جمل

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
الجمل
تكبير
الجمل

الجمل (camel) هو حيوان ضخم الجثة قوي البنية موطنه الصحراء، عرف بسفينة الصحراء لقدرته على قطع مسافات طويلة والحياة في ظل ظروف قاسية، يستطيع التغلب عليها بالقليل من الماء وسنامه الذي يخزن فيه الطعام في الرخاء ليستهلكه في ساعات الشدة.

وجاء في القرآن الكريم في ذكر الجمل (أَ فَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى اْلإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلى الَسَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإِلَى اْلجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى اْلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ) (سورة الغاشية)

فهرست

سنامه وخفه

ومن مصادر قوة الجمل أنه يحمل مخزونا كبيرا من طعامه في نسيج سنام ظهره، إذ يخزن فيه كميات من الغذاء على هيئة دهن يتكدس فوق ظهره فيكون سناما. ومن هذا السنام يجد الطاقة اللازمة له متى شح عليه الطعام.

يتكون سنام الجمل في معظمه من الشحم. وهناك ألياف قوية تحفظ الشحم وتكون السنام البارز من فوق ظهر الجمل. وقد يصل وزن سنام الجمل الممتلئ صحة والذي أحسنت تغذيته أكثر من 35 كيلوغراما. وحين يعز الطعام يزود الدهن المخزن الجمل بما يحتاجه من طاقة، لذا فإن الجمل إذا مر بفترة جوع تقلص سنامه، بل إنه قد ينزلق فوق الظهر ويتهدل على أحد الجنبين.

وحين يرتاح الجمل ويتغذى لأسابيع بشكل طبيعي يعود السنام ليشتد وينتصب على ظهر الجمل الذي يبدو بدينا، والجمل وحده من بين الحيوانات الي يخزن الدهون فوق ظهره بينما تختزن الحيوانات الشحم في أجسامها.

ويعد السنام المصدر الأول لقوة الجمل الاستثنائية في الصحراء أما المصدر الثاني لقوته وقدراته الصحراوية فهو خف عريض يمكنه من السير على الرمال الناعمة بيسر إذ يتوزع وزنه الضخم على مساحة الخف العريض فلا تغوص قوائمه في الرمال كباقي الحيوانات، وبخفه وقوته الجسمانية يستطيع الجمل نقل الأمتعة والأثقال في الفيافي والقفار، هذه المزايا جعلته رفيقا للبدو وسكان الصحاري.

أنواعه

في العالم نوعان من الجمال هما

  • الجمل العربي ذو السنام الواحد، وهذا النوع هو أكثر أنواع الجمال المنتشرة في العالم، وهو يكثر في المناطق الحارة الممتدة من الهند إلى السنغال.
  • الجمل ذو السنامين، ومنه (البري) ويعيش في صحراء غوبي الممتدة بين منغوليا والصين والأهلي الذي يربي في المنطقة الممتدة بين جنوب الاتحاد السوفييتي حتى بكين وفي القوقاز، وكردستان وأفغانستان.

غير أن سكان آسيا استخدموا نوعا هجينا من هذين الجملين، وكان لهذا النوع سنامان أحدهما أكبر من الآخر، وتميز بضخامة جسمه وقوته التي تفوق قوة الجملين السابقين.

ويختلف النوعان الأصليان في طول الوبر والطباع كذلك.

تاريخه

أنواع الجمل
تكبير
أنواع الجمل

يعتقد أن الموطن الأصلي للجمل في صحاري منغوليا وتركستان، وأن تلك الجمال لم تكن أليفة قبل بضعة آلاف من السنين، وحين وصلت شبه الجزيرة العربية عاشت برية، قبل أن يستأنسها الإنسان.

يبلغ تعدادها بضعة ملايين تتوزع في صحاري آسيا وأفريقيا.

ويعتقد باحثون أن حيوانات من فصيلة الجمل عاشت في أميركا الشمالية قبل 40 مليون سنة. وأن الجمال ربما رحلت من موطنها في أميركا الشمالية عبر ألاسكا إلى آسيا، بينما هاجرت أربعة مجموعات من الحيوانات من نفس فصيلة الجمل لكنها تختلف عنه بتفاصيل معينة إلى الجنوب واستقرت فيما بات يعرف لاحقا باسم أميركا اللاتينية، وهذه المجموعات هي حيوانات:

-الالبكة -اللاما -الفكونة - الغوناق

غير أن أصحاب هذه النظرية المستندة لنظرية النشوء والارتقاء]] لا يفسرون لماذا هاجرت الجمال التي تطورت من نفس فصيلة اللاما وأخواتها نحو آسيا بينما اتجهت البقية جنوبا، ولا لماذا اختفى الجمل من تلك المناطق المعروفة باسم أميركا الشمالية والجنوبية.

أما في أستراليا حيث تمتد صحارى في الجنوب فقد وصلها الجمل بفعل البشر إذ نقل أول جمل عربي إلى أستراليا عام 1840. لكن هذا الجمل تسبب في قتل صاحبه فقتل بينما كان في حملة استكشاف للمناطق الشمالية من جنوبي أستراليا. ثم جلبت أعداد كبيرة من الجمال إلى أستراليا لاستخدامها في الاستكشافات وأعمال المحطات في الأراضي الجرداء.

وتبعا لتقديرات استرالية فلا زال في أستراليا نحو 15,000 جمل تعيش حياة برية في المناطق الصحراوية من تلك القارة.

توزيع الجمال حول العالم

يوجد ما يقرب من 15 مليون جمل حول العالم (الإحصاء الوحيد الذي تم حتى الآن في أوائل الثمانينيات)، منها حوالي 12 مليونا و 192 جملا في إفريقيا.

أكبر تواجد له في الصومال 5 ملايين و400 ألف جمل، يليها السودان بها مليونان و904 آلاف جمل، ثم بعد ذلك إثيوبيا 960ألفًا، ثم بعد ذلك موريتانيا 718 ألفًا، والنيجر 350 ألفًا، وتشاد 405 آلاف وفي الجزائر174 ألفًا ومصر95 ألفًا.

أما في آسيا فيوجد ما يقرب من 3 ملايين جمل.. أكبر تواجد له في الهند مليون و174 ألفًا، ثم باكستان (819000)، تقل عنهم السعودية 108000.. وأقلهم في التواجد لبنان 1000 جمل.

ويشكل الحمل في الوطن العربي 65% من مجموع الجمال في العالم وتؤدي خدمات كبيرة في تنفيذ الاعمال الزراعية في مناطق متعددة من مصر والشمال الافريقي، واليمن وغيرها، وفي النقل والتنقل في كثير من البلاد العربية. وهي عماد الاقتصاد في مناطق واسعة من الصومال والسودان و موريتانيا وجنوب الجزائر وتونس، ويشكل حليبها الغذاء الرئيسي لسكان تلك المناطق في معظم أيام السنة.

خصائص الجمل العربي

يتدرج لون الجمل العربي بين الأحمر، والأشقر، والأبيض، والأسود، طوله ثلاثة أمتار تقريباً، وتضع الناقة صغيرها بعد فترة حمل سنة ثم ترضعه مدة سنة تقريباً، والجمل يعمر من عشرين إلى ثلاثين سنة، ويبدل وبره كل سنة في فصل الصيف.

ومن أهم خصائصه القدرة الفائقة على تحمل العطش والجوع، فهو باستطاعته أن يبقى لمدة ثمانية أيام كاملة بلا ماء ولا طعام في بيئة درجة حرارتها 50 درجة مئوية. وخلال هذه المدة يفقد حوالي 22 كيلوغراما من وزنه.

فإذا ما علمنا أن الإنسان ليس بإمكانه أن يستمر على قيد الحياة إذا فقد جسمه نسبة 12% من الماء الموجود فيه، أما بالنسبة إلى الجمل فإذا فقد حتى نسبة 40% من الماء الموجود في جسمه فإنه لا يموت.

والسبب الآخر لتحمل الجملِ العطش هو أن جسمه يتمتّع بنظام يمنع صعود درجة حرارته أكثر من 41 درجة. ولهذا السبب، فحتّى في الحرّ الشديد وخلال النهار يحافظ جسمه على كمية الماء ولا يفقد سوى كمية قليلة. وفى الليل حيث تكون درجات الحرارة منخفضة تضل الحرارة في جسمه في مستوى معين ولا تنخفض أكثر من 30 درجة.

ويستطيع الجمل في 10 دقائق أن يشرب من الماء ما يقارب ثلث جسمه. فقد يصل هذا المقدار الذي يشربه إلى 130 لترا. وإلى جانب ذلك يعتبر الغضروف الموجود لديه أكبر بكثير بالمقارنة مع ما هو موجود لدى الإنسان، فحجم غضروف الإنسان يمثل نسبة 1% من حجم غضروف الجمل. وهذه الخاصية تساعد الجمل على أخذ الرطوبة من الجو بنسبة 66 %.

وتكوين الدم وخلاياه عامل مهمّ في تحمل الجمل للعطش، أي بقائه بدون ماء لفترة طويلة. فجدار الخلية لدى الجمل لا يسمح بفقدان الماء الزائد، فهذا الجدار يتمتع بميزة مهمة، كما أن تكوين الدم - حتى في حالة وصول كمية قليلة من الماء - يسمح بتدفقه بالقوة نفسها.

كما أن الدم يحتوى على أنزيم البومين بنسبة أكبر مما توجد عند بقية الكائنات الحية، وهذا الأنزيم يزيد في قدرة الجمل على مقاومة العطش. وهناك مساعد آخر هو السّنام (الحدبة)، ففى السنام نسبة واحد إلى خمسة من حجم جسم الجمل، وفيه مخزون من الدهون، وهناك دهون أخرى في أكثر من منطقة من جسم الجمل تساعده على الحفاظ على كمية الماء لديه.


استخدامات متعددة

في الصحراء
تكبير
في الصحراء

يعتبر الجمل ضرورة حياتية بالنسبة للملايين في آسيا و افريقيا. ففي الأراضي الواقعة على حواف الصحاري، يستخدم الجمل في جر المحاريث لحرث الأراضي الزراعية وتجهيزها.

كما يستفاد منه في السواقي لري الحقول، وحمل الغلال للأسواق. أما في أعماق الصحاري فإن الجمال هي الوسيلة الوحيدة لنقل الأطعمة والملابس والأغطية. وفي المقابل فإن الجمال في حاجة إلى الناس لمدّها بالماء من الآبار حتى تعيش خلال فترة الصيف الحارة.

والجمل مصدر مهم للغذاء لسكان الصحاري. فالناس يأكلون لحومها، ويذيبون بعض شحم السنام لاستخدامه في الطهي، وتعد ألبان الإبل غذاء متكاملا لا غنى لسكان الصحراء عنه.

ويوفر الجمل الصوف والجلد لصنع الملابس وبيوت الشعر، ويقوم أصحاب الجمال بنسج وبرها الناعم ويعملون منه أغطية صوفية ناعمة دافئة. ويُفضَّل وبر الجمل ذي السنامين الطويل، على غيره في نسيج الملابس الصوفية.

ويصدر صوف الجمال إلى كثير من أنحاء العالم لتصنع منه الأغطية الصوفية، والمعاطف والملابس.

ومن جلودها المتينة القوية تصنع الأحذية والحقائب والسروج. وهناك من ينحت عظام الجمال الجافة، كما يصنع بالعاج، ومن تلك العظام القوية تصنع أنواع من الحلي والأواني، كما يستفاد من روث الجمل كوقود بعد أن يجف.

أليف ولكن

يصعب التكهن بسلوك الجمل، فهو على رغم وداعته وإلفه قد يتحول لحيوان عنيف، ويقول البدو إن الجمل حيوان كريم يرفض المهانة ويأبى الذل، فمما يتناقل عنه أنه لا ينسى الإساءة، وأنه لا يرضى معاشرة الناقة على مرأى من الناس فإن رآه أحد وعلم الجمل أنه رآه تربص به حتى يقتله.

وقد يبصق الجمل ذو السنامين على الناس، كما أن الجمال ترفس بأرجلها أحيانا. وقد تئن وتتأوه عندما يبدأ الناس في وضع أحمالهم عليها، وتؤمر بالوقوف على أرجلها.

يستطيع الجمل البالغ حمل 150 كيلوغراما لمدة ثماني ساعات متصلة، وهو يقدر على حمل أوزان أكبر تصل إلى 450 كيلوغراما لكنه لا يفعل ذلك إلا مرغما، ورغم قوته الكبيرة إلا أنه لا يعمل أكثر من ستة أشهر في السنة فإن اضطر للعمل أكثر نفق من شدة الإعياء.

جسم الجمل

يتراوح ارتفاع الجمل عند الكتف ما بين 1.8 مترا ومترين، ويتراوح وزنه بين 250 و680 كيلوغراما.

يبلغ طول ذيله نحو 50 سم.

الوبر

وبسبب وبرها السميك ولونها تبدو الجمال أكبر حجما من حجمها الحقيقي.

وبر الجمل العربي قصير، ويساعده هذا على وقاية جسمه من الحرارة العالية في الصحراء، أما وبر الجمل ذي السنامين فهو طويل، وقد يصل طوله إلى نحو 25سم وذلك عند رأسه وعنقه وسنامه ويبدو هذا لاوبر الطويل ملائما لحمايته من البرد القارس في صحاري منغوليا وتركستان.

تفقد كل الجمال وبرها في فصل الربيع، فتبدو نحيلة غير أنها سرعان ما تكتسي وبرا سميكا جديدا في فصل الخريف بعد ذلك.

لون وبر الجمل بني يتدرج من الأبيض إلى الأسود تقريبا.

وفي صدور الجمال ومفاصل سيقانها بقع صلبة عارية من الوبر، وتبدو كأجزاء من الجسم سقط عنها الصوف إلاّ أنها في واقع الأمر، طبيعية، وليست من علامات التحاتّ، بل إنها توجد حتى في الجمال الحديثة الولادة. ولكن عندما يبلغ الجمل الشهر الخامس من عمره فإن هذه الأماكن تكتسي بجلد سميك قوي.

رأسه

للجمل عينان واسعتان على جانبي رأسه. ولكل عين رموش مقوسة تقي العينين من الرمال.

أجفان البعير سميكة لتحمي عينيه من أشعة الشمس الحارقة في الصحراء، فعندما تعلو الشمس فإن الجفون الكثيفة الشعر تقي العيون من شمس الصحراء ولا تسمح بدخول ضوء زائد عن الحد. وهناك بعض الغدد التي تزود العيون بكميات كبيرة من الدموع لتبقي عليها رطبة في أجواء الحراء الجافة الحارة.

بإمكان الجمل أيضا قفل فتحتي أنفه وزم شفتيه بإحكام ليحمي نفسه من العواصف الرملية.

وقرب نهاية الراس من الخلف، نجد آذان الجمل القصيرة المستديرة يغطيها شعر يصل إلى داخلها ويساعد الجمل على وقاية أذنيه من رمال الصحراء وغبارها. وللجمل حاسة سمع قوية، ولكنه كثيرا ما يتجاهل الأوامر التي تلقى عليه.

للجمل فم كبير به 34 سنا قوية حادة. وباستطاعته استعمال هذه الأسنان كسلاح. وبإمكان صاحب الجمل أن يغطي فم الحيوان بكمامة ليمنعه من العض.

لكن الجمل الذي يستخدم في أعمال مختلفة لا يمكن أن يكمم أو يلبس مكبحا كالحصان لأن فمه يجب أن يظل دون أي نوع من القيود حتى يتمكن من الاجترار. ولأن فمه يجب ألا يقيد فإن الجمل يربط بحبل في أنفه لاقتياده بدلا من اللجام.

أقدام الجمل

للجمل أرجل طويلة قوية. وتساعد العضلات القوية في الجزء العلوي من أرجل الجمل على حمل الأثقال لمسافات طويلة. ويستطيع الجمل أن يحمل ما يصل إلى 450 كيلوغراما ولكن الحمل المعتاد يبلغ نحو 150 كيلوغراما فقط.

وعندما تستخدم الجمال في بعض الأشغال فإنها تقطع عادة نحو 40 كيلومترا في اليوم بسرعة 5 كيلومتر في الساعة.

والجمال عادة تسير، خاصة في الطقس الحار. ولكن إذا أجبرت على الإسراع فإنها إما أن تعدو أو تَخدُ. والوخد هو سرعة متوسطة ترتفع فيها الرجلان اللتان عل جانب واحد وتطآن الأرض في نفس الوقت. هذا العمل الذي تقوم به الأرجل يحدث تأرجحًا، وحركة تدفع بالراكب إلى الأمام وإلى الخلف. ويحدث لبعض راكبي الجمال دوار كدوار البحر.

أما المواطن الجلدية القوية من الجسم التي على أرجل الجمل، فإنها بمثابة الوسادات التي تساعد الجمل عندما ينيخ. ويثني الجمل رجليه الأماميتين ثم ينزل على ركبتيه، ثم يثني رجليه الخلفيتين ويهبط إلى الأرض. وعند الوقوف يقيم رجليه الخلفيتين ثم ينتفض إلى أعلى برجليه الأماميتين. ويمكن للجمل أن يبرك وأن ينهض مرة أخرى وهو يحمل حملاً ثقيلاً على ظهره.

وللجمل إصبعان في كل قدم. وهناك حافر يشبه ظفر إصبع القدم ينمو في كل إصبع. وتسير البقرالأبقار والجياد وغيرها من الحيوانات على حوافرها، ولكن الجمال تسير على أخفافها العريضة التي تصل بين إصبعيها الطويلتين. ويمتد خف ا لجمل عندما يطأ الأرض، وتتسع دائرته. وتساعد الأخفاف الجمل على تثبيت أقدامه في الرمال كما تفعل أحذية الجليد التي تساعد في تثبيت أقدام صاحبها. وعندما يسير الجمل أو يعدو لا تكاد أخفافه تحدث صوتا.

حياة الجمل

يسمى الجمل بأسماء مختلفة تبعا لعمره

الحوار

بضم الحاء هو الجمل عند مولده، وقد غطى جسمه وبر كثيف.

وتلد الناقة حوارا واحدا بعد فترة حمل قد تصل إلى 13 شهرا.

يستطيع الحوار أن يجري على قدميه بعد سويعات من ولادته. كما أنه يستطيع نداء أمه بصوت قريب من صوت الحملان. ويعيش الحوار الصغير مع أمه لعدة سنوات ما لم يتم فصله عنها.

الفصيل

هو الحوار إذا فصل عن أمه.

القعود

بفتح القاف هو الجمل الذكر إذا أمن أن يركب وهو ما بين الثانية والسادسة من عمره. ويقابله في الإناث القلوص. فإذا بلغ الجمل الذكر السادسة من عمره فهو جمل، وإن بلغت القلوص السادسة فهي الناقة.

البعير

إذا أكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة فهو البعير، فإذا فطر نابه سمي بازلا، وكذلك الأنثى تسمى ناقة بازل. وسُمي البازل من البزل، وهو الشقّ وذلك أن نابه إذا طلع يقال له بازل لشقه اللحم عن منبته شقّاً.

تعليمه

عندما يبلغ الجمل سنة من العمر يبدأ صاحبه تعليمه كيف يستجيب لأوامره حين يريده أن يبرك أو ينهض. وفي هذه السن أيضًا يُعَوَّد القَعود على حمل السرج أو بعض الأحمال الخفيفة. ويزداد حجم هذه الأحمال ووزنها تدريجيا كلما كبر القعود.

عندما يبلغ الجمل الخامسة من عمره يستطيع أن يحمل كامل الحمولة التي تطلب منه عند اكتمال نموه.

الغذاء

تستطيع الجمال العيش لأيام وربما لأسابيع بقليل من الطعام والماء أو بلا شيء على الإطلاق. ويطعم سكان الصحاري جمالهم التمر والحشائش والحبوب مثل القمح و الذرة و الشعير.

وفي حدائق الحيوان تعطى الجمال الكلأ والحبوب الجافة بمعدل 3,5 كجم من كل نوع في اليوم. وعندما يسافر الجمل عبر الصحاري، يصعب الحصول على الطعام، وعندها عليه أن يعيش على ورق الشجر الجاف والبذور وأي نبات صحراوي يجده أمامه. وباستطاعة الجمل أن يأكل الأغصان ذات الشوك دون أن تضرَّ بفمه، لأن بطانة فمه قوية إلى درجة أن الأشواك الحادة لا تستطيع اختراقها. وإذا أصبح الطعام نادرا فبإمكان الجمل حينئذ أن يأكل أي شيء مثل العظام و السمك واللحم والجلد، بل وحتى خيمة صاحبه.

والجمل لا يمضغ طعامه جيدا قبل البلع إذ يمتاز بمعدة مقسمة ثلاثة أقسام يخزن في أحدها الأطعمة التي لم تمضغ جيدا، فإذا جاع اعاد هذا الطعام غير المهضوم للفم على هيئة كرات، ثم يبدأ في مضغها وبلعها، فتذهب إلى بقية أقسام المعدة حتى تهضم تماما ويتمكن الجسم من امتصاصها.

وتمسى الحيوانات التي تتغذى بهذه الطريقة: مثل الغزلان والبقر والجمال بالحيوانات المجترة.

الشرب

للجمل قدرة على العيش بدون ماء لمدة أيام بل شهور.

تختلف كمية المياه التي يشربها الجمل باختلاف فصول السنة والطقس. فالجمال تحتاج إلى ماء أقل في الشتاء حيث يكون الجو باردا، والنباتات التي يقتاتها تحتوي على ماء أكثر من النباتات الصيفيّة. وتستطيع الجمال التي ترعى في الصحاري أن تقضي الشتاء كله دون أن تشرب ماء. وقد ترفضه إذا قدّم لها. غير أن الجمل يستطيع أن يشرب ما يبلغ مقداره نحو 200 لتر، وهذه الكمية لا تخزن في جسم الجمل ولكنها تحل محل الماء الذي سبق أن فقده الجسم.

يحتاج الجمل إلى ماء قليل كل يوم إذ إنه يجد الماء في بعض طعامه الرطب. كذلك فإنه يحتفظ بمعظم كميات المياه في جسمه، والجمل يختلف عن كثير من الحيوانات الأخرى في أن هذه الحيوانات تعرق عندما ترتفع درجة حرارة الجو، ويتبخر ذلك العرق ويجعل جلدها باردا. بيد أن الجمال لا تعرق كثيرًا ولذلك فإن درجة حرارة جسمها ترتفع إلى نحو 6 درجات مئوية أثناء حرارة النهار، ثم تبرد ليلا.

وفي الأيام الشديدة الحرارة، فإن الجمل يعمل على تخفيف حرارة جسمه بقدر الإمكان، بالخلود إلى الراحة بدلاً من اللجوء إلى الطعام. وقد يرقد في مكان ظليل أو يواجه أشعة الشمس بوجهه حتى لا يتعرض سوى جزء يسير من جسمه لحرارة الشمس وأشعتها. وقد تطرد مجموعة من الجمال الحرارة بأن يضغط بعضها بعضًا لأن درجة حرارة أجسام الجمال تكون أقل من درجة حرارة الجو.

الجمل في الأمثال

كانت العرب تعتبر الإبل من أهم ما يقتنيه الناس، ولذلك كانوا يهتمون بها وبتربيتها. وإذا أغار بعضهم على بعض استولى على إبل الآخرين وساقها أمامه بعيدًا عنهم. وكان أصحاب الإبل يسرعون للحاق بالمغير واسترداد الإبل منه.

وقد جاءت بعض الأمثال العربية في هذا الشأن إذ قيل في أمثالهم: "أوْسَعْتهم سبًّا وأَوْدوا بالإبل". ويضرب هذا المثل عندما يخاف صاحب الإبل من المغيرين، فيسوقون إبله، ويقف هو على رابية ويوسعهم شتما وسبابا دون أن يعدو بفرسه خلفهم لقتالهم خوفا من العاقبة.

ومن بين الأمثال العربية عن الإبل ما يردّدونه حين لا يعنيهم الأمر فيقولون: ¸هذا أمرٌ لا ناقة لي فيه ولا جمل، كما جاء في قول الطغرائي: فيمَ الإقامةُ بالزَوْراءِ لا سَكنِي فيها ولا ناقَتي فيها ولا جَمَلي

وهذا يقصد به أن الأمر لا يعنيه. وانتشر مثل عربي على لسان العامة في كثير من الأقطار العربية عن اعوجاج عنق الجمل فيقولون ما معناه بأن الجمل لا يرى اعوجاج رقبته. وهو مثل شائع في شرقي البلاد العربية وغربيها، ويقصد به أن الإنسان لا يعرف عيوب نفسه.

ومن الأمثال التي قيلت في الإبل ما جاء في قول الحجاج بن يوسف لأهل العراق "ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل". وغرائب الإبل يقصد بها الإبل الغريبة التي تحاول الشرب من ماء أعدّه أحدهم لإبله خاصة، فيحاول صدّها وعند إصرارها يضربها ضربًا مبرِّحًا دون شفقة. وقد أصبح هذا القول مثلاً يتحدث به كل لسان لإظهار مدى العقوبة التي ستُوقَّع على من يتعدى على حقوق الآخرين.

استعمل العرب في الماضي الإبل في سفرهم في الصحراء، ولا يزال الطوارق يسافرون على ظهور إبلهم. الجمل وسيلة نقل. اشْتهرت الجمال خاصة في البلاد العربية بنقلها الأحمال، وسيرها من بلد إلى بلد في قوافل يجتمع فيها عدد من الجمال. وكانت أهم هذه القوافل تلك التي تسير من جنوب الجزيرة العربية إلى مكة المكرمة ومن هناك إلى بلاد الشام، وهما الرحلتان اللتان عرفتا برحلتي الشتاء والصيف.

وقد كانت الإبل تربط العالم بالتجارة، وتمد الناس بما يحتاجونه في كل أمة من الأمم بل كانت وسيلة حجاج بيت الله الحرام من كل حدب وصوب. ولعل الجمل سُمي بسفينة الصحراء بسبب ما كان ينقله من سلع تجارية عبر الجزيرة العربية وصحرائها.

لجأ رواد القوافل إلى أن يكون من بينهم حداة الإبل، وهم أولئك الذين يغنون للإبل لحثها على السير دون شعور بالتعب والملل. وهذا الحداء جعل بعض كتاب الأدب وخاصة الشعر يرون أن أصل الشعر الحداء قالوا الشعر لأنهم (أي العرب) كانوا في حاجة إلى نظم كلام مقفَّى يُغَنَّى به فيُشجي النفس، ويأخذ بقلوب إبل القافلة، ويستحثها على المزيد من توسيع الخطو. فالإبل لذلك من بين المؤثرات التي جعلت العرب ينظمون الشعر ويتغنون به على حد قول بعض مؤرخي الأدب العربي.

ومما جاء في الشعر العربي من قول حول الإبل، يلاحظ أنهم كانوا يفضلون السفر على ظهور النوق أكثر من ركوب الجمال. والنبي محمد صلى الله عليه وسلم دخل المدينة المنورة وهو على قلوص. وكان يقول: (دعوها فإنها مأمورة) حتى أناخت عند دار أبي أيوب الأنصاري.

وكانت المهور في الجاهلية تدفع بالنياق. وللناقة فائدة كبيرة هي أنها تنجب إبلاً من ذكور وإناث فتزداد ثروة صاحبها. أما الجمال فأهميتها تنحصر في حمل الأثقال والبضائع من بلد إلى بلد. أما في الإسلام فقد وضع أساس الدية على الإبل أيضًا.

مما يروى أيضا عن العلاقة بين العربي والناقة ما تناقلته الرواة من أنه كانت هناك قبيلة عربية تعرف باسم بني أنف الناقة. ولكن انقلب هذا الاسم وبالاً عليها، فأصبح الناس يسخرون منه ومن القبيلة. وحين زار القبيلة ذات مرة الشاعر العربي الهجَّاء الحطيئة، أكرموه غاية الإكرام، وأجزلوا له العطاء خوفًا من هجائه. وسُرّ الحطيئة بما لقي من كرم الضيافة، وكأنه عرف ما يجده مضيفوه من أذى لاسمهم الذي عرفوا به فنظم أبياتًا في مدحهم قال فيها وهو يخاطب ناقته: سيري أُمامَ فإن الأكثرين حصى والأكرمين إذا ما ينسبون أبا قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوِّي بأنف الناقة الذنبا

ويضيف رواة العرب بأن بني أنف الناقة منذ ذلك التاريخ أصبحوا إذا سئلوا عن نسبهم يقولون بأنهم من بني أنف الناقة وهم شامخو الأنوف.

من أسماء الجمل (الإبل)

جيث: الجمال التي تحمل المقاتلين "جمال المغازي".

راحلة: الجمال المخصصة لحمل الأثقال "جمال القوافل التجارية أو المحامل".

هجين: الجمل المخصص للركوب " جمال الركوب" المراكيب.

جالمة: السوداء. وضحاء: البيضاء شهلاء: البنية. صفراء: الخفيفة الوبر.

خلفاء: الحلوب. حيران: الحديث الولادة. الفطيم: سنة بعد الولادة ومازال يرضع من أمة.


أما أنواع الجمال فمتعددة .. لكن أشهرها:

"الحزمية": تتميز بكثرة الحليب ووفرة اللحم والوبر، ولون وبرها أسود.. وهي لا تصلح للركوب أو الركض، وتعيش في شكل جماعي، وأرجلها كبيرة وتأكل بنهم.

"العمانية": منها السمحاء أي شقراء اللون، والملحاء الرمادية اللون، والحمراء التي تجمع بين اللونين الأصفر والأحمر، والعمانية خفيفة اللحم قليلة اللبن، وتصلح للركوب والسباق.

"الخوارة": هي أجد أنواع الهجن العمانية، ولكن تختلف في بعض الميزات والشكل، خاصة في صوت الرغاء والحنين، والرغاء هو صوت الجمل العادي, أما الحنين فهو صوت الناقة عندما تنادي ولدها ويسمى حنينا لأنها تحن له، وتتميز بكثرة لبنها عن لبن الهجن العمانية الأخرى، كما أن وبرها في الصيف يكون كثيفا، وفي الشتاء يكاد يكون معدوما، بينما الهجن العربية يظهر وبرها في شهر أغسطس عادة ويكون كثيفاً في الشتاء.

"الهينية" : أصلها من السودان، وتقتنيها قبائل الرشايدة في شمال شرق السودان، لونها أبيض، تتميز بطول القامة، ورقبتها طويلة، قائمة الأذنين.

مصادر

Personal tools