بيروت

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

مدينة عربية، وعاصمة لبنان.

تقع الميدنة وهي أكبر المدن اللبنانية على الشاطئ الشرقي من البحر المتوسط، يحدها البحر غربا، وجنوبها تقع ضواحيها ومنطقة خلدة وتمتد إلى صيدا وجوارها، أما من الشرق فيحدها جبل لبنان، ومن الشمال يحدها البحر وبعض الضواحي الشمالية.

فهرست

أصل التسمية

تذكر بعض المصادر أن اسمها مشتق من بيريت أي الآبار، وذلك لكثرة الآبار والينابيع فيها، وكانت بيروت العثمانية تزخر بالآبار، لكن آخرون يقولون إن بيروت كلمة فينيقية الأصل وهي تعني شجر الصنوبر أو السرو، وهو رأي اعتمده علماء اللغات السامية القديمة.

بل يذهب مؤرخون إلى أن بيروت لم تكن كثيرة المياه فقد نشرت مجلة الهلال الصادرة في القاهرة يوم 8 رجب 1311 للهجرة الموافق في 15 كانون الثاني/يناير 1894 بالصفحة 315 من الجزء العاشر الخبر التالي "قرأنا في جرائد بيروت أنه حدث حريق هائل في خان الخواجات بسوق البياطرة، فأتلف بسبب ذلك بضائع بقيمة لا تقل عن 3 آلاف جنيه وكان سبب امتداد الحريق وإتساعه خلو الخان وما جاوره من الماء إلا بئراً صغيرة يعسر انتشال الماء منها".

تاريخها

ظهر اسم المدينة في بعض كتابات الفراعنة والتي ترجع إلى 1500 عام قبل الميلاد، إلا أن المدينة نالت بيروت في العهد الروماني شهرة كبيرة باعتبارها مركز لأهم معاهد القانون في الامبراطورية الرومانية، وكانت دراسة القانون من أهم شروط التوظيف في الوظائف العليا في الامبراطورية، وقد أعلنت بيروت مقاطعة رومانية في العام 12 قبل الميلاد.

اكتشف أثناء حفريات شركة سوليدير في ساحة الشهداء وسط بيروت موقع هذا المعهد ورجخ المؤرون أن يكون الامبراطور سبتموس سفيروس هو مؤسس هذا المعهد، وهو الأقدم من نوعه في المقاطعات الرومانية،وتشير كتب التاريخ إلى أن هذا المعهد استمر 300 عام .

من أشهر أساتذة المعهد الأستاذان المشرعان اميليوس بابنيانوس ودوميتيوس أولبيانس، وكان بابنيانوس من أهالي حمص وقد استدعاه الإمبراطور سفيروس إلى روما ليكون مستشاره القانوني، وأوصى الإمبراطور لبابنيانوس أن يكون مربيا لولديه كركلا وجيتا بعد وفاته.

غير أن خصومة دبت بين الشقيقين دفعت كركلا لقتل شقيقه فأنبه بابنيانوس على فعلته فأمر كركلا بقتل بابنيانوس نفسه.

خلف بابانيوس في موقعه أولبيانوس وكان رجلا مشهودا له بالفضل.

وُلد أولبيانوس في صور حوالي سنة 170 ميلادية وكان أستاذا في معهد بيروت، ثم استدعي إلى روما ليكون معاونا لبابنيانوس مستشار الإمبراطور سفيروس.

نفي أولبيانوس لاحقا في عهد الاغبلوس خليفة كركلا، لكنه أعيد إلى وظيفته في عهد إسكندر سفيروس، ويوصف اسكندر بأنه كان متلفا عن أسلافه وكان يتصف بالبساطة والعدل والطهارة والحكمة والتسامح في حياته الخاصة والعامة، وبرعايته أعلن اولبيانوس حرابا ضد الرزيلة والاستغلال، وقام بتعديل ول كبح جماح قادته ومنعهم من استغلال مناصبهم، وفي عام 228 هاجت جماعة من أفراد الحرس الإمبراطوري، ودخلوا القصر الامبراطوري عنوة، ولحقوا اولبيانوس الذي فر منهم إليه وقتلوه على مرأى من الإمبراطور وأمه.

عمّر اولبيانوس أكثر من زميله بابنيانوس وكانت خدماته في حقل التشريع والقوانين أوسع من خدمات زميله، واقتبس المشرعون الذين وضعوا مجموعة قوانين يوستنيان أكثر من 2500 بند أو فقرة من كتاباته ومؤلفاته، مما يشكل ثلث المجموعة اليوستنيانسة.وكان المسؤول الأول الذي أنيط به جمع القوانين لمجموعة يوستنيان أستاذا من أساتذة الحقوق في بيروت واسمه دوروثيوس، وكان يوستنيان قد استدعاه إلى القسطنطينية ليعمل في خدمته.

دمرت بيروت جراء موجة زلازل ضربتها عام 551، ما أفقدها أهميتها في السنات التي ظلت فيها تحت حكم الروم.

فتحها المسلمون عام 635، وظلت تحت الحكم الإسلامي حتى عام 1110 عندما احتلها الصليبيون، لكنها لم تطن تحظى بأي أهمية خاصة في الحروب الصليبية واعتمدت في ازدهارها التجاري المحدود على تجارة البهارات مع أوروبا.

تحريرها

استعادها السلطان المسلم صلاح الدين الأيوبي عام 1187 أي بعد 77 عاما من احتلال الصليبيين لها، وفي عام 1516 بسط العثمانيون سيطرتهم عليها، ووضعوا عليها ولاة من قبلهم.

ظلت المدينة حتى عام 1746 مدينة متواضعة يديرها ضابط عثماني، غير أن الامن الذي كان يسود فيها ونشاط تجارها ووجود ميناء فيها وكذلك تسامح مسلميها شد إليها تجارا من دمشق وسواها فتوسعت وتطورت ونمت.

شهدت بعض الجمود في عهد الوالي أحمد باشا الجزار الذي حكم المدينة في الفترة من 1776 وحتى 1804، ولكن سرعان ما استعادت نشاطها في عهد واليها سليمان باشا 1804- 1819، ونتيجة التطور الاقتصادي الذي شهدته بدأت الدول الأوروبيّة تنتبه إلى أهميتها، فافتتحت فرنسا في كانون الأول/ديسمبر 1822 قنصلية لها في بيروت لمتابعة نشاط تجارها وعلاقتهم بالمدينة ومنتجاتها. بدأت المدينة تتوسع وتزدهر تجاريا، وفي منتصف القرن التاسع عشر ازداد سكان بيروت وتوسعت المدينة لتتخطى اسوارها.

فقد كانت البسطة والمصيطبة وبرج أبي حيدر وزقاق البلاط والقنطاري والباشورة والنويري والأشرفية وسواها من المناطق ضواحي لبيروت، وكانت تتميّز بكثرة مزارعها وأشجارها لا سيما التوت المرتبط زراعته بإنتاج الحرير.

سيطرة الحلفاء

في 8 تشرين الأول/أكتوبر 1918 سقطت المدينة بأيدي الحلفاء بقيادة الجنرال إدموند اللنبي في الحرب العالمية الأولى.

عام 1920 أعلنها الفرنسيون عاصمة دولة لبنان الكبير بعد سلخ تلك المناطق عن سوريا التي دخلتها جيوش الثورة العربية الكبري.

نشأت الجمهورية اللبنانية في العام 1926، لكن تلك الجمهورية لم تنل استقلالها إلا عام 1943.

الحرب الأهلية

في عام 1975 اندلعت الحرب الاهلية اللبنانية وقسمت المدينة إلى شطرين: شرقي تحت السيطرة المسيحية وغربي تحت سيطرة قوات الجبهة الوطنية وغالبية أحزابها ومقاتليها من المسلمين، وعم المدينة الخراب والفوضى، وغدت مسرحا لعمليات خطف وقتل وتفجيرات.

عام 1982 احتلها الإسرائيليون بعد حصار ومقاومة من قبل المقاومة الفلسطينية لكت المقاومة انسحبت بموجب اتفاقات رعتها الولايات المتحدة الأميركية ليدخلها الإسرائيليون الذين وفروا غطاء لمذابح صبرا وشاتيلا، لكن الإسرائيليين اضطروا للانسحاب تحت وطأة المقاومة الوطنية اللبنانية وابقوا على حزام أمني في الجنوب ظل تحت احتلالهم.

عام 1990 إستقر الوضع في لبنان وتوحدت بيروت وعادت اليها حركة العمران بعد اتفاق الطائف الذي رعته السعودية بموافقة سورية ومباركة أميركية لتضع الحرب الأهلية أوزارها.

Personal tools