الفرق بين النبوة والرسالة

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

الفرق بين النبوة والرسالة (وبين النبي والرسول):

فهرست

الوصف بالرسالة مغاير للوصف بالنبوة

قال الله تعالى: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا" (مريم: 51). وهذا يشعر بتغاير في مفهوميهما، وهو يشهد له عطف أحدهما على الآخر عطف تغاير.

وهذا مشاهد في قوله تعالى أيضا: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (الحج: 52).

النبوة سابقة للرسالة

لا يتم الاصطفاء بالرسالة إلا لمن تم اصطفاؤه بالنبوة. قال تعالى: "وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ" (الزخرف: 6)، وقال: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا" (الأحزاب: 45-46). فالآيتان تدلان على أن النبوة متحققة أولاً ثم يأتي بعدها الإرسال. فالنبي يمر في فترة الاصطفاء بالوحي قبل أن يؤمر بالتبليغ فيكون في هذه الفترة نبيا لا رسولا. فإذا أمر بالتبليغ صار نبيا رسولا.

وقد عاش محمد صلى الله عليه وسلم الفترتين، فترة النبوة وهي بين بدء الوحي وبين أمر الله له بالتبليغ، وفترة الرسالة التي كلف بها محمد صلى الله عليه وسلم بالتبليغ كانت بعد النبوة فصار نبيا ورسولا. وهذا في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ" (المدثر:1-2)].

الاصطفاء بالنبوة قد يقتصر على بعض الأنبياء دون تبليغ رسالة معينة

فهؤلاء أنبياء لا رسل. فعلى هذا تكون مهمة النبي الذي لم يؤمر بتبليغ رسالة: العمل والفتوى بشريعة رسول سابق له. وذكر القرآن الكريم قصة نبيٍ لم يذكر في عداد الرسل، وله قصة مع بني إسرائيل من بعد موسى. قال تعالى: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ" (البقرة: 246).

يؤيد ذلك أيضا الأحاديث النبوية التي تفرق بين عدد الأنبياء وعدد الرسل عليهم الصلاة والسلام. فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: قلت يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: "آدم". قلت: يا رسول الله، ونبي كان؟ قال: "نعم، نبي مكلم". قلت: يا رسول الله، كم المرسلون؟ قال: "ثلاثمائة وبضعة عشر، جمَّاً غفيراً". رواه أحمد.

وفي رواية أبي أمامة قال أبو ذر. قلت: يا رسول الله، كم وفاء عدة الأنبياء، قال: "مائة ألفٍ وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمَّاً غفيراً". رواه أحمد.

كل رسول هو نبي، وليس كل نبي هو رسول

يتضح من خلاصة ما سبق أن كل رسول هو نبي، وليس كل نبي هو رسول.

المصدر: [1]

Personal tools