رواية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

جنس أدبي حديث، غربي النشأة في شكله الحديث لكن في أساطير الشعوب وقصصها المحكية وتراثها ما يشير إلى أن القصص التي تشكل البذرة الأساسية لفن الرواية الحديث عرفت حتى قبل اختراع الطباعة ونشأة هذا الفن بشكل الحالي.

وتوصف بأنها من أهم الأجناس الأدبية التي حاولت تصوير الذات والواقع. كما "استوعبت الرواية جميع الخطابات واللغات والأساليب والمنظورات والأنواع والأجناس الأدبية والفنية الصغرى والكبرى إلى أن صارت الرواية جنسا أدبيا منفتحا وغير مكتمل قابلا لاستيعاب كل المواضيع و الأشكال والأبنية الجمالية" كما يقول الدكتور جميل حمداوي في مقالة بعنوان مدخل إلى نظرية الرواية 1.

ويضيف حمداوي أنه "على الرغم من المحاولات الجادة لتقعيد الرواية، وتحديد خصائصها البنيوية والوظيفية وتجنيسها، إلا أن الباحثين "لم يتوصلوا إلى تحديد أي سمة ثابتة ومستقرة للرواية، دون إبداء تحفظات تقضي على هذه السمة بالإعدام". فالرواية جنس أدبي منفتح وغير مكتمل.

وتتسم الرواية بالطابع الدينامي والتشعب والتوسيع الخيالي والتعدد اللغوي والصوتي والأسلوبي، بالإضافة إلى كونها مرآة لتشخيص الذات و الواقع و طرائق كتابتها وصياغتها.

نشأة الرواية

ظلت الرواية حتى القرن التاسع عشر فنا مهمشا ومغمورا لا سيما وأنه ارتبط باللهو والمجون والغرام والفكاة والتسلية، لا ظل منبوذا لصالح فنون أرقى مثل الشعر والمسرح والملاحم من وجهة نظر أصحاب ذلك العصر.

وكان طبيعيا في ظل تلك المعطيات أن تحاربها الكنيسة والأسر وهو ما ساد حتى القرن الثامن عشر، لكن الرواية شهدت انتعاشا كبيرا مع ظهور أسماء حلقت بالفن الروائي عاليا، مثل بلزاك وزول وفلوبير وتولستوي ودويستوفسكي.

ومع تصاعد الصراع الطبقي في أوروبا غدت الرواية من وجهة نظر مناصريها "ملحمة بورجوازية وأداة للصراع الاجتماعي"، في ظل هذا الصراع الطبقي الأوروبي نمت الرواية وتطورت حتى غدا القرن العشرين قرن الرواية إذ بدت في سنوات التسعينيات من القرن الماضي الجنس الأدبي الأكثر انفتاحا على التقاط مشاكل الذات والواقع، والقادرة على استيعاب جميع الأجناس و الأنواع والخطابات الأخرى، كما أنها الجنس الأدبي المهيمن والمفضل لدى الكثير من القراء والمثقفين، وجاء تقدم الرواية على حساب الشعر والمسرح.

Personal tools