توماس أديسون(مخترع أميركي)

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
توماس اديسون
تكبير
توماس اديسون

مخترع أميركي يعود إليه الفضل في اختراع المصباح الكهربائي ونظام التزويد بالكهرباء، وجهاز التسجيل الصوتي وغيرها.


فهرست

نشأته

ولد في مدينة ميلانو بولاية أوهايو في الولايات المتحدة الأميركية في 11 شباط/فبراير 1847، طرد من المدرسة بعد أن التحق بها مدة لم تتجاوز ثلاثة أشهر وهو في السابعة من العمر، بعد أن طرده ناظر المدرسة بحجة أنه كان طفلا غبيا وأن مدرسته لم تؤسس للمعوقين.

وكانت المشكلة التي واجهها أديسون في المدرسة أن مدير المدرسة ومعلميها ضاقت صدروهم بكثرة أسئلته بدعوى أنها دليل على قصور الفهم والغباء. وقد أصيب توماس بضعف في السمع بسبب مرض ألمّ به في صغره.

حين حرمته المدرسة من مواصلة التعلم أدركت أمه أن حكم المدرسة على ابنها كان جائرا وخاطئا فأخذت على عاتقها تعليمه في المنزل، فأظهر شغفا شديدا بالمعرفة ونضجا مبكرا، فعرف عنه أنه كان يقرأ في صباه في أمهات الكتب من أمثال كتاب "انحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها" لكاتبه إدوارد غيبون وهو من أشهر المراجع التاريخية الضخمة والجادة.

وعن إصابته بعاهة الصمم يقول لينارد فالنج في كتابه "آباء الصناعة" "ويعتقد بعض الناس أن عاهة المخترع (الصمم) قد مكنته من التفكير بطريقة أحسن لاستبعاد المعوقات الخارجية ولتجنب الوقت الضائع في الاستماع إلى الكلام التافه!!.."

كان والده صمويل قاسيا في معاملته وأقدم ذات يوم علي جلده بالسوط في إحدى الساحات العامة. مما أدى إلى انفصاله عن أسرته في الثانية عشرة من عمره، فانطلق إلى الحياة العملية وأخذ يبيع الصحف والحلوى في القطارات ، وهو أول عمل مارسه طلبا للرزق، وكان يكرس وقت فراغه بإجراء التجارب على المعدات والكهربائية والميكانيكية وفي طباعة الصحف وقد أجاد التعامل مع شيفرة مورس.

المختبر الأول

أنشأ مختبرا صغيرا في إحدى عربات الشحن لإجراء تجاربه، ونشر صحيفة أسبوعية عرفت باسم "جراند ترنك هيرالد" باسم محطة القطار التي كان يعمل بها وذلك في عام 1862. ولكن سرعان ما فقد عمله في المحطة بعد أن اشتعلت النيران في عربة الشحن التي كان يجري فيها التجارب.

جاء في كتاب "مشاهير رجال العلم" لمؤلفه بولتون "..كان أديسون في صباه شديد الحب للاستطلاع فمنذ أن تعلم الكلام راح يطرح الأسئلة طوال النهار فكان يقصد محلات بناء السفن فيستفسر عن وجه استعمال كل آلة من الآلات وكان يقضي الساعات الطوال في نسخ اللافتات المعلقة على واجهات المخازن.. وكانت تجاربه أكثر أوجه نشاطه أهمية فأنشأ لنفسه مختبراً كيميائياً ففي الإسطبل انتصبت صفوف من القوارير تحمل كل منها علامة وسرعان ما تبين له أنه يحتاج إلى المال لتمويل مختبره فاستأذن والديه بأن يتجول لبيع الصحف والحلويات ثم ابتاع أحرفا للطباعة وشرع بإصدار صحيفة!..".

ولقد كادت تجاربه في مجال الكيمياء أن تذهب بحياته، فقد اشتعل المختبر وهو غارق فيه وكادت النيران أن تلتهمه وانتهت هذه الواقعة بإصابته بشيء من الصمم.

وإثر إنقاذه ابن ناظر محطة السكك الحديدية، كافأه الأخير بأن أمن له وظيفة مساعد عامل تلغراف لاسلكي. وخلال وظيفته عامل على بدالة التلغراف نجح في ابتكار أول اختراعاته المهمة، وهو جهاز إعادة إرسال التلغراف، وهو يتيح استقبال البرقيات وإعادة إرسالها بشكل أوتوماتيكي عبر خط ثاني دون الحاجة إلى عامل بدالة بل يترجم الجهاز العلامات بنفسه إلى كلمات مرة أخرى. انتقل بعدها للعمل في بوسطن بولاية ماساشوسيتس حيث ساهم في ابتكار عدد من المخترعات قبل أن يتوجه إلى نيويورك.

تزوج مرتين وقد ماتت زوجته وهي صغيرة، وكان له ثلاثة أولاد من كل زوجة، أما هو فقد مات في نيوجرسي سنة 1931، وقد أطفأت أميركا كل مصابيحها حدادا ليلة وفاته.


أديسون المخترع

في نيويورك برزت اختراعاته حيث تمكن من بيع اختراعاته وخاصة في مجال التلغراف حيث باع جهاز تلغراف للتخابر الآلي في تعاملات البورصة بـ 40 ألف دولار وهو مبلغ ضخم في حينه ساعده في بناء مختبره الخاص الشهير في منلو بارك في نيوجيرسي عام 1876.

بعد ذلك طور نظام تلغراف أوتوماتيكي جعل من الممكن الحصول على سرعة ومدى كبيرين لانتقال الرسائل، وقد توج انجازاته في مجال التلغراف في اختراع أجهزة قادرة على نقل عدد من الرسائل بشكل متزامن على خط واحد وهو ما ساهم في تحقيق استفادة أكبر من خطوط التلغراف الموجودة.

وقد كان تطورا مهما ساهم فيما بعد في اختراع التليفون على يد عالم الفيزياء الأميركي ألكسندر جراهام بل.

اديسون في مختبره
تكبير
اديسون في مختبره

وفي عام 1877 أعلن أديسون اكتشافه للفونوغراف الذي يستطيع أن يسجل الصوت آليا على أسطوانة، طوره بعد ذلك لتضغط الصوت وتسجله على ديسك بدلا من الأسطوانة.

وبعد ذلك بعامين استطاع أديسون إقناع احد مديري البنوك بتمويله لإكمال اختراع مشروع المصباح الكهربائي، فتأسست شركة خاصة لتمويل أديسون وطرحت ثلاثة آلاف سهم للشركة في الأسواق وقد منيت بالكساد، ولكن أديسون أعلن إنجاز الاختراع في 21 تشرين الأول/أكتوبر 1879 لينقذ الشركة من الإفلاس بل ويحقق لها أرباحا ويحصل على مبلغ 50 ألف دولار. وقد عد اختراع المصباح الكهربائي أهم اختراعات أديسون.

وطور أديسون في عام 1882 اختراعه الكهربائي لينشئ أول محطة كهرباء مركزية لتوليد الطاقة الكهربائية في العام في نيويورك، حيث أضيئت سماء المدينة أربعمائة مصباح كهربائي في وقت واحد، ليتحول بعد ذلك ليل الأميركيين إلى نهار.

وفي العام 1887 انتقل أديسون إلى نيوجيرسي حيث أسس مختبرا ضخما للتجارب والأبحاث، اخترع في العام التالي آلة عرفت باسم كينيتوسكوب ليكون أول جهاز لإنتاج الأفلام عن طريق التتابع السريع للصور الشخصية.

ومن بين اختراعاته الجديرة بالاهتمام كانت بطارية أديسون للتخزين والتي جاءت حصيلة لبضعة آلاف من التجارب. كما طور جهاز الغراموفون.

سجل أديسون باسمه 1093 براءة اختراع وما زال هذا الرقم هو الرقم القياسي المسجل لدى مكاتب براءات الاختراع في الولايات المتحدة.

وفي السياق يذكر أن توماس أديسون كان يقوم بألف تجربة قبل أن يكتشف أو يخترع شيئا وعندها يقول له زميله: أخيرا نجحت في المحاولة الألف...!؟، فيرد أديسون قائلا: بل نجحت من أول محاولة، فقد اكتشفت أن هناك 999 طريقة لا تؤدي إلى الهدف المنشود.

حرم من جائزة نوبل عام 1915 بعد أن رفض تقاسم الجائزة مع تلميذه المخترع الصربي نيقولا تيسلا الذي ابتكر التيار الكهربائي المتردد.

يوصف أديسون الذي مات في الـ 84 من عمره بأنه مؤسس التطور الحديث الذي نعيشه، وإذا كان العالم يذكره على أنه مخترع المصباح الكهربائي فإن البطارية الجافة وماكينة السينما المتحركة ليستا بأقل منها أهمية.


من أقواله

  • كانت أمي تثق بي كثيرا، أكثر مما أستحق، فحاولت أن أحيا لأحقق ثقتها بي، فصرت توماس أديسون"
  • الكثير من الفاشلين في الحياة هم اشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما قرروا الانسحاب.
  • "العبقرية هي 1% إلهام و99% جهد وعرق جبين.

روابط خارجية

Personal tools