طالبان

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
علم طالبان
تكبير
علم طالبان
مقاتلون من طالبان
تكبير
مقاتلون من طالبان

حركة إسلامية بسطت سيطرتها على أفغانستان منذ منتصف سنوات التسعين من القرن الماضي وحتى عام 2001، عندما قادت الولايات المتحدة الأميركية قوات حلف شمال الأطلسي لإسقاط الحركة واحتلال أفغانستان، تحولت الحركة بعد ذلك لحركة مقاومة ضد الغزو الأطلسي للبلاد ونجحت بحلول عام 2006 في بسط سيطرتها على مناطق متفرقة من البلاد.

فهرست

حركة طلاب باشتونية

نشأت الحركة في أوساط معلمي وطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان وهي جمع كلمة طالب في لغة البشتو، وشهدت ولاية قندهار الواقعة جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان أول ظهور للحركة عام 1994.

أسس الحركة وقادها الملا محمد عمر مجاهد، وهو معلم في المدارس الدينية سعى في البداية للقضاء على مظاهر الفساد الي نشره أمراء حرب سابقين قاتلوا ضد الغزو السوفيياتي للبلاد ثم استقل كل منهم بمنطقة نفوذ فرض على أهلها الأتاوات أو اقتتل مع أمراء حرب آخرين.

كان هدف الملا عمر وحركته تتلخص في إعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، فالتف حوله تلاميذ المدارس ومعلموها وبايعوه أميرا لهم عام 1994.

ولاعتبارات تتعلق بمناطق نشأتها والمدارس الدينية فإن معظم أفراد الحركة هم من الباشتون المتمركزين أساسا في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالي 38% من تعداد الأفغان البالغ عددهم قرابة 27 مليون نسمة.

الانتماء الفكري

زعيم طالبان محمد عمر
تكبير
زعيم طالبان محمد عمر

طالبان حركة سنية تعتنق المذهب الحنفي، تلقى أفراد الحركة علومهم الدينية في المدارس الديوبندية نسبة إلى قرية ديوبند في الهند وتأثروا بالمناهج الدراسية لهذه المدارس الأمر الذي انعكس على أسلوبهم في الحكم. حيث تركز تلك المدارس على العلوم الإسلامية كتفسير القرآن والحديث النبوي الشريف والسيرة النبوية إضافة إلى بعض العلوم العصرية التي تدرس بطريقة تقليدية قديمة.

يتدرج الطالب في هذه المدارس في ثلاث مراحل شأن التعليم التقليدي قبل أن ينتقل للمرحلة التكميلية وهي التي تقابل المرحلة الجامعية في التعليم الغربي، وقبل تخرجه يقضي الطالب عاما يتخصص فيه في دراسة علوم الحديث وتسمى دورة الحديث.

أثناء دراسة الطالب تتغير مرتبته العلمية من مرحلة إلى أخرى، فيطلق عليه لقب "طالب" الذي يجمع في لغة البشتون على طالبان وهو لقب يطلق على كل من يبدأ تحصيله العلمي في تلك المدارس، ثم يسمى الطالب "ملا" إذا قطع شوطا في المنهج ولم يتخرج بعد، وأخيرا "مولوي" وهو الذي أكمل المنهج وتخرج من دورة الحديث ووضعت على رأسه العمامة وحصل على إجازة في التدريس.

ولاعتبارات تتعلق بتربية أفرادها الإسلامية وعقليتهم القبلية تصر الحركة على تطبيق فهمها الخاص للإسلام حتى لو توفرت آراء أخرى، وهو منهج طالما أثار انتقادات شديدة للحركة وممارساتها.

الصفات عامة

يتميز أفراد الطالبان بعدة صفات نفسية أهمها الصلابة وقوة التحمل والعناد وذلك شأن الأفغان عموما وسكان ولاية قندهار خاصة التي نشأت حركتهم بها على وجه الخصوص. كما أن حياتهم في المدارس الدينية عودتهم على شظف العيش واحترام علماء الدين والإخلاص الشديد لأفكارهم ومبادئهم والعمل الجاد في سبيلها، ولعل في إصرار الملا عمر على مواجهة القوات الأميركية وفقدان سلطته وتحويله لأكثر الرجال المطلوبين أهمية لدى القوات الأميركية لرفضه تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن للولايات المتحدة ما يعكس جزءا من تلك الصفات فقد رأى الملا عمر في بن لادن ضيفا مسلما ساعد الأفغان فلم ستحل تسليمه للكفار ولو كلفه ذلك سلطته وحياته.

ولعل في المسابقة الشعبية المشهورة في ولاية قندهار والتي يطلق عليها "إطفاء الجمر" ما يعطي إشارة على التكوين النفسي والجسدي لأفراد الحركة ، وتتلخص المسابقة في حمل جمر مشتعل بأيدي اللاعبين حتى ينطفيء ويفوز بالمسابقة من لا يتألم أو يتحرك من مكانه قبل انطفاء الجمر.

أهداف الحركة

أعلنت طالبان على لسان الناطق الرسمي باسمها الملا عبد المنان نيازي يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 بعد السيطرة على مديرية سبين بولدك أن الحركة تسعى لإعادة الأمن والاستقرار وجمع الأسلحة من جميع الأطراف إضافة إلى إزالة مراكز جمع الإتاوات من الطرق العامة التي سلبت الناس أموالهم وانتهكت أعراضهم.

لكن الحركة عدلت أهدافها بعد استجابة شعبية واسعة معها وفرض سيطرتها على عدد من الولايات وبشكل سريع فأعلنت أنها تسعى لإقامة حكومة إسلامية كما صرح بذلك الملا محمد عمر في كلمته التي ألقاها أمام العلماء في قندهار يوم 4 نيسان/إبريل 1996. وقد حددت الحركة أهدافها على النحو التالي:

  • إقامة الحكومة الإسلامية على نهج الخلافة الراشدة.
  • أن يكون الإسلام دين الشعب والحكومة جميعا.
  • اختيار العلماء والملتزمين بالإسلام للمناصب المهمة في الحكومة.
  • قلع جذور العصبيات القومية والقبلية.
  • حفظ أهل الذمة والمستأمنين وصيانة أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ورعاية حقوقهم المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية.
  • توثيق العلاقات مع جميع الدول والمنظمات الإٍسلامية.
  • التركيز على الحجاب الشرعي للمرأة وإلزامها به في جميع المجالات.
  • تعيين هيئات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جميع أنحاء الدولة.
  • قمع الجرائم الأخلاقية ومكافحة المخدرات والصور والأفلام المحرمة.
  • استقلال المحاكم الشرعية وفوقيتها على جميع الإدارات الحكومية.
  • إعداد جيش مدرب لحفظ الدولة الإسلامية من الاعتداءات الخارجية.
  • اختيار منهج إسلامي شامل لجميع المدارس والجامعات وتدريس العلوم العصرية.
  • التحاكم في جميع القضايا السياسية والدولية إلى الكتاب (القرآن الكريم) والسنة.
  • أسلمة اقتصاد الدولة والاهتمام بالتنمية في جميع المجالات.
  • طلب المساعدات من الدول الإسلامية لإعمار أفغانستان.
  • جمع الزكاة والعشر وغيرهما وصرفها في المشاريع والمرافق العامة.

تطور السلطة

1994 الظهور

  • في تموز/يوليو 1994 ظهرت الخلية الأولى لحركة طالبان بعد أن اجتمع 53 طالبا من طلاب المدرس الدينية في منطقة سنج سار بقندهار ثم انتقلوا إلى منطقة كشك نخود وبدؤوا بنزع السلاح من مجموعات المجاهدين وإزالة نقاط التفتيش الموضوعة لجمع الإتاوات على الطرق العامة ثم استولوا على مديرية أرغستان.
  • في آب/أغسطس 1994 بايع طلاب المدارس الدينية الملا محمد عمر أميرا لهم وتعاهدوا على جمع السلاح واستعادة الأمن والاستقرار وإزالة نقاط التفتيش وجمع الإتاوات.
  • في تشرين الأول/أكتوبر 1994 وسعت طالبان من نشاطاتها فاستولت على مديرية سبين بولدك الحدودية كما استولت على مخازن الأسلحة والذخيرة المركزية للولايات الجنوبية الغربية التابعة للحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار التي تعتبر من أكبر مخازن السلاح في أفغانستان.
  • في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 برز اسم طالبان في الإعلام الدولي لأول مرة بعد نجاحهم في إنقاذ قافلة الإغاثة التي أرسلتها الحكومة الباكستانية إلى أفغانستان واعترضتها مجموعة جيلاني بقيادة منصور آغا واستطاعت طالبان إنقاذ القافلة وإعدام قائد جماعة جيلاني مع بعض رفاقه.
  • في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 سقطت مدينة قندهار بيد طالبان بعد معارك راح ضحيتها 40 قتيلا.
  • وفي شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 1994 استولت الحركة على الولايات المجاورة دون مقاومة فبسطت سيطرتها على ولايات هلمند وزابل وأرزغان، ولم تكن الحركة تتوقع أو تنوي مجاوزة حدود قندهار إلى غيرها من الولايات كما صرح بذلك مولوي أحمد الله ناني وملا محمد حسن رحماني لمجلة خبرنامه في عددها الصادر في آب/أغسطس 1995.

1995 التمدد

  • في 10 شباط/فبراير 1995 استولى طالبان على ميدان شهر المعقل الحصين للحزب الإسلامي بولاية وردك في هجوم مباغت، وبعد أربعة أيام تمكنت طالبان من إحكام سيطرتها على جميع مناطق نفوذ الحزب الإسلامي حول كابل بعد انسحابه من مقره في تشاراسياب إلى منطقة سروبي.
  • في 19 شباط/فبراير 1995 استولت الحركة على معظم مناطق ولايتي بكتيا وبكتيكا الجنوبيتين.
  • في 8 آذار/مارس 1995 تدخلت قوات طالبان للفصب بين قوات مسعود وكان وزيرا للدفاع آنذاك وقوات حزب الوحدة، وفي إطار تدخلها استولت على مواقع حزب الوحدة الشيعي وبدأت نزع أسلحة الشيعة وأسرت قائد الحزب عبد العلي مزاريبعد ثلاثة أيام، لكن قوات مسعود نجحت في نفس اليوم من استعادة جميع مواقع حزب الوحدة الشيعي التي استولت عليها طالبان في غرب كابل.
  • في 13 آذار/مارس أعلن عن مقتل عبد العلي مزاري في ظروف غامضة.
  • في 9 أيار/مايو هاجمت القوات الحكومية بقيادة إسماعيل خان والي هيرات في جنوب غرب أفغانستان حركة طالبان وتمكنت من استرجاع ولايتي فراه ونيمورز وأكثر مناطق ولاية هلمند وبدأت تهدد قندهار مركز حركة طالبان ومعقلها الحصين.
  • في 2 أيلول/سبتمبر استطاعت طالبان في هجوم مفاجئ أن تسترد ولاية فراه وهلمند ونيمروز من قوات إسماعيل خان واستولت على قاعدة شين دند الجوية التي تعتبر من أكبر القواعد الجوية في أفغانستان، بعد يوم واحد من انتصارات طالبان تلك تفجر الخلاف بين والي هيرات ومسعود فأصدر الأخير قراره بعزل والي هيرات من منصبه وفي هذه الأثناء دخلت قوات طالبان هيرات بعد أن انسحب واليها مع قادة حركته إلى إيران.
  • في 10 تشرين الأول/أكتوبر تقدمت قوات طالبان نحو كابل بعد أن سيطرت على مساحات شاسعة جنوب غرب أفغانستان وعلى تشاراسياب وتلال خير آباد المشرفة على جنوب كابل مرة ثانية وبذلك أحكمت حصارها على مدينة كابل.

1996 السلطة

  • في 3 نيسان/أبريل 1996 بايع 1500 من العلماء من مختلف أنحاء أفغانستان الملا محمد عمر أميرا ولقبوه بأمير المؤمنين.
  • وفي آب/اغسطس 1996 بدأ هجوم طالبان على معسكرات الحزب الإسلامي في ولايتي بكتيا وبكتيكا خوفا من تنسيق العمليات العسكرية ضدهم بعد التوقيع على اتفاق بين حكمتيار ورباني في 24 ايار/مايو الماضي، والذي تولى حكمتيار بموجبه منصب رئيس الوزراء في حكومة رباني، وكان الخوف من تنامي نفوذ طالبان السريع الدافع لتناسي الخلافات والحروب بين حكمتيار ورباني.
  • في 24 آب/أغسطس استولت طالبان على قاعدة سبينة شجة المعقل الحصين لحكمتيار بولاية بكتيا واستولت على مخازن كبيرة للسلاح.
  • في 27 آب/أغسطس استولت طالبان على مديرية أزره بولاية لوغر التي كانت تعتبر خطا دفاعيا منيعا لمدينة كابل.
  • في 10 أيلول/سبتمبر استقال حاجي عبد القدير والي ننجرهار ورئيس شورى الولايات الشرقية من منصبه وهرب إلى باكستان برفقة محمد زمان القائد الميداني لجماعة جيلاني في ننجرهار.
  • في 11 ايلول/سبتمبر 1996 دخلت قوات طالبان إلى مدينة ننجرهار بقيادة ملا بورجان بعد مقتل كبار شخصيات ولاية ننجرهار.
  • وفي 13 ايلول/سبتمبر سقطت ولاية لغمان بيد الحركة.
  • في 14 أيلول/سبتمبر سقطت ولاية كونر بيد الحركة.
  • في 25 أيلول/سبتمبر دخلت طالبان مديرية سروبي بقيادة ملا بورجان وملا عبد الرازق واستولوا عليها بعد انسحاب قوات الحكومة منها.
  • في 26 أيلول/سبتمبر تقدمت قوات طالبان إلى منطقة بل تشرخي وقتل في هذه المعارك ملا بورجان أحد أشهر القادة العسكريين للحركة.
  • في 27 أيلول/سبتمبر سقطت العاصمة كابل في يد طالبان بعد انسحاب القوات الحكومية منها إلى الشمال، وأعدمت الحركة ليلة دخولها كابل رئيس أفغانستان الشيوعي السابق نجيب الله، وأعلن ملا محمد عمر عن تكوين لجنة من ستة أشخاص برئاسة ملا محمد رباني النائب الأول له، وسقطت قاعدة بغرام الجوية بيد طالبان.
  • في 10 تشرين الأول/أكتوبر وقع كل من دوستم قائد المليشيات الأوزبكية وعبد الكريم خليلي زعيم حزب الوحدة الشيعي بعد مقتل مزاري اتفاقا للدفاع المشترك وأعلنوا عن ائتلاف جديد باسم "الدفاع عن أفغانستان" يرأسه دوستم.
  • في 12 تشرين الأول/أكتوبر اندلعت في شمال كابل انتفاضة شعبية ضد طالبان وفي الوقت نفسه شن أحمد شاه مسعود هجوما استرد فيه منطقة جبل السراج وتشاريكار واستعاد قاعدة بغرام الجوية يوم 18 تشرين الأول/أكتوبر.
  • في 24 تشرين الأول/أكتوبر وصلت قوات دوستم ومسعود إلى مديريتي حسين كوت وكاريزمير على مسافة 15 كم من كابل.

1997 مد المعارضة وجزرها

  • في 17 كانون الثاني/يناير 1997 استردت قوات طالبان مناطق شمال كابل مرة أخرى من قوات دوستم ومسعود ووصلت إلى ممر سالانغ بعد الاستيلاء على مطار بغرام.
  • في 25 ايار/مايو اعترفت باكستان بحكومة طالبان وكانت أول دول في العالم تعترف بها.
  • في 26 أيار/مايو اعترفت المملكة العربية السعودية بها، لكنها عام 1998 طلبت من القائم بأعمال طالبان مغادرة المملكة.
  • في 27 أيار/مايو انقلب عبد الملك على قوات طالبان فقتل واسر الآلاف منهم وأجلى قوات الحركة عن بعض المناطق في الشمال.
  • في عام 1997 استولت طالبان على أجزاء من ولاية قندوز وبغلان في الشمال مجددا.

1998 العودة للشمال

  • في عام 1998 عادت قوات طالبان إلى المناطق التي انسحبوا منها في الولايات الشمالية مثل فارياب ومزار شريف وطالقان.
  • في عامي 1999/ 2000 بسطت طالبان نفوذها على بعض مدن الشمال مثل باميان وطالقان وبادغيس.

2001 فقد السلطة والعودة للجبال

  • في عام 2001 سقطت كابل بيد قوات الغزو الأطلسي وتفرقت قوات طالبان في أفغانستان قبل أن تعود لتلملم صفوفها وتقود المقاومة الأفغانية.


المصادر

  • [www.aljazeera.net/NR/exeres/2A73BD96-5AEF-4F90-8AFD-7CF7C711B7E7.htm الجزيرة نت]
Personal tools