برزان التكريتي

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
برزان التكريتي
تكبير
برزان التكريتي

أحد ثلاثة أخوة غير أشقاء للرئيس العراقي السابق صدام حسين أعدمته الحكومة العراقية في 2007، وهو شخصية لعبت أدوارا مهمة في هرم السلطة منذ تولى أخيه صدام الحكم هناك. تمتع لفترة طويلة بثقة كبيرة عند أخيه، ولذا تولى مسؤوليات أمنية ومالية حساسة اتسمت علاقته بابني صدام عدي وقصي بالتوتر الشديد.

فهرست

المولد

ولد برزان إبراهيم الحسن التكريتي في 17 شباط/فبراير 1951 في مدينة تكريت، وهو أحد ثلاثة أخوة غير أشقاء لصدام، أما الأخوان الآخران فهما وطبان وسبعاوي إبراهيم الحسن. التحق في حزب البعث العربي الاشتراكي لكنه ظل مدينا في ترقيه المناصب التي تولاها لولائه المطلق لأخيه، وهو متخرج في جامعة المستنصرية ببغداد، حيث درس الحقوق والعلوم السياسية. وهو أب لثمانية أولاد بينهم بنت تزوجها لبعض الوقت عدي صدام حسين. وزوجته هي الشقيقة الصغرى لساجدة خير الله زوجة صدام حسين

سيرته

من أهم المسؤوليات التي أسندت إلى برزان لفترة غير قصيرة منصب رئيس الاستخبارات بين عامي 1979 و1983. خلال فترة تراسه للجهاز عمل على اعادة الحوار بين واشنطن وبغداد وهو الجوار الذي أدى إلى زيارة قام بها الى بغداد دونالد رامسفيلد في 1983 بصفته مبعوثا رئاسيا خاصا الى الشرق الأوسط في عهد رونالد ريغان, خلال الحرب العراقية الايرانية .

كما ساهم في قمع الشيوعيين الذين انسحبوا من الحكومة, والمعارضين الأكراد الذين لم يرضهم الحكم الذاتي الذي منح لهم في العام 1974 . ويتهم من قبل الأكراد بأنه قتل عددا كبيرا من افراد عائلة مسعود البرزاني الرئيس الحالي لاقليم كردستان.


وعام 1988 عين مندوبا للعراق في المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، واحتفظ بهذا المنصب الذي قيل إنه شكل أيضا غطاء لإيداع أموال النظام واستثمارها حتى عام 1998، وتذكر المصادر الصحفية أن مسؤوليات برزان عن الشق المالي انتهت عام 1995.

وتذكر التقارير الصحفية أنه خلال عمله في جنيف تمكن من نسج علاقات مع ايران التي عادت الاتصالات معها, والعالم الغربي.

وقد منح برزان لنفسه حرية غير عادية داخل حزب البعث فقد دعا إلى احلال الديموقراطية في العراق، ومما أشيع في حينه أنه طلب من صدام حسين حل مجلس قيادة الثورة والبرلمان وتشكيل حكومة من التكنوقراطيين يتولى بنفسه رئاستها. وجاءت عودة برزان من سويسرا إلى العراق في أيلول/سبتمبر 1999 في بعد وفاة زوجته. وترافقت عودته مع تغييرات دبلوماسية وشائعات عن انشقاقه وطلبه اللجوء في الخارج، حيث كان قد دعا إلى وحدة بدون اكراه مع الكويت بعد الغزو العراقي للكويت.

وورد أن وضع برزان لدى القيادة العراقية ساء بسبب كراهيته للفريق حسين كامل حسن الذي تزوج من رغد ابنة صدام، وقتل حسين كامل في نهاية المطاف عند عودته إلى العراق عام 1996 بعد لجوئه القصير للأردن. وفي عام 1993 تزوجت كبرى بناته من ابن صدام الأكبر عدي ، ورغب عنها عدي فيما بعد وأعادها إلى والدها واستدعي برزان لبغداد في أواخر عام 1998 .

وتدعي جهات غربية أنه أثناء إقامة برزان في جنيف كان بجانب إدارة ثروة صدام حسين المودعة في حسابات سرية بمصارف أوروبية مسؤولا أيضا عن شبكات الاستخبارات العراقية في أوروبا، وصفقات شراء الأسلحة وتسهيل العمليات الرامية إلى حصول العراق على السلاح النووي.

بعد تركه منصبه وعودته إلى بغداد ظل برزان مستشارا مؤتمنا لأخيه، مع أنه ترددت شائعات عن أن صدام وضع برزان خلال آذار/مارس 2003 قيد الإقامة الجبرية في منطقة الرضوانية قرب بغداد، بعدما رفض تقديم الولاء لابنه الأصغر قصي.

بعد الإحتلال

بعد الغزو الأميركي للعراق في آذار/مارس 2003 كان برزان أحد أوائل من ألقي عليهم القبض من عائلة صدام، إذ تمكن الأميركيون من اعتقاله في 16 نيسان/إبريل 2003، أي بعد أسبوع واحد فقط من احتلالهم بغداد.

وكان يرمز إليه في مجموعة ورق اللعب التي أعدتها واشنطن للمطلوبين الأبرز من شخصيات السلطة العراقية بالورقة «خمسة سباتي» وجاء في المرتبة الـ52 على القائمة التي ضمت 55 اسما.

قبل الاعتقال كان احد المقربين من أفراد عائلته قد ادعى من العاصمة المصرية القاهرة في 11 نيسان/إبريل أنه قتل في غارة أميركية ـ بريطانية على منزله في مدينة الرمادي إلى الغرب من بغداد لكن قريبا آخر نفى مقتله.

أثناء محاكمته
تكبير
أثناء محاكمته

وجاء الإعلان الرسمي عن اعتقاله على لسان الجنرال فنسنت بروكس الناطق باسم القيادة الوسطى للقوات الأميركية الذي أفاد بأن برزان كان وحيدا حين طوقت القوات الخاصة الأميركية البيت الذي كان يختبئ فيه في بغداد، بناء على إخبارية من مخبرين عراقيين، وأنه اعتقل من دون إحداث أي إصابة فيه أو في أفراد القوة التي داهمت البيت.

في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2005 نشرت صحيفة إيلاف الإلكترونية نص رسالة قالت أن برزان التكريتي كتبها لابنه وابنته ذكر فيها أنه بريئ من تهمة قتل مدنيين في مدينة الدجيل العراقية، وهي التي يحكام عليها، كما أخبرهم فيها أنه مصاب بمرض السرطان وقد ناشد في رسالته تلك الرئيس الأميركي جورج بوش وملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز والرئيس العراقي جلال الطالباني وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني وعددا من الشخصيات العربية السعي لاطلاق سراحه لمعالجته من مرض السرطان الذي تفشى في عموده الفقري.

محاكمته

تمت محاكمته من قبل محكمة عراقية حيث وأدين وبالتالي صدر عليه الحكم بالإعدام الذي نفذ في فجر 15 كانون الثاني/يناير 2007 هي ضلوعه بقضية الدجيل إذ اتهم بإصدار أوامر بقتل نحو 148 شخصا من الشيعة عقب محاولة فاشلة لاغتيال صدام عام 1982. وفي محاكمته هذه أيضا نفى برزان صحة الاتهام بشدة وتلاسن مرارا مع القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي كان قد أمر غير مرة بطرده من جلسات المحاكمة. وكان حكم الإعدام قد صدر عليه في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

وقد ذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ عند اعلانه خبر تنفيذ الأعدام ببرزان وعواد البندر أن راس برزان التكريتي قد قطع أثناء تنفيذ الإعدام، وقد تم تسليم جثته لعشيرته في تكريت حيث تم دفته والبندر هناك في نفس اليوم الذي اعدما فيه.

وطبقا لرواية شهود تابعوا مقاطع من فيلم فيديو عن تنفيذ العملية، فإن رأس برزان انفصل عن جسده واستقر بعيدا عن قدميه مسافة مترين بعد ان تدلى الجسد من المشنقة.

وعرضت السلطات الحكومية مقاطع الفيديو على مجموعة من الصحافيين والمراسلين الاعلاميين لم تتجاوز مدتها الدقيقة الواحدة، وقال المتحدث باسم الحكومة إن الهدف من العرض كان فقط للتأكيد بأن عملية الاعدام بالمدانين تمت وفق الاجراءات القانونية، وقد جاء التصرف عقب موجة الغصب والاستنكار التي صاحبة بث اعدام صدام حسين.

روابط خارجية

Personal tools