بعلبك

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

مدينة لبنانية وهي مركز قضاء البقاع . تقع على بعد 85 كلم إلى الشرق من بيروت فوق أعلى مرتفعات سهل البقاع وعلى إرتفاع 1170 متر عن سطح البحر تقريبا، وتأتي بعلبك على شرق نهر الليطاني وتشتهر بآثارها كبقايا المعبد من فترة الوجود الروماني، عندما كانت بعلبك تسمى "هيليوبولس" (أي مدينة الشمس) إحدى أهم معالم الإمبراطورية الرومانية وعلى مفترق عدد من طرق القوافل القديمة التي كانت تصل الساحل المتوسطي بالبر الشامي وشمال سورية بفلسطين. وقد استفادت عبر تاريخها الطويل من هذا الموقع المميز لتصبح محطة تجارية هامة ومحجاً دينيا مرموقا. وبعد أن ملك الرومان المنطقة في أواسط القرن الأول ق.م.

انشأ الامبراطور أوغسطس مستعمرتي بيروت وبعلبك عام 15 ق.م، ونظرا لأهمية المدينة على الصعيدين الاقتصادي والديني، أسس أوغسطس لمشروع عظيم يجعل من بعلبك واجهة دعائية تبرز صورة روما وعظمتها وقدرتها بين صفوف التجار والحجاج الذين يقصدونها فينشرون تلك الصورة في أوطانهم.

كان ذلك جزءا من سياسة الدولة في ترسيخ السيطرة الرومانية على المنطقة. وكان من أبرز نتائج تلك السياسة أن ارتفعت معابد بعلبك العملاقة التي يمكن اعتبارها من عجائب العالم القديم، لا سيما وأن العمل فيها استمر زهاء نيف وثلاثة قرون من الزمن وتعاقب على تحقيقه وتمويله عدد لا يستهان به من كبار أباطرة الرومان.

قد تكون معابد بعلبك رومانية الشكل والزخرف بيد أن من يمعن التدقيق في تصاميمها وبعض تفاصيلها لا بد له من ملاحظة الكثير من التأثيرات السامية المحلية عليها. ومما لاشك فيه أن تلك التأثيرات كانت ناجمة عن تدخل مباشر من قبل الكهنوت البعلبكي في التخطيط كي تتوافق البنى الجديدة مع متطلبات العبادة المحلية، لا سيما وأن الرومان كانوا يحرصون على عدم استعداء السكان المحليين في المسائل الدينية.

فجوبيتر الروماني لم يكن أكثر من غلاف لحدد رب الرعود والبروق المحلي، والزهراء الرومانية لم تكن إلا وجهاً من أوجه الإلاهة الأم السورية، وكذلك "عطارد" الذي لم يكن إلا صورة لإله بعلبكي شاب كان يهيمن على الزروع والقطعان التي كانت تشكل ثروة بعلبك في تلك الأيام.

Personal tools