اللغة العبرية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

اللغة العبرية (Hebrew) هي اللغة الرئيسية لليهود.

اختلف العلماء والباحثون حول أصل مصطلح "عبري"، وظهرت تفسيرات ونظريات كثيرة حول مدلول هذا المصطلح سواء من الناحية التاريخية أو الاجتماعية أو العرقية أو اللغوية.

ويمكن أن نجمل الآراء التي حاولت تفسير هذا المصطلح فيما يلي:

  • رأي يربط بين المصطلح "عبري" وبين واحد من الأجداد القدامى للساميين، وهو عابر بن شالح بن أرفكشاد بن سام، وفيما عدا هذه الإشارة فإنه لا توجد أي إشارة أخرى إلى شخصية عابر لا بالنسب ولا بالحديث عن أي دور تاريخي له.
  • رأي يرى أن التسمية "عبري" التي وصف بها إبراهيم "إبراهيم عبري" مشتقة من الفعل الثلاثي "عبر" في معني آخر يدل على قطع مرحلة من الطريق أو التنقل والترحال، وهو مبدأ خص ما يوصف به سكان الصحراء من البدو، ومعنى هذا أن معنى "إبراهيم العبري" هو "إبراهيم المنتقل- إبراهيم العابر"، وهذا الرأي له سند في معنى الكلمة بالعربية وهو التنقل والمرور أو القطع من مكان لآخر.
  • رأي آخر يرى أن أصل الكلمة هو كلمة "خابيرو" Habiri وهي قبائل ظهرت في فترة معاصرة لظهور العبريين، وكانت تغزو فلسطين وتتوغل فيها من ناحية الصحراء في بلاد خاضعة للنفوذ المصري، وورد ذكرهم في رسائل أمراء فلسطين الكنعانيين إلى عزيز مصر ولم يرد ذكر هؤلاء "الخابيرو" أو "العافيرو" بعد ذلك، بينما ظهر الاسم "عبري" ولكن أكثر العلماء يتحفظ في تقرير أن العبري والخابيرو من أصل واحد، إذ يشيرون إلى أن "عبري" هي صفة تدل على النسب والانتماء بوجود ياء النسب في آخرها، بينما "الخابيرو" لا تعني غير المزاملة والمرافقة وتدل على مجموعة من الناس تقوم بعمل واحد، أو تقيم في إقليم واحد، دون أن تنسب بالضرورة إلى أصل واحد.
  • رأي يرى أن هذا المصطلح ذو مغزى طبقي اجتماعي ويستند هذا الرأي إلى ما ورد في سفر الخروج(2:21) بشأن المصطلح الاجتماعي "* عبري" وإلى بعض الاشارات الأخرى مثل "أبرام العبري" (التكوين 13:24) والذي يقصد به إبراهيم الذي كان "غريباً في أرض كنعان" ولا يتمتع بحقوق المواطنة الكاملة، وكذلك المكانة الاجتماعية المتدنية، التي كانت لبني إسرائيل في مصر. ومعنى هذا أن العبريين كانوا جماعة من الجماعات البدوية الرحل، كانت في نظر الشعوب الحضارية في المنطقة بمنزلة شعوب "عبرية" أي بدوية أدنى منهم حضارياً. وهناك نصوص توراتية أخرى تؤيد هذا الرأي القائل بأن "عبر" تعني "عرب" أو بدو أو أعراب، ولم تكن اسم جنس ففي قصة يوسف تصف زوجة رئيس الشرطة يوسف بأنه"رجل عبري" (التكوين 14:39) وبأنه "العبد العبري" (التكوين 17:39) وبأنه غلام عبري (التكوين 12:41) ويدل هذا على أن المقصود هو تعبير تحقيري يتعامل به أهل الحضر مع أهل البدو، وكذلك فإنه عندما أتى موسى إلى فرعون وتحدث معه باسم رب إسرائيل، لم يعرف فرعون من هو إله إسرائيل، فأوضح له موسى بأنه يقصد "رب العبريين" والنبي يونان بقول للملاحين الأجانب في السفينة "أنا عبري" وبالإضافة إلى ما سبق فإن سفر اللاويين(39:25) يحرم استعباد الإسرائيليين، بينما تسمح النصوص الواردة في سفر الخروج (2:21) وفي سفر التثنية (12:15) وفي سفر إرميا (9:3-14) باستعباد "العبري" لمدة سبع سنوات قابلة للتمديد مدى الحياة، مما يبين وجود فرق جوهري بين الإسرائيلي والعبري في ذهن مدوني التوراة ومعنى هذا أن التسمية "عبري" لم تكن تسمية مقصورة على من عرفوا بعد ذلك بأنهم بنو إسرائيل، وكانت تشمل شعوباً أخرى تجمعها رابطة واحدة مثل: مديان وعمون ومؤاب وآدوم وغيرهم، وهي شعوب كانت أدنى حضاريا من أهل الحضارات المصرية والكنعانية وغيرها، ويمكن أن نجد قرينة على هذا فيما هو شائع في أيامنا، حيث يطلق على الشعوب التي تتحدث باللغة العربية وتنحدر من أصول عربية أسم "الشعوب العربية"، ولكنهم فيما بينهم وبين أنفسهم "مصريون" و"سوريون" و"عراقيون"…الخ.
  • رأي يعتمد على معني الاسم في المعاجم العربية، حيث أن "العبر من الناس "هم" الغلف" أي غير المختونين، والمفرد منها "عبور"، والغلام المعبر هو "من كان يحتلم ولم يختن بعد" ويرى هذا الرأي أن وصف أبرام بالعبري إنما المقصود به "أبرام العبور" أي "الغلف" ويستند في هذا الرأي إلى أن طقس الختان لم يكن قد فرض على "أبرام" والذي هو علاقة العهد بين الطرفين أي بين أبرام والهة، إذ إنه أبرم معه بعد أن أصبح أسمه إبراهيم :"وقال الوهيم لإبراهيم…"(التكوين 17: 9-14). وفي قصة موسى كذلك نجد أن ابنة فرعون عندما عثرت على رضيع يبكي مخبأ في سفط، وعرفت أنه ليس مصرياً قالت على الفور هذا من أولاد العبريين أي من أولاد الغلف لأن قدماء المصريين كانوا يمارسون ختان الذكور، ولم يأت أمر يهوه لموسى بختان اتباعه إلا بعد قراره وجماعته من أرض مصر.
  • الرأي الأخير هو أن كلمة "عبر" و "عرب" هما أصل الكلمة واحدة تعرضت للإبدال أي قلب موقع الحرف داخل الكلمة مع المحافظة على المعني، ومعني هذا أن التسمية "عبري" إنما وظفت للدلالة على أهل البادية الرحل، أي وصف الحالة اجتماعية معنية وليس كاسم جنس، ويؤكد هذا أن "عرب"و"عبر" كانا ومازالا إلى حد ما، مصطلحين مترادفي المعني في اللغة العربية.

هذا المقال بذرة تحتاج للنمو والتحسين. يمكنك أن تساعد في تنميته عن طريق الإضافة إليه.


Personal tools