إيهود أولمرت

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

(تم التحويل من ايهود أولمرت)
Jump to: navigation, search
اولمرت
تكبير
اولمرت

سياسي إسرائيلي يميني.

ترأس حزب كاديما الذي شكله رئيس الوزراء اليميني السابق أرييل شارون قبل أن يبعده حالته الصحية عن الحلبة السياسية مفسحا الطريق أمام خليفته أولمرت لقيادة الحزب.

فاز حزبه بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الإسرائيلية التي جرب مطلع العام 2006، وكلف بتشكيل الحكومة.

ولد أولمرت في 30 أيلول/سبتمبر 1945 في مستعمرة زراعية (كيبوتس) تدعى نيحلات جابوتنسكي، أقامتها الحركة الصهيونية بالقرب من مستوطنة بنيامينا بمدينة الخضيرة.

عرفت عائلته بانتمائها للتيار المتشدد في الحركة الصهيونية فوالده كان زعيما كبيرا في منظمة اتسل اليمينية التي كان من أبرز قادتها رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن.

شقيقه الدكتور يوسي أولمرت ، الذي شغل منصب رئيس الوكالة اليهودية العالمية، قبل أن يستقيل منها ويعتزل العمل السياسي ليتفرغ للبحث العلمي.

عرف إيهود وشقيقه يوسي بلقب "أمير الحركة" لدخولهما المبكر في منظمة اتسل.

عاش أولمرت طيلة عمره في الشطر الغربي من القدس ، حيث ترعرع على أفكار كبار المستوطنين المتشددين الداعين لعدم التنازل عن أي جزء من الأرض. يحمل درجة البكالوريوس في العلوم النفسية من الجامعة العبرية بالقدس، كما حصل على درجة الدبلوم من الجامعة نفسها في الفلسفة ، ثم درس الحقوق ولم يعمل في مهنة المحاماة تقريبا.

كان أول ظهور سياسي لأولمرت عام 1966 عندما كان طالبا بالجامعة ينتمي لحزب حيروت اليميني وقد وقف حينها ليطلب من رئيس الحزب آنذاك، مناحيم بيغن ، الاستقالة من الحزب.

وكان أولمرت انتسب في البداية بشكل طبيعي إلى حزب حيروت وهو الحزب السياسي الذي تشكل من تحول منظمة اتسل للحياة السياسية، وبات حيروت فيما بعد النواة الصلبة لحزب الليكود وهو تجمع أحزاب يمينية صغيرة كان اكبرها حيروت.

رغم نشأه اليمينية دخل أولمرت في خصومات مع أوساط عدة داخل حيروت، حيث اتهم من قبل أعضاء الحزب بالتصنع والتعالي والفظاظة، فانسحب من الحزب وانضم إلى مجموعة منشقة شكلت حزبا باسم لعام، وهو حزب يميني لم يختلف بشيء عن حيروت، لكنه أضاف بعض المطالب الاقتصادية من قبيل المطالبة بإلغاء السياسة الاشتراكية لحزب العمل وإدارة البلاد بسياسة الاقتصاد الحر.

تجربة أولمرت الانشقاقية لم تدم طويلا إذ انضم لليكود فور تشكله عام 1973. وكان قد أخفق في دخول البرلمان في محاولته الأولى عام 1969، وبدأت شهرته الفعلية عام 1978، عندما رفض التصويت على معاهدة كامب ديفيد مع مصر، ليُوصَف آنذاك بأنه "شاب يهودي محافظ على الموروثات اليهودية التاريخية"، واعترف لاحقا وتحديدا عام 2005 بأنه أخطأ عندما فعل ذلك.

أثناء خدمته العسكرية التحق بلواء غولاني أكبر الوحدات في الجيش الإسرائيلي. لم يبرز أولمرت كثيرا في المؤسسة العسكرية، ويبدو أنه اختار الابتعاد عن ميادين القتال عبر العمل مراسلا عسكريا لمجلة بمحانيه العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي.

وبسبب خبراته في الإعلام العسكري عمل أولمرت ناطقا باسم الحكومة الإسرائيلية إبان الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982. بعد انتهاء خدمته العسكرية عاد للحياة السياسية في صفوف الليكود، وصعد ببطء في صفوفه فتولى منصب أمين صندوق الحزب.

عام 1988 اختاره رئيس الوزراء من حزب الليكود اسحق شامير ليكون وزيرا لشؤون الأقليات في حكومة وحدة مع حزب العمل، لكن أولمرت اتخذ موقفا معاديا من الأحزاب العربية. وفي عام 1990 عين وزيرا للصحة، وشهد عهده آنذاك إضرابات الأطباء الشهيرة على خلفية المساس بامتيازاتهم وأجورهم.

عرف بعلاقاته السيئة مع زملائه في الليكود، ويقول المراقبون للحياة الحزبية الإسرائيلية إن أولمرت تعرض للعزل والتآمر من قبل أقرانه في الليكود. عام 1993 فاز أولمرت برئاسة بلدية القدس، وعرف بتشجيعه للاستيطان اليهودي فيها، وتضييقه على الوجود العربي في المدينة.

تصريحات أولمرت امتازت بالحماسة اليمينية المفرطة فعندما فاز برئاسة بلدية القدس أعلن أنه سيحقق لليهود يوماً ما حلمهم المنتظر ببناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى وأعلن رفضه الانسحاب من أي شبر من الأرض المحتلة عام 1967 على اعتبار أنها جزء من أرض إسرائيل الكبرى.

لكن أولمرت في حكومة صديقه الشخصي أرييل شارون كان صاحب فكرة الانسحاب الأحادي من غزة وست مستوطنات شمالي الضفة الغربية فيما عرف بـ "خطة فك الارتباط"، وفي حملته الانتخابية تعهد أولمرت المؤمن بنظرية أرض إسرائيل الكبري بانسحاب أحادي من الضفة الغربية، وترسيم الحدود النهائية للدولة العبرية من جانب واحد.

تصفه شخصيات إسرائيلية من اليمين واليسار تعاملت معه في الحياة السياسية والشخصية بأنه متصنّع ومتعال، وفظ في أحيان كثيرة، ويضيف آخرون إلى صفاته بأنه انتهازي. في بداية عام 2001 رشح نفسه رئيسا لليكود غي مواجهة أرييل شارون، لكنّ شارون ألحق به هزيمة كبرى، فانضم إليه بعد الانتخابات وبات ذراعه الأيمن.

ويصفه المراقبون للحياة الحزبية الإسرائيلية بأنه يعشق الانشقاقات السياسية، بل يقول البعض إنه لولا الانشقاقات ما وصل لرئاسة الوزراء في إسرائيل.

فقد انشق أولمرت عن حيروت وتكتل الليكود لاحقا مع قائده شارون ليشكلا معا حزب كاديما الذي تكون في الاساس من منشقين عن الحزبين التقليديين الليكود والعمل. يتبنّى أولمرت خطا سياسيا متشددا جدا في ما يتعلق بمدينة القدس المحتلة، فهو يرفض بشدة التفاوض بشأن المدينة، وسعى على مدى سنين طويلة إلى منع أي نشاط فلسطيني فيها، وحقّق جزءا من مواقفه عندما نجح عام 2001 في إغلاق بيت الشرق المقرّ غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في المدينة.

تدنت شعبيته بعد فشل الجيش الإسرايلي في حربه على لبنان عام 2006 وسعى للاتلاف مع حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان اليميني المتطرف لتعزيز حكومته امام المطالبات باستقالة الحكومة بسبب نتائج الحرب على لبنان.

Personal tools