاجونه فقد استخدموا نظام المقايضة كنظام تجاري.

تشير المراجع التاريخية إلى أن أول عملة تم سكها في القرن السابع قبل الميلاد وكان ذلك في مدينة ليديا (تقع غرب تركيا حاليا)، وصنعت تلك العملات في كتل على هيئة بذرة الفاصوليا من خليط من الذهب والفضة.

وكان على تلك العملات خاتم يوضح أن ملك ليديا يضمنها لتكون موحدة القيمة، وانتقلت تلك العملية إلى معظم دول البحر الأبيض المتوسط.

ساهم تصميم العملات في توفير عناء وزن كل عملة، للتأكد من قيمتها، وحلت تلك العملات محل التبادل بالسلع ولسهولة التبادل بالعملة فقد رأت بلدان أخرى مزايا عملات ليديا فبدأت في صنع عملات خاصة بها.

ويعتقد كثير من المؤرخين أن العملات اخترعت كذلك بطريقة مستقلة في الصين والهند القديمة. في بادئ الأمر استخدمت الصين السكاكين والمجارف وغيرها من الأدوات المعدنية كوسيلة للتبادل.

ومنذ القرن الثاني عشر قبل الميلاد أصبحوا يستخدمون أشكالا مصغرة من هذه الأدوات من معدن البرونز وهو خليط من النحاس والقصدير والرصاص بدلا من الأدوات الحقيقية وبمرور الزمن تطورت هذه الأدوات الصغيرة لتصبح عملات معدنية.

وللعملات المعدنية اليوم العديد من السمات المشابهة لما كانت عليه في العصور القديمة. فعلى سبيل المثال نراها مختومة باعتماد الحكومة مثل العملة المعدنية في ليديا القديمة.

بدا تطور العملة الورقية في الصين وكان على الأرجح خلال القرن السابع الميلادي، فقد سافر البحار الإيطالي ماركو بولو إلى الصين إبان القرن الثالث عشر ودهش لرؤيته الصينيين يستعملون عملة ورقية بدلا من العملات المعدنية. وفي كتابه عن رحلاته كتب ماركو بولو "إن كل رعايا الإمبراطور الصينيين يقبلون العملة الورقية بدون تردد مهما كان موقع أعمالهم، ويستطيعون استعمالها في شراء السلع التي يحتاجونها".

ورغم وصف ماركو بولو، فلم يكن باستطاعة الأوروبيين فهم الكيفية التي يمكن بها أن تكون لقطعة ورق قيمة ولم يعتمدوا استخدام العملة الورقية حتى القرن السابع عشر، عندما بدأت المصارف تصدر عملة ورقية سميت الأوراق المصرفية للمودعين والمقترضين.

وكانت بعض العملات الورقية الأولى في أميركا الشمالية تتكون من أوراق اللعب. وهذه العملة من أوراق اللعب أدخلت في كندا عام 1685، وكانت كندا في ذلك الوقت مستعمرة فرنسية ، لأن النقود التي تدفع للجند الذين يعسكرون هناك كانت ترسل من فرنسا. وغالبًا ما كانت السفن تتأخر. وقد بلغت ندرة النقود إلى درجة دفعت حكومة المستعمرة إلى استعمال أوراق اللعب كعملة. وكل ورقة لعب وضعت عليها قيمة معينة مع توقيع الحاكم. واستمر تداول عملة أوراق اللعب لأكثر من 70 سنة.

وبمرور الوقت بدأت الحكومات والمصارف المركزية تتولى إصدار الأوراق المصرفية وبحلول أواخر القرن العشرين لم يبق إلا لعدد قليل من المصارف الحق في إصدار الأوراق المصرفية.

صناعتها

العملة المعدنية

يبدأ إنتاج عملة معدنية جديدة يبدأ بتصميم الفنان لها وبعد أن ختار الحكومة التصميم الذي يعجبها يتم إعداد نموذجا كبيرا من الصلصال للعملة، وتكون معظم النماذج أكبر بنحو ثماني مرات من حجم العملة الجاهزة. ولا تضع تفاصيل العملة في نموذج الصلصال ويصنع قالب من البلاستيك لوضع تفاصيل العملة عليه .

بعد ذلك يتم تصغير العملة بواسطة آلة خاصة تسمى مخرطة التصغير تتبع تفاصيل النموذج، وتخرط التصميم مصغرا في حجم العملة المعدنية من قطعة فولاذ تسمى القالب الأساسي. ثم يعالج هذا القالب الأساسي حراريا حتى يصبح صلبا. ثم تستخرج آلة خاصة نسخة من القالب الأساسي لصنع مجموعة من الأدوات الصلبة تسمى قوالب التشكيل، تستخدم هذه القوالب لطباعة صور من القالب الأساسي تسمى محاور العمل، وهذه بدورها توظف لعمل قوالب العمل التي تقوم بطبع العملة.

تسخن قضبان معدنية ثم تضغط بين عجلات ثقيلة في قطع سمكها كالعملة المعدنية. وتقوم آلة بتقطيع أقراص ملساء من المعدن غير مشغولة ليتم إدخالها بعد ذلك في آلة صف علوية ترفع حافة كل قرص، ثم تسلمها أخرى، وتسمى المطبعة الساكة تستخدم قالبين لتحول القرص غير المشغول إلى عملة معدنية عن طريق سكه من الوجهين في الوقت نفسه.

العملة الورقية

يبدأ إنتاج العملة الورقية عندما يصنع الفنان نموذجا لها، وعندما يتم الموافقة على التصميم من قبل الحكومة يتم حفر التصميم على لوحة من الفولاذ. ثم تقوم آلة بضغط التصميم على أسطوانة من الصلب الطري، فتشكل تصميما بارزا على سطحها.

بعد أن تعالج الأسطوانة بالحرارة لكي تصبح أكثر صلابة تستخدم مطبعة تحويلية أخرى لاستنساخ 32 نسخة على لوحة طباعة وتتولى كل لوحة طبع 32 ورقة طباعة وتتولى ألواح منفصلة طبع النقود الورقية بالجانبين.

تستخدم المطابع الحكومية عادة مطابع سرية لطبع أوراق العملة. يُطبع التصميم أولا، ثم تضاف الأمور المتعلقة بتأمين العملة مثل الأختام والأرقام المتسلسلة في عملية منفصلة.

بعد ذلك يتم تقطع الأوراق الكبيرة إلى رزم أوراق العملة وتحل محل الأوراق النقدية المعيبة أخرى جديدة، وكل من هذه العملات البديلة تحمل الرقم نفسه المتسلسل للورقة القديمة، لكن عليها نجمة لتوضح أنها ورقة بديلة.

رغم التطور الذي حصل في إصدار العملات فلا زال عدد كبير من الناس يستخدم نظام المقايضة. خاصة في الدول النامية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث يعيش العديد منهم على الزراعة التي يتبادلون منتجاتها فيما بينهم للحصول على ما يحتاجون.

وقد تم العودة لنظام المقايضة في الدول الصناعية في حال أصبحت النقود نادرة أو عديمة القيمة، وقد حصل ذلك في ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، فقد أصبحت العملة الألمانية عديمة القيمة تقريبا، وأصبح الناس يرفضون أخذها وبدلا من ذلك كانوا يقايضون معظم السلع والخدمات حيث استخدموا السجائر والبن والسكر كوسيلة للتبادل.

Personal tools