سجن الجفر

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
سجن الجفر من الخارج
تكبير
سجن الجفر من الخارج

احد ابرز السجون الأردنية اعتقل فيه العديد من القيادات السياسية المعارضة للنظام الأردني قبل تحوله إلى مركز لاعتقال المجرمين، قررت السلطات الأردنية إغلاقه في نهاية العام 2006.

بني السجن عام 1953، في بداية عهد الملك حسين بن طلال، وهو يقع في الصحراء لذا يطلق عليه أيضا اسم سجن الجفر الصحراوي يبعد عن العاصمة عمّان حوالي 250 كيلومتر، وتبلغ مساحته نحو 14400 متر مربع ويتسع لـ450 نزيلا، ويمتاز السجن بشدة الحرارة في الصيف والبرودة في الشتاء. وكان يطلق عليه " سجن الجيش العربي". وهو محاطة بسور يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار.

أنشأ السجن للمعتقلين المعارضين السياسيين في فترة الخمسينات والستينات وحتى منتصف السبعينات. وأعيد افتتاحه كسجن في عام 1998 بسبب الاكتظاظ في السجون الأخرى وأودع فيه المجرمون الخطرون والمكررون للجرائم.

اعتقل في سجن الجفر الذي عرف بالمنفى المئات من أقطاب المعارضة اليسارية لا سيما من الشيوعيين ، ونزل فيه أيضا أعضاء تنظيم ما يعرف بالضباط الأحرار بعد أن أجهضت السلطات محاولة انقلابية منسوبة إليهم في العام 1957. ثم ناشطو التنظيمات الفلسطينية المسلحة في السبعينات وأتباع التيار الإسلامي الواسع النفوذ في الثمانينات خلال فترة الأحكام العرفية ومن أبرزهم أعضاء حركة الإخوان المسلمون.

كما كان من نزلائه زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة أميركية في العراق في العام 2006 حيث اعتقل الزرقاوي في سحن الجفر في العام 1999.

أعيد ترميم السجن في العام 2004 وأعيد افتتاحه في شباط/فبراير 2006 لإيواء أكثر من 50 نزيلا، معظمهم من أصحاب السوابق الخطيرة. وكان آخر 4 معتقلين اعتقلوا فيه هم نواب الإخوان المسلمون محمد أبو فارس وعلى أبو السكر وجعفر الحوراني والنائب الإسلامي المستقل إبراهيم الشموخي الذين زاروا بيت العزاء الذي أقيم للزرقاوي بعد مقتله في العراق.

اعتبر العصر الذهبي للجفر خلال فترة منع العمل السياسي، وكانت الإقامة الطويلة فيه شرفا يتباهى به السياسيون، كنقطة مضيئة في سيرتهم، إذ كان النزلاء يمضون محكومتيهم في ظروف حياتية ومناخية قاسية وفي تدريس بعضهم بعضا كل بحسب اختصاصه. وقد تخرج من الجفر محاسبون ومعلمون، كما درس البعض لغات أجنبية كالفرنسية والروسية وتعمقت معرفتهم بالماركسية. وتدرج العديد من النزلاء في حلقات صناعة القرار بفضل سياسة الاحتواء التي كان يتبعها الملك الراحل الحسين بن طلال.

صدرت العديد من الدعوات لإغلاق المعتقل بسبب سوء الظروف المعيشية فيه وتعذيب السجناء.

فقد طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن بإغلاقه في العام 2005 لوقوعه في منطقة معزولة، مما يشكل خرقا لحقوق المسجونين الذين يحتاجون إلى البقاء على اتصال مع أهلهم ومحاميهم.

وأوضح المركز في تقريره ان "جملة الانتهاكات والتجاوزات التي كشف عنها التقرير الصادر عن فريقه المكلف بزيارة هذا السجن في 5 تموز/يوليو 2006 تستدعي الإغلاق الفوري والعاجل".

كما دعا إلى إغلاقه مانفريد نوفاك المقرر الخاص في الأمم المتحدة لشؤون التعذيب والانتهاكات قد أوصى في مؤتمر صحافي في حزيران/يونيو 2006 عقب جولة لتقصي الحقائق في الأردن، مشيرا إلى تعرض بعض الموقوفين فيه للضرب.

في 17 كانون الأول/ديسمبر 2006 أمر الملك عبد الله الثاني بن الحسين بإغلاق السجن في اليوم التالي وتحويله إلى مدرسة للتدريب المهني.

روابط خارجية

Personal tools