صدام حسين

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
صدام حسين
تكبير
صدام حسين

سياسي ورئيس سابق للعراق. اسقط بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وتم تنفيذ حكم الاعدام بحقة في الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر 2006.


فهرست

طفولته

ولد صدام حسين عبد المجيد في 28 نيسان/إبريل 1937. بقرية العوجا القريبة من مدينة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين وسط العراق.

كانت عائلته تمتهن الزراعة، لكن والده توفي قبل ولادته بخمسة أشهر كما توفي أخ له شقيق يكبره باثني عشر عاما جراء إصابته بالسرطان مخلفا والدته وتدعى صبحة طلفاح تعاني بشدة جراء وفاة زوجها ونجلها، يقال إن والدته حاولت أن تجهض حملها وتقتل نفسها لكنها فشلت.

تزوجت والدته وتخلت عن رعايته بعد مولده فتولى خاله خير الله طلفاح تربيته ورعايته. أنجبت والدته من زواجها الثاني ثلاثة أبناء التحق بهم صدام فيما بعد ليربى في بيت زوج أمه إبراهيم الحسن، وقد عامل إبراهيم الحسن صدام معاملة طيبة عندما التحق بأمه.

عام 1947 انتقل الى بغداد وفيها عاش مع خاله من جديد، وكان الرئيس العراقي السابق يقول إن شخصية خاله أثرت فيه كثيرا، وبتوجيه من خاله، التحق صدام بالثانوية الوطنية في بغداد.

ظروف النشأة والصعود

كان الحس القومي طابع الخمسينات فبعد انتصار ثورة يوليو عام 1953 في مصر وصعود الضباط الأحرار وبروز نجم جمال عبد الناصر وخطابه القومي، تسلل الحماس القومي للشبان والاحزاب العربية وكان من بينها حزب البعث أحد أكثر الأحزاب العربية تنظيما وشعبية، في الوقت ذاته بدت الأنظمة المحافظة تترنح تحت وطأة الفساد والانتقادات بالتهاون في مواجهة الاستعمار الغربي بل والتحالف غالبا معه.

في تشرين الأول/أكتوبر 1956 انضم للانتفاضة ضد العائلة الهاشمية التي كانت تحكم العراق وتتمتع بعلاقات وطيدة مع بريطانيا، وانضم لحزب البعث العربي، ويبدو أن التحاقه بالحزب جاء بتأثير من خاله الذي كان متحمسا لطروحات البعث رغم تدينه التقليدي.

شهدت تلك الفترة تأميم قناة السويس بقرار من عبد الناصر وخروجه من العدوان الثلاثي منتصرا سياسيا وجماهيريا على الأقل، بعد ذلك بعامين أطاحت ثورة عسكرية بقيادة عبد الكريم قاسم بالحكم الملكي في العراق بقيادة الملك الهاشمي فيصل الثاني والوصي على العرش عبد الإله، ورغم التحالف في البداية بين قاسم والبعثيين إلا أن هؤلاء لم يستسيغوا حكم الرجل الاشتراكي، تصاعد التوتر بين البعثيين وقاسم حتى بلغ ذروته عندما حاولت مجموعة من شبان البعث المنخرطين في الجهاز الأمني للحزب اغتيال قاسم عام 1959، كان صدام أحد منفذي المحاولة الفاشلة وأصيب صدام بطلق ناري في قدمه لكنه نجح بالفرار من مطارديه بعد أن قطع نهر دجلة سباحة، وهي مناسبة ظل يحتفل بها كل عام بالسباحة في النهر الذي قطعه فارا إلى سوريا ومنها إلى مصر حيث أقام هناك وأكمل دراسته الجامعية بانتظار تهيؤ الظروف المناسبة للعودة إلى الوطن.

وهو ما تم له مطلع العام 1963 عندما استولى البعثيون على السلطة في انقلاب عسكري، بعد تسعة أشهر أطاح انقلاب مضاد بحزب البعث، واعتقل صدام حسين هذه المرة فبرز داخل السجن كقائد وانتخب نائبا لأمين عام الحزب بينما كان في سجنه.

في شباط/فبراير 1963 عاد إلى بغداد مع استيلاء البعثيين على الحكم إثر انقلاب عسكري، وبعد تسعة أشهر أطيح بالبعثيين مرة أخرى، وألقي القبض على صدام، وانتخب نائبا لأمين عام الحزب وهو بالسجن. وفي تموز/يوليو 1968 شارك بتدبير انقلاب أعاد حزب البعث إلى السلطة، وأطاح بالرئيس عبد الرحمن عارف، لكنه كان انقلابا سلميا أعاد الحزب للسطة، ووضع صدام حسين نائبا شابا للرئيس الكبير في السن اللواء أحمد حسن البكر.

يوم 16 تموز/يوليو 1979 تولي زمام السلطة خلفا للرئيس البكر الذي تنحى عن رئاسة مجلس قيادة الثورة فيما اعتبره خصوم صدام انقلابا هادئا أطاح بالبكر وأفضى لإعدام عدد من أنصاره واعتقال آخرين.

حروب صدام

قاد بلاده في حرب ضد إيران استمرت ثماني سنوات، نجح خلالها في بناء ترسانة عسكرية كبيرة أثارت قلق الغرب، خاصة عندما تبين للغرب الذي دعم صدام في حربه مع إيران أن صدام يسعى لبناء ترسانة غير تقليدية.

ويوم 2 آب/أغسطس 1990 غزا بجيشه القوي دولة الكويت العربية المجاورة، وتشكل على إثر احتلال الكويت وإعلان صدام ضمها لعراق وأطلق عليها اسم المحافظة تحالف التاسعة عشر دولي قادته الولايات المتحدة الأميركية وضم معظم دول العالم الغربي وعدد كبير من الدول العربية بحجة إخراج صدام من الكويت، بعد نحو شهر من بدء الحرب سحب صدام حسين قواته من الكويت تحت قصف جوي لم يتوقف وأفضى إلى تدمير العراق والقوات المسلحة العراقية، وتلا الهزيمة الساحقة حصار مشدد على العراق فرضته الدول الغربية بقرار من مجلس الأمن وشاركت في دول الجوار العربي بفاعلية. حيث أدى الحصار إلى وفاة أكثر من مليون عراقي.

سقوط نظامه في حرب الخليج الثانية

رغم وقفه عمليات التصنيع العسكري وتنازله عن مشاريعه الطموحة لامتلاك أسلحة غير تقليدية لاحقته الاتهامات الغربية بخرق قرارات مجلس الامن الدولي، وفي 9 نيسان/إبريل 2003 وصلت القوات الأميركية العاصمة بغداد، وأعلنت سقوط نظام صدام حسين الذي دام 24 عاما. لكنها لم تفلح في اعتقاله أو أيا من أركان حكمه.

صدام حسين في أول جلسات محاكمته
تكبير
صدام حسين في أول جلسات محاكمته

في 22 تموز/يوليو 2003 القوات الأميركية تعلن مقتل ابني صدام عدي صدام حسين وقصي صدام حسين في معركة بالأسلحة النارية بالموصل.

القبض عليه ومحاكمته وإعدامه

في 14 كانون الأول/ديسمبر 2003، مسؤولون أميركيون يعلنون القبض على صدام في ملجأ سري، ويعرضون صورا مذلة له أثناء فحصه وحياته في الزنزانة في محاولة لتدمير صورته كرجل العراق القوي. وكرسالة لكافة من يجاول التمرد على سلطة الولايات المتحدة.

في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2005، بدء محاكمة صدام واتهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية بعد اتهامه بقتل 143 شخصا من بلدة الدجيل عقب محاولة اغتيال فاشلة ضده عام 1982 وقد عرفت القضية باسم قضية الدجيل.

في 21 آب/أغسطس 2006، بدء محاكمة صدام بارتكاب جرائم حرب في حملة الأنفال التي يقول خصومه أنها أفضت لمقتل عشرات الآلاف من الكرد عام 1988.

في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، المحكمة الجنائية العراقية الخاصة والتي يقودها القاضي رؤوف رشيد الكردي المعارض السابق لصدام حسين تصدر حكما بالإعدام شنقا ضد صدام بعد إدانته في قضية الدجيل.

اعدم في 30 كانون الأول/ديسمبر 2006 صباحا بتهمة الابادة الجماعة في قضية الدجيل. وقال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي الذي حضر عملية الاعدام إن صدام كان ممسكا بالقرآن الكريم ورفض وضع قناع على رأسه كما كان مكتوف الأيدي لم يقاوم وأوصى بإعطاء مصحف كان في يده إلى شخص يدعى بندر، وقال شهود آخرون ممن حضروا عملية الاعدام إن "الأمر سريعا جدا مات على الفور" وانه ظهر هادئا وردد دعاء قصيرا والشهادتين في حين كان شرطة عراقيون يقودونه إلى المشنقة ويحكمون الحبل حول رقبته.

اثناء تنفيذ الحكم
تكبير
اثناء تنفيذ الحكم

إلا أن تلك الرواية لم تصمد طويلا بعد أن بث شريط مصور تم تصوير بهاتف جوال من قبل أحد الحاضرين لعملية الإعدام وقد أظهر الشريط أن صدام تعرض للمضايقة من قبل الحرس الذين نفذوا فيه حكم الإعدام، فقد قام البعض منهم بالهتاف لمقتدى الصدر وعمه محمد باقر الصدر ما حدى صدام سين لسؤالهم إذا كانت هذه هي الرجوله كما عمد جلادوه إلى عدم جعله يكمل الشهادة للمرة الثانية إذ قاموا بنتنفيذ الاعدام قبل أن يتمها. وهو الأمر الذي أعطى انطباعا طائفيا وكأن الشيعة هم من قتلوا صدام السني.

ومن بين أغرب التصريحات حول الذي حصل هو ما ذكره موفق الربيعي في مقابلة له مع صحيفة واشنطن بوست حيث قال أن من كان حاضرا هناك قد رقص حول جثة صدام بعد سقوطه . وقد أثار الشريط الي تم بث لأول مرة على قناة الجزيرة موجة غضب عارمة في كافة انحاء العالم ما حدى بالادارة الأميركية إلى التنصل من عملية الإعدام وأنها لم تكن على علم بما جرى هناك وان سفيرها في بغداد زلماي خليل زاد قد حاول اقناع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتأجل تنفيذ الاعدام لمدة أسبوعين.

وكان المالكي قد وقع قرار اعدام صدام شنقا بعد اجتماع مغلق مع "حلقة القرار" قبل يوم واحد من تنفيذ الحكم، وأشارت صحيفة الحياة اللندنية إلى أن المالكي خلص الى ضرورة عدم تأخير تنفيذ الحكم "تجنبا لضغوط دولية قد تقود الى تعليقه". كما أشارت أنباء إلى أن القرار اتخذ بعد مشاورات بين مسؤولين عراقيين والادارة الأميركية.

وقد أثارت الطريقة التي تم فيها إعدام صدام موجة من الاحتجاجات وخرجت العديد من المظاهرات المنددة في اعدام صدام في عدد من العواصم العربية كما في بعض الدول الاسلامية في آسيا كما اقيمت العديد من مجالس العزاء لصدام في عدد من العواصم العربية وكان موضوع الاعدام مسيطرا على العديد من خطب الجمعة التي تلك عملية الاعدام.

بعد تلك الضجة التي رافقت عملية الغعدام اعلن المالكي عن تشكيل لجنة تحقيق في عملية تصوير الشريط وتسريبه لوسائل الاعلام، وكان المدعي العام في قضية الدجيل والذي حضر عملية الاعدام قد صرح لوسائل الاعلام أن مسؤوليين اثنين ممن حضروا عملية الاعدام كانوا يحلمون هواتف نقالة بكاميرا اذ لم يكن مسموحا بحمل الاجهزة الخولية في غرفة الاعدام ولكنه رفض الكشف عن اسميهما. فيما اشارت بعض التقارير إلى ان موفق الربيعي هو من قام بعملية التصوير إلا انه نفى تلك الاتهمات فيما ذكرت بعض التقارير الصحيفة أن حمل أحد حراسه مسؤولية التصوير.

في 4 كانون الثاني/يناير 2007 نسب راديو سوا الامريكي الي مصادر في التيار الصدري بالعراق قولها ان احد مرافقي موفق الربيعي سلمها مشاهد عملية اعدام الرئيس السابق صدام حسين التي صورت عبر هاتف نقال. وقالت هذه المصادر ان مرافقا للربيعي سلمها بعد ساعات الفيلم الذي صور عملية الاعدام بكاميرا هاتف محمول والذي ظهر لاحقا في الفضائيات.

في نفس اليوم الذي تم فيه الاعدام تم نقل شيخ عشيرة البوناصر في تكريت وهي العشيرة التي يتنمي لها صدام على متن مروحية أميركية إلى بغداد حيث تم تسلمه جثة صدام وتم نقلها إلى بلدة العوجة التي ينتمي لها صدام وصلي عليه في مسجد البلدة فجرا ودفن هناك وتمت تلك المراسم تحت مراقبة القوات الاميركية والعراقية.

Personal tools