سويسرا

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
تكبير

دولة أوروبية هي من أغنى دول العالم. تقع في وسط اوروبا وتحدها ألمانيا من الشمال، وفرنسا من الغرب، وإيطاليا من الجنوب، والنمسا وليشيشتاين من الشرق.

تمتاز بسياستها الخارجية المحايدة والتي يرجع تاريخها للعام 1515.

فهرست

الموقع والجغرافيا

موقع سويسرا في أوروبا
تكبير
موقع سويسرا في أوروبا

تقع في الجزء الجنوبي من وسط أوروبا، ويقع فيها قسم من جبال الألب، وجبال جورا.

أكسبها هذا الموقع والتضاريس أهمية إذ تقع فيها ممرات جبال الألب التي تربط بين عدد من الدول الأوروبية .

أرض سويسرا جبلية عموما إذ تشكل مرتفعات الألب نحو 60% من مساحتها الكلية، ورغم أنها تمثل معظم مساحة البلاد إلا أنه لا يعيش فيها سوى 20% من السكان. وتنقسم جبال الألب إلى عدة سلاسل، وأعلى قمة في تلك الجبال بالجزء السويسري هي قمة مونتي روزا.

وتنحدر جبال الألب بالتدريج نحو الهضبة السويسرية، وتضم سفوح المنحدرات عدة بحيرات.

كما تمر بالأراضي السويسرية القسم الجنوبي الشرقي من جبال جورا، وتحتوي العديد من الأودية والحواف المنحدرة بشدة، وتخترق هذه الجبال بعض الممرات ، وتمتد الهضبة السويسرية على شكل دهليز بين جبال الألب وجبال جورا، ويختلف ارتفاع الهضبة من مكان إلى آخر ، وقد اعطتها طبيعتها الجبلية الغنية بالغابات قيمة سياحية كبيرة.

المناخ

ينتمي مناخ سويسرا إلى مناخ وسط اوروباالمعروف بالمناخ الألبي، وهو مناخ بارد عموما إ تغطي الثلوج معظم أراضي سويسرا في الشتاء وتتحول إلى ثلاجات استغلها السويسريون في السياحة ومزاولة التزلج على الجليد، وتهب من الجبال الرياح المحملة بالأمطار والجليد على الاودية والمناطق المنخفضة، أما الصيف فدافيء في المناطق غير المرتفعة في الهضبة والأودية.

السكان

يبلغ عدد سكان سويسرا 7,4 مليون نسمة يعيش معظمهم في الهضاب حيث تقع المدن الرئيسية مثل زيورخ، وبازل، وجنيف، ولوزان ، وتقل الكثافة على المرتفعات.

ينحدر معظم السكان في أصولهم من الجماعات الألمانية، لذا فإن أكثر من 63 % من السويسريين يتحدثون اللغة الألمانية ،ومن بين السكان من ينحدرون من أصول فرنسية ويتحدث أكثر من 20% اللغة الفرنسية و توجد مجموعات منحدرة من أصول إيطالية تشكل 6.4 % فقط من السكان وهم يتحدثون اللغة الإيطالية. وتبعا للإحصاءات فإن في سويسرا نحو مليون أجنبي يشكلون نحو 20% من السكان.

الاقتصاد

تعد سويسرا دولة غنية يرتفع فيها دخل الفرد، ويبلغ إجمالي الناتج الداخلي حسب الإحصاء الرسمي لعام 2003 نحو 433,36 مليار فرنك سويسري وهو ما يعادل 319,9 مليار دولار أميركي 2003).

ويبلغ إجمالي الدخل السنوي للفرد 58,816 فرنك أي 43000 دولار أميركي تبعا لنفس الإحصاءات.

لا تحظى سويسرا بوزن سياسي يذكر، لكنها تصنف على المستوى التجاري ضمن الدول ذات الاقتصاديات المتوسطة في العالم، ويعتمد الاقتصاد السويسري على الصادرات التي تتميز بقيمة مضافة عالية وتحتل سويسرا المرتبة 15 بين أكبر الدول المصدرة في العالم.

ولأنها تعتمد على التصدير فإنها تنتج أكثر بكثير مما تستهلك في العادة لا تتطلع كبريات الشركات السويسرية إلى بيع أكثر من 2% من إنتاجها في السوق السويسرية.

وتبرز سويسرا كقصة نجاح عند الظر إلى أن هذه الدول شبه الجبلية محرومة من الموارد الطبيعية باستثناء مياه الكتل الجليدية والبحيرات والأنهار، وقد استفاد السويسريون في بداية الحقبة الصناعية في بلادهم من وفرة المياه لتشغيل مطاحن مصانع النسيج. وكانت المياه الوفيرة أيضا ركيزة أساسية لصناعة الصبغ والطلاء التي قام عليها لاحقا قطاع صناعة الأدوية والمعدات الطبية في مدينة بازل.

معالم التجربة السويسرية

أسهم التقدم التقني في توليد الطاقة الهيدرولوجية إلى ظهور شركات هـندسة سويسرية كبيرة شيدت محطات ضخمة لـتوليد الطاقة، وصنعت مراكب تعمل بالديزل وقاطرات كهربائية كانت تصدر إلى مختلف أرجاء العالم ومن هنا كانت بداية قصة النجاح.

أما الثلوج الكثيفة التي كانت تغلق الطرقات وتجمد الزراعة خلال أشهر الشتاء الباردة فدفعت المزارعين إلى تصنيع الساعات بدلا من الاستسلام لجو الخمول الشتوي، وهكذا برزت أسطورة الساعات السويسرية، وتعكس صناعة الساعات مفهوم السويسريين لفكرة "القيمة المضافة" التي يعتمد عليها الاقتصاد السويسري.

فالشركات السويسرية تجنبت خيار الإنتاج الكثيف للمواد الاستهلاكية الرخيصة، لأن ذلك قد يضطرها لاستيراد كميات هائلة من المواد الخام المُكلفة لتصنيعها. وقد لا ترتفع القيمة الصافية لتلك المنتجات بشكل ملموس لدى تصديرها للأسواق العالمية. في المقابل فإن تكاليف استيراد مواد خام لتصنيع ساعة غالية الثمن لا تختلف كثيرا لكن حجم ونوعية العمل في تصميم وإنتاج وتسويق تلك الاسعات يشكل فرقا كبيرا.

وهو ما ينطبق كذلك على الشركات السويسرية الصغيرة التي تنتج الزيت المشغل لمحركات الساعات، إذ يقوم السويسريون بتكرير تلك المادة الخام إلى أقصى حد حتى أن سعر المنتج النهائي يضاهي ثمن الذهب أو الكافيار.

للتجربة السويسرية خاصية أخرى مثيرة للانتباه فرغم وجود شركات عملاقة مثل مجموعة نستلة للصناعات الغذائية، والشركات الدوائية مثل نوفارتيس وروش، ومصارف مثل اتحاد المصارف السويسرية (UBS) وكريدي سويس، وشركات تأمين مثل زيورخ، إلا أن الصناعة السويسرية تعتمد بنسبة 98% على شركات صغيرة توظف أقل من 50 شخصا.

وتشغل الشركات المتوسطة والصغيرة نحوا من 1.45 مليون شخص، أي أكثر من نصف العاملين في القطاع الخاص. وفي سويسرا 750 شركة فقط يتجاوز عدد العاملين فيها 250 شخصا، لكنها لا تشغل سوى 30% من مجموع القوى العاملة في البلد.

الـهندسة

يعمل عدد كبير من الشركات السويسرية في حقل الهندسة الكهربائية والميكانيكية الذي يتصدر القطاع الصناعي في سويسرا. ومعظم الشركات السويسرية متخصصة للغاية ونشيطة في مجال التصدير. وهي تنتج في الغالب بضائع مثل الأدوات الآلية الدقيقة، وتجهيزات إلكترونية لا تحظى بشهرة على مستوى محلي، بل تصدر لقطاعات صناعات الإنتاج الكثيف في مختلف أنحاء العالم.

وتمثل المصانع الهندسية أكثر من 40% من قيمة إجمالي الصادرات السويسرية. وتعود أصول تلك المصانع في الاساس لحقبة تصنيع إنتاج النسيج، إذ تمكنت آلات النسج والغزل السويسرية من اكتساح جزء واسع من السوق العالمية. ورغم أن سويسرا لم تفلح في إنتاج كميات كبيرة من النسيج فإنها نجحت في صناعة آلات متخصصة في هذا المجال من بينها الآلات المُستعملة في مجال المراقبة الكهربائية، ولا زال الإنتاج السويسري من هذه المعدات يحظى بثقة المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

وتنتج سويسرا تجهيزات هندسية ثقيلة، مثل سفن سولزر التي تعمل بمحركات ديزل، ومحطات توليد الطاقة، كما تنتج سويسرا واحدة من أقوى القاطرات الإلكترونية في العالم.

وفتحت المعدات الثقيلة الطريق أمام سويسرا للاستثمار في منتجات أكثر تخصصا، ومن بين الصناعات التي تحتل فيها الشركات السويسرية إحدى مراتب التصدير الخمس الأولى على المستوى العالمي آلات النسيج، وآلات تصنيع الورق والطباعة، وصيانة السلع عند حزمها وتعبئتها، والأدوات الميكانيكية، وتجهيزات الوزن والقياس.

كما تستعمل الكثير من المنتجات السويسرية في صناعة المحركات، مثل المفجرات النارية الصغيرة التي تنفخ أكياس الهواء "إيرباغز" لحماية ركاب السيارات من أذى الصدمات، أو تجهيزات العزل الصوتي المتطورة.

الساعات السويسرية

تشتهر سويسرا بل ربما كانت ترتبط بأذهان الناس في أنحاء مختلفة من العالم بالساعات والجبنة والشوكولاتة ايضا، فالساعات بلا منازع أكثر المنتجات المُربحة للسويسري، ورغم أن البعض يعتقد أن من أشهر ساعات السويسريين "ساعة الوقواق"، إلا أن السويسريين لم يخترعوا هذه الساعة التي تتميز بإطلالة عصفور للإعلان عن أول كل ساعة، فقد ابتكرت ساعة الوقواق في منطقة الغابة السوداء جنوب غربي ألمانيا، وما يصنع في سويسرا من هذه الساعة ليس سوى تقليد باهت للاختراع الألماني.

ورغم شهرتها العالمية تصنع الساعات السويسرية عموما في معامل صغيرة في منطقة "هلال تصنيع الساعات" التي تمتد من جنيف إلى مرتفعات الجورا شمال غربي سويسرا، وفي مدينة شافهاوزن على ضفاف نهر الراين شمال شرقي سويسرا، وتتواجد المراكز الرئيسية لصناعة الساعات -باستثناء جنيف- في نوشاتيل وبيين وغرانج.

وقد ازدهرت صناعة الساعات السويسرية مع نهاية الحرب العالمية الثانية إذ نجت الشركات السويسرية من التدمير بسبب حياد سويسرا في الخرب، بينما دمرت معظم شركات الساعات في أوروبا. ولم تكن اليابان والولايات المتحدة الأميركية آنذاك منافسين بعد لسوق الساعات السويسرية، وعلى مدى عقود طويلة، مثلت الساعات السويسرية نصف الإنتاج العالمي تقريبا في سوق الساعات.

وفي بداية التسعينات أوشكت ساعات الكوارتز الآسيوية الرخيصة على تدمير صناعة الساعات السويسرية رغم أن ساعات الكوارتز اخترعت في مدينة نوشاتيل، لكن السويسريين نجحوا بعد عمليات إعادة هيكلة في قطاع الساعات نجم عنه اندماج أكبر شركتين منتجتين للساعات في سويسرا ونجحت سويسرا في إنتاج إن لم يكن اختراع ساعات سواتش الشهيرة والتي أعادت لسوق الساعات السويسري حيويته ووضعته مرة أخرى في مصاف أقوى المنافسين.

وبفضل تسويق ذكي، تحولت ساعة السواتش وهي ساعة كوارتز لا تصنف ضمن الساعات الرخيصة، إلى إحدى إكسسوارات الموضة في مختلف بقاع العالم، وخلافا لكل التوقعات سجلت الساعات الميكانيكية أيضا عودة ناجحة في الأسواق. وحاليا تـُمثل ساعات الكوارتز زهاء 90% من إجمالي المبيعات، بينما تمثل الساعات الميكانيكية أكثر من 50% من قيمة صادرات الساعات السويسرية.

وفي سويسرا قد يمتلك الشخص حاليا ساعة عادية لسائر الأيام وساعة أخرى تحمل إحدى أسماء الماركات الشهيرة.

الـعمل

يبدو العمل مقدسا لدى السويسريين، فخلافا لما حولها تحافظ سويسرا على ساعة عمل طويلة إذ أن نسبة صغيرة فقط تعمل أقل من 40 ساعة في الأسبوع، أما أيام العطل فهي قليلة نسبيا مقارنة مع النسب العالمية، وقلما يتقاعد السويسريون قبل سن الستين، ورغم تباطؤ نمو الاقتصاد السويسري في عقد التسعينات من القرن الماضي إلا أن معدل الإنتاج والعمل حافظ على معدلات عالية مقارنة بالمعدلات العالمية.

ورغم الحكم الديمقراطي وفق المعايير الغربية في سويسرا إلا أن حق الإضراب لم يمنح للسويسريين إلا بعد مراجعة الدستور عام 2000، وخشي منتقدو التعديل أن يفتح هذا التعديل الابواب على مصاريعها أمام موجات الإضراب خاصة بسبب تدهور أوضاع سوق العمل، غير أنه لم يسجل في سويسرا سوى 8 إضرابات، وهو نفس العدد القياسي الذي شهده عام 1994.

في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 نجحت نقابات عمال البناء في تنظيم أكبر إضراب عام عن العمل كان الأول من نوعه في سويسرا منذ أكثر من نصف قرن. ونجم عن ذلك التحرك النادر رقم قياسي سويسري من أيام العمل الضائعة بلغ 20 ألف يوم، ومع ذلك، ظل الرقم المُسجل أقل من المعدل الأوروبي.

Personal tools