بول وولفويتز

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
بول وولفويتز
تكبير
بول وولفويتز

سياسي أميركي ومواطن إسرائيلي. يعتبر أحد المحافظين الجدد شغل عدة مناصب في عدة إدارات أميركية وكان أحد ابرز المنظرين للحرب الأميركية على العراق خلال عهد الرئيس جورج بوش الابن الذي دعمه لتولى منصب رئاسة البنك الدولي، ثارت عليه عاصفة من الانتقادات بسبب تجاوزاته المالية.

فهرست

نشأته ودراسته

ولد بول جاكوب وولفوتز Paul Jacob Wolfowitz في 22 كانون الأول/ديسمبر 1943 في ولاية نيويورك الاميركية لأبوين يهوديين من أصول بولندية. ووالده جاكوب وولفوتز حاصل على الدكتوراه في الرياضيات من جامعة نيويورك ويعد واحدا من الخبراء الأمريكيين في النظرية الإحصائية.

عاش لمدة سنة في إسرائيل عندما عمل والده في معهد التخنيون في مدينة حيفا المحتلة، بعد عودته للولايات المتحدة درس بول الرياضيات في جامعة جامعة كورنيل عام 1965، خلال دراسته في كورنيل اهتم بالتاريخ والعلوم السياسية، وأصبح عضوا جمعية تلوريد التي تأسست في سنة 1910 من قبل ل.ل نين لتحديد النخبة الجامعية لكورنيل.

تعرف ولفوتز في جمعية تلوريد على الفيلسوف ألان بلوم وفرنسيس فوكوياما وألان كييس و أبراهام شولسكي و ستيفان سيتانوفيتش و شارل فيربانك.

تحت تأثير ألان بلوم طور بول وولفويتز معرفته في مجال العلوم السياسية، و في اهتمامه بفلسفة ليو ستروس، لذا فقد عمد ولفووتز إلى دراسة العلوم السياسية في جامعة شيكاغو لنيل دكتوراه وذلك تحت إشراف ستروس.

عمل وولفويتز في مجال التدريس، حيث قضى ثلاث سنوات محاضرا بجامعة ييل في الفترة من 1970 حتى 1973، وبعد ذلك أستاذا للعلاقات الدولية في كلية بول إتش نيتس للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز عام 1981.

التوجه إلى واشنطن

في صيف عام 1969 أرسل وولفويتز إلى واشنطن للعمل في مجلس المحافظة على السياسة الدفاعية الحذرة (Committee to Maintain a Prudent Defense Policy ) بهدف اقناع مجلس النواب الأميركي بضرورة تشكيل درع مضاد للصواريخ و هو المشروع الذي حاربه بشدة العديد من النواب الأمريكيين، وهناك تعرف على ريتشارد بيرل أحد أبرز المحافظين الجدد لاحقا.

تمكن ولفووتز والفريق العامل معه من قيادة حملة منظمة مدونين دراسات علمية وموزعين بطاقات تقنية على أعضاء المجلس، كما نظموا أيضا جلسة السيناتور "المقرب من فكرة الدرع" هنري م.سكوب جاكسون أمام لجنة الشيوخ و المخصصة لمسائل التسليح.

في نهاية صيف 1969 وصل الصقور إلى مجلس الشيوخ ب51 صوت ضد 50. حيث اعتمد المشروع الذي سمح فيما بعد لريتشارد نيكسون في الشروع في المفاوضات مع الاتحاد السوفييتي حول اتفاقية الصواريخ ضد الباليستية في موقع القوة وقد قادت تلك المحادثات إلى التوقيع على اتفاقيات سولت " SALTI".

عاد بعدها وولفوتز إلى شيكاغو لاكمال دراسته حيث حصل على في العلوم السياسية عام 1972. في العام 1976 دعي للمشاركة في الفرقة " فرقة ب" التي تأسست من قبل مدير مكتب الاستعلامات المركزية جيرالد فورد لأجل تقدير التهديدات السوفييتية، زعموا أنهم أساءوا تقديرها من قبل خبراء وكالة الاستخبارات المركزية.

كان ريتشارد بيب، والد دانيال بيب يرأس "الفرقة ب" في تلك الفترة، وقد قرر أعضاء الفرقة على أن التصريحات العامة للمسؤولين السوفييت أحرى من الاعتماد على صور التقليدية للأقمار الاصطناعية. من غير مفاجأة ظهر تقييمهم النهائي في نهاية 1976، يؤكد أن الاتحاد السوفييتي ستستعيد الأسبقية في سباق التسلح، بغية إقامة " قوة سوفييتية شاملة" .

دخوله الإدارة الأميركية

في الفترة من 1977 حتى 1980 أصبح نائبا لمساعد وزير الدفاع للبرامج الإقليمية، وقد أخذ على عاتقه مهمة تقدير المشاكل التي قد يتعرض إليها البنتاغون في المستقبل. وقد طلب منه في تلك الفترة البحث في التهديدات التي تحيط الجيش الأمريكي في العالم الثالث فيقرر وولفويتز التركيز على منطقة الخليج العربي مؤسسا برنامج بحث لدراسة المنطقة وأهميتها الإستراتيجية للولايات المتحدة.

وقد خرجت نتائج البرنامج بتوصية تتمثل في وجوب دعم الولايات الأمريكية وجودها في منطقة الخليج العربي، بالخصوص بإقامة عدد جديد من القواعد العسكرية كما يجب الحذر من قدوم قوة إقليمية مهمة مثل العراق أو إيران.

ساعد وولفويتز خلال تلك الفترة في إنشاء ما أصبح بعد ذلك القيادة المركزية للقوات الأميركية.

وفي بداية العام 1980 استقال من منصبه ليعمل أستاذا متعاونا في معهد كونز هوبكنز، عاد لوزارة الخارجية في العام 1981 واستمر حتى العام 1982 حيث تولى مسؤولية فريق تخطيط سياسة وزارة الخارجية الأميركية.

وفي الفترة من 1983 حتى 1986 كان وولفويتز مساعدا لوزير الخارجية لشؤون شرقي آسيا والباسيفيك لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، حيث كان مسؤولا عن العلاقات الأميركية مع أكثر من عشرين دولة. وبالإضافة إلى مشاركته في إجراء تحسينات هامة في علاقات بلاده مع اليابان والصين ، قام وولفويتز بدور هام في تنسيق السياسة الأميركية تجاه الفلبين ، والتي دعمت عملية تحول سلمية من ديكتاتورية فرديناند ماركوس إلى الديمقراطية.

عمل وولفويتز خلال حكم الرئيس دونالد ريغان في الفترة من 1986 حتى 1989، سفيرا للولايات المتحدة في إندونيسيا، حيث اكتسب هناك شهرة كسفير نشط ومفاوض صارم نيابة عن أصحاب الملكية الفكرية الأميركيين، وكان مؤيدا عاما للانفتاح السياسي والقيم الديمقراطية. وخلال فترة عمله كانت السفارة الأميركية في جاكرتا واحدة من أفضل أربع سفارات إداريا، خلال تفتيش أجري على السفارات هناك عام 1988.

ويقول منتقدوه أن وولفويتز لم يكن مؤيدا للديمقراطية ولكنه اختارها بصفته مناوئا للشيوعية التي كان يتخوف من أن تسيطر على الدول التي كانت تخضع للنفوذ الأميركي في آسيا. ففي تلك الفترة أعلن وولفويتز أن الولايات الأمريكية لا يمكنها أن تلوم الاتحاد السوفييتي على تسلطه و في نفس الوقت لا يمكنها أن تسمح في معسكرها بوجود بلدان غير ديمقراطية، حيث كان يشير إلى تغير السياسة الأميركية على أساس ترقية الديمقراطية.

وفي الفترة من 1989 حتى 1993 عمل وولفويتز مساعدا لوزير الدفاع ديك تشيني لسياسة الدفاع في إدارة الرئيس جورج بوش الأب. وخلال تلك السنوات كان وولفويتز في بؤرة إدارة تواجه تحديا يتمثل في إعادة صياغة إستراتيجيتها العسكرية ووضعية قوتها في نهاية الحرب الباردة.

خلال فترة عمله كمساعد لوزير الدفاع كان له دور كبير في مراجعة خطط حرب الخليج الأولى وتطوير وتنفيذ خطط ساهمت بنجاح في توفير أكثر من 50 مليار دولار من الدعم المالي للحلفاء في الحرب، ومنع العراق من فتح جبهة ثانية مع إسرائيل.

من المبادرات الهامة الأخرى التي قام بها تطوير إستراتيجية الدفاع الإقليمي والقوة الأساسية "Base Force" ومبادرتان نوويتان رئاسيتان قادتا إلى تدمير عشرات الآلاف من الأسلحة النووية الأميركية والسوفياتية.

خلال إدارة جورج بوش الإبن تولى منصب نائب وزير الدفاع في شباط/فبراير 2001، وتسلم منصبه رسميا في 2 آذار/مارس وبذلك أصبح نائب وزير الدفاع الثامن والعشرين في تاريخ الولايات المتحدة. وتعتبر هذه هي الجولة الثالثة له في الخدمة في البنتاغون.

في أعقاب الهجوم على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأميركي وهي الهجمات التي عرفت باسم هجمات 11 سبتمبر ، تعهد وولفويتز بأن الولايات المتحدة لن تتعقب الإرهابيين فقط، بل ستعمل على القضاء على الدول التي ترعاهم أو تؤويهم.

مع بوش
تكبير
مع بوش

لذا فقد كان له دورا بارزا في الحرب الاميركية على العراق للاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين والسيطرة على العراق، بعد الاحتلال الاميركي للعراق زيارة وولفويتز بغداد وأثناء وجوده هناك نجا في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2003 من هجوم بالصواريخ على فندق الرشيد وسط العاصمة العراقية بغداد.

البنك الدولي

في كانون الثاني/يناير 2005 رشح الرئيس الاميركي جورج بوش وولفويتز لرئاسة البنك الدولي وقد أثار ذلك الترشيح جدلا دوليا بسبب طبيعته الشخصية فهو معروف بمواقفه المتشددة وتأييده لتوسع حلف الناتو، وله عقيدة تقوم على أن "مهمة أميركا العسكرية والسياسية يجب أن تضمن عدم السماح لأي قوة عظمى أخرى منافسة بالظهور".

انتقدت بعض الدول الأعضاء في البنك الدولي استراتيجية وولفويتز "الغامضة" لمكافحة الفساد، لأنها أعاقت وصول الأموال لدول فقيرة بذريعة فساد حكوماتها، كما أحجمت العديد من الدول المانحة عن تمويل الهيئة الدولية بحجة عدم حاجتها لهذه الأموال طالما أنها تجمّد الكثير من القروض.

فضائح تطارده

في نيسان/إبريل 2007 اثار فضيحة في البنك الدولي حيث استفاد من موقعه من أجل التوسط لعشيقته شاها رضا ، العربية الأصل والبريطانية الجنسية للعمل في وزارة الخارجية الأميركية كما أنه عمل على زيادة راتبها إلى حد فاق راتب وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس نفسها، وكانت رضا تتقاضى راتبها من البنك الدولي رغم عملها في الخارجية الأميركية.

كشفت وثائق داخلية للبنك الدولي أن رضا حصلت على زيادات في راتبها (المعفى من الضرائب) تزيد عن ستين ألف دولار، ما رفع أجرها السنوي إلى أكثر من 194 ألف دولار (يبلغ راتب رايس 186 ألف دولار قبل خصم الضرائب منه)، الأمر الذي وصفته جمعية موظفي البنك بأنه "ترقية مبالغ فيها بشكل فادح ولا تتماشى" مع قوانين مكافأة الموظفين.

ونشرت صحف أميركية تقارير تشير إلى أن فضائح رئيس البنك الدولي الذي رفع شعار محاربة الفساد، لا تقتصر على قصته مع عشيقته، بل تشمل شخصين آخرين من المقربين منه.

وأوضحت صحيفة واشنطن بوست في تقرير بعنوان «البنك الدولي.. غارق في الوحل» أن المساعد الذي وصفته بال"غير الاستثنائي" للملحق الإعلامي في البنك الدولي كيفين كليمز، الذي عمل في السابق مع ولفويتز في البنتاغون، يتلقى راتبا معفى من الضرائب يبلغ 240 ألف دولار، وهو الحد الأدنى لمرتبات نواب رئيس البنك، الحائزين على شهادة دكتوراه وعلى 25 عاماً من الخبرة في مجال التنمية.

أما روبن كليفلاند التي عملت في البنك الدولي منذ تولي ولفويتز رئاسته وكانت قد عملت معه في البنتاغون، فتتلقى 250 ألف دولار، وهو مبلغ يفوق بكثير رواتب فئتها الوظيفية، وأشارت الصحيفة إلى أن عقدي عمل كيليمز وكليفلاند لا تنتهي صلاحيتها بنهاية ولاية ولفويتز.

ومن جهتها، ساقت صحيفة نيويورك تايمز فضائح ولفويتز مع رضا وكيليمز وكليفلاند، ولكنها أشارت أيضا إلى تجاوزه مجلس إدارة الهيئة الدولية مرارا، ذاكرة على سبيل المثال تجميده للمساعدات الممنوحة للهند وتشاد وكينيا وغيرها من الدول من دون مراجعة المجلس (في العام 2006)، وتعليقه للمساعدة الممنوحة لأوزبكستان عقب طردها للقوات الأميركية في العام 2005 الأمر الذي اعتبر من قبل العديد من المراقبين تسييسا للقروض الممنوحة للدول الفقيرة.

وفي محاولة للخروج من مأزقه قام وولفويتز في 12 نيسان/أبريل 2007 بالاقرار بالخطأ المتعلق بعشيقته واعتذر عنه وقال إنه سيقبل بأية معالجة يقترحها مجلس إدارة البنك، ودعا إلى بعض التفهم للأسباب التي دفعته إلى نقل صديقته شاها رضا، من عملها في البنك في أيلول/سبتمبر 2005 حتى لا يحدث تضارب في المصالح.

قام مجلس إدارة البنك بتكذيب حول تبريره لطلب زيادة راتبها، معلنا في بيان أصدره في 12 نيسان/إبريل، أن ولفويتز لم يبلغ الإدارة بزيادات الراتب التي منحها من تلقاء نفسه لصديقته.

في 15 نيسان/إبريل 2007 ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن وولفويتز قال في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع الهيئات المسؤولة عن اتخاذ القرارات في البنك الدولي في واشنطن "اعتقد ان بامكاني الاستمرار" في القيام بمهام رئيس البنك.

واشارت الوكالة إلى أن ولفووتز وواجه بغضب أسئلة الصحافيين الذين سألوه عما إذا كان سيستقيل أم لا، لكنه تملص بصورة منهجية من اسئلتهم قبل ان يضع حدا برعونة للمؤتمر الصحافي، معلنا "فلنتوقف هنا".

المراجع

Personal tools