عائشة بنت أبي بكر

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

فهرست

نسبها

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر (وإسمه عبدالله) بن أبي قحافة (وإسمه عثمان) بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة التميمية القرشية تلتقي في نسبها مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (وهو قريش). لتفاصيل النسب راجع صفحة النسب الشريف.

زواجها

عقد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً وهي بنت ست سنوات، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات.

وقبل الزواج بها رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقد جاءه جبريل عليه السلام وهو يحمل صورتها إليه ويقول له: "هذه زوجتك في الدنيا والآخرة" رواه الترمذي وأصله في الصحيحين.

ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها، وهو شرفٌ استأثرت به على سائر نسائه، وظلّت تفاخر به طيلة حياتها، وتقول للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله، أرأيت لو نزلتَ وادياً وفيه شجرةٌ قد أُكِل منها، ووجدتَ شجراً لم يُؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟" قال: "في التي لم يرتع منها"، وهي تعني أنه لم يتزوج بكراً غيرها، رواه البخاري، وتقول أيضاً: "لقد أُعطيت تسعاً ما أُعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران -ثم قالت- لقد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراً، وما تزوج بكراً غيري".

حب الرسول صلى الله عليه وسلم له ومكانتها عندها

كانت رضي الله عنها أحب الناس له حتى إنّه لم يكن يخفي حبّها عن أحد، فعندما سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه: "أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟، قال له: عائشة، قال عمرو فمن الرجال قال أبوها، قال ثم من قال عمر) متفق عليه. وبلغ من حبّه لها أنه كان يشرب من الموضع الذي تشرب منه، ويأكل من المكان الذي تأكل منه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يداعبها ويمازحها، ويسابقها.

وقد روت عائشة رضي الله عنها ما يدلّ على ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لها فقالت:(والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف) رواه أحمد.

ولعلم الناس بمكانة عائشة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتحرّون اليوم الذي يكون فيه النبي صلى الله عليه وسلم عندها دون سائر الأيّام ليقدّموا هداياهم وعطاياهم ، ففي حديث عن هشام بن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة - من معرفة الصحابة لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أنهم كانوا يهدون إليه في اليوم الذي يكون عندها ، حتى يكون ذلك اليوم أكثر سعداً وفرحاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم -قالت: فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة - وكانت من كبار أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سناً فقلن لها : إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فقولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان، فذكرت أم سلمه ذلك له ، فسكت فلم يرد عليها ، فعادت الثانية فلم يرد عليها ، فلما كانت الثالثة قال: (يا أم سلمه لا تؤذينني في عائشة؛ فإن الوحي لم يأتيني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة).

ومن محبتّه –صلى الله عليه وسلم– لها استئذانه لنساءه في أن يبقى عندها في مرضه الذي تُوفّي فيه لتقوم برعايته.

محبتها للرسول صلى الله عليه وسلم وغيرتها عليه

ومما اشتهرت به عائشة رضي الله عنها غيرتها الشديدة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد عبّرت عن ذلك بقولها له: "وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟" رواه مسلم.

وفي يومٍ من الأيّام كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بوعاء فيه طعام، فقامت عائشة رضي الله عنها إلى الوعاء فكسرته، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يجمع الطعام وهو يقول: "غارت أمكم" رواه البخاري.

وعندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى الليالي إلى البقيع، ظنّت أنّه سيذهب إلى بعض نسائه، فأصابتها الغيرة، فانطلقت خلفه تريد أن تعرف وجهته، فعاتبها النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها: "أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟" رواه مسلم.

وذكر ابن الجوزي عن عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت: هل كانت إلا عجوزاً قد أخلف الله لك خيراً منها؟ قالت: فغضب حتى اهتزّ مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا والله ما أخلف الله لي خيراً منها، لقد آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها إذ حرمني أولاد الناس. قالت: فقلت بيني وبين نفسي لا أذكرها بسوء أبداً. (صفة الصفوة: ج2 ص4. وذكر قريباً منه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ج2ص112).

حديث الإفك

كان من شأنها رضى الله عنها أن برأها الله من فوق سبع سموات في حادثة الإفك وأنزل في شأنها قرآنا يتلى الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وفاتها

وقد توفّيت سنة سبع وخمسين، عن عمر يزيد على ثلاث وستين سنة، وصلّى عليها أبو هريرة، ثم دفنت بالبقيع، ولم تُدفن في حجرتها بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد آثرت بمكانها عمر بن الخطاب، فرضي الله عنهما وعن جميع أمهات المؤمنين.

Personal tools