الرياض

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

عاصمة المملكة العربية السعودية وأهم مدنها قاطبة وهي تقع في وسط الممكلة في الجزء الشرقي للجزيرة العربية.

اسمها جمع لكلمة روضة وهي البساتين والحدائق الغناء، ويعتقد أنها سميت بهذا الاسم لكونها قديما إحدى المناطق القليلة وسط الصحراء، التي تميزت بخصوبة واخضرار أرضها. وقد وصفها المؤرخون بأنها كانت منطقة واسعة الأرجاء، كثيرة المزارع، تكثر فيها عيون الماء، وقد أقيمت الرياض على أنقاض مدينة حجر)، التـي اعتلت ربي محـدودة الارتـفاع وسـط حوض صغير علـى جانبي وادي الوتـر (البطحاء) الغربي، وهو أحد روافد وادي حنيفة. أما إسمها الحالي فقد عرف قبل حوالي 300 سنة فقط .وسبب التسمية للرياض بالعارض، وهو وقوعها على وادي حنيفة الذي يُطلق عليه في كتب الجغرافيين الأوائل وادي اليمامة أو وادي العرض. والرياض مدينة تاريخية تمتد جذورها في أعماق الزمن القديم، ويحف بتاريخها ونشأتها غموض وإبهام، وذكرتها المصادر الجغرافية على أنها بلد ذو قصور وحصون ونخيل وزروع، ويكفي دلالة على عراقة أصلها، وعروبة نشأتها أنها كانت قاعدة لقبيلة طسم، وهي قبيلة عربية بادت بسبب الحروب التي وقعت بيها وبين أختها جديس، وبقيت من القبيلتين فلول وبقايا اندمجت مع القبائل الأخرى. وعرفت الرياض في العصر الجاهلي القديم باسم حجر اليمامة ونمت بالقرب منها قرى عديدة وكثيرة معظمها لا يزال يحتفظ باسمه منها منفوحة وهي أقدم القرى، وهي بلدة الشاعر الجاهلي أعشى قيس ومنها معكال ومقرن وصياح والجرادية والعود والبنية والجزعة وجبرة والحزاب. ومن أراد المزيد من تفاصيل هذه القرى فما عليه إلا أن يعود إلى تاريخ ابن بشر (عنوان المجد في تاريخ نجد)

كان للتجارة والرعي أهمية خاصة في هضبة نجد التي تتوسط مدينة الرياض، فكانت المدينة مركزا تجاريا يربط شرق الجزيرة العربية بغربها وجنوبها بشمالها. كما لعبت الرياض دورا بارزا في تاريخ نجد، فكانت عاصمة في عهد الإمام تركي بن عبدالله عند قيام الدولة السعودية الثانية عام 1240 هـ/1824م، وعاد لها مجدها بكل قوة عند استعادتها على يد الملك عبدالعزيز بن سعود في 5 شوال 1319 هـ/15 كانون الثاني/يناير 1902م.

فهرست

موقعها

تحتل الرياض موقعا تستمده من موقع المملكة الجغرافي الذي يتوسط قارات العالم. ويكتسب هذا الموقع بعدا آخر لكونها تقع وسط المملكة في الجزء الشرقي لقلب الجزيرة العربية، على خط عرض 38.24 درجة شمالا وخط طول 43.46 درجة شرقا، وارتفاع حوالي 600 متر فوق سطح البحر.

مساحتها

في نصف قرن تحولت الرياض من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية، وتبلغ مساحة نطاقها العمراني بمرحلتيه الأولى والثانية 1782 كيلو مترا مربعا، أي ما يزيد عن مساحة كثير من الدول، حيث تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة سنغافورة مثلا.

وتغطى المرحلة الأولى من النطاق العمراني حدود المدينة الحالية أي حوالي 632 كيلو مترا مربعا، فيما تغطى المرحلة الثانية المساحة الباقية بمساحة 1150 كيلو مترا مربعا، وتبلغ المساحة المطورة حاليا حوالي 950 كيلو مترا مربعا.

يعكس هذا التوسع الكبير الذي تشهده المدينة بعد أن خرجت عن أسوارها لتصبح ضمن أكبر ثلاث مناطق حضرية في السعودية مع المنطقة الحضرية لمدينتي مكة المكرمة وجدة ، والمنطقة الحضرية لمدن الظهران والدمام والخبر في المنطقة الشرقية.

مناخها

مناخ الرياض شديد الحارة صيفا بارد شتاء ويتميز بانخفاض الرطوبة طول العام خاصة في فترة الصيف، وبالفرق الكبير بين درجات الحرارة خلال النهار والليل. ففي الصيف تتراوح درجات الحرارة الصغرى بين 22 – 27 درجـة مئوية والعظمى بين 40 – 43 درجـة مئوية، ومعـدل الرطـوبة بين 10 – 13 %.

أما في الشتاء فالجو بارد تتراوح فيه درجات الحرارة العظمي بين 20 – 28 بين 8 – 14 درجة مئوية، وقد تنخفض إلى ما دون درجتين تحت الصفر أحيانا، فيما تتراوح درجات الرطوبة بين 40 – 49%، ويتراوح معدل الأمطار بين 10 و 13.1 سنتيمتر.

السكان

في بداية السبعينات الهجرية لم يتجاوز سكان المدينة مائة ألف نسمة، غلبت عليهم الأصول العائلية المتقاربة، واتسمت حياتهم بإيقاع موحد في المعاش والمناشط، والآن يعيش المدينة حوالي خمسة ملايين نسمة من أكثر من خمسين دولة، تتعدد لغاتهم وثقافتهم واهتماماتهم ومناشط حياتهم.

تعد زيادة عدد سكان المدينة أبرز سماتها والجانب المسؤول عن بقية مظاهر النمو في القطاعات الأخري، والتي تسعى دائما لمواكبة احتياجات سكان المدينة، أهم مميزات هذا النمو السكاني تكمن في معدلات النمو العالية التي لم تقل عن 8% طوال السنوات الماضية، وهو يعتبر معدلا مرتفعا مقارنة بمعدلات نمو المدن المماثلة، بل إن هذا المعدل وصل في فترة الثمانينات والتسعينات ، وبدايات العقد الأول من القرن الحالي إلى 16% في بعض السنوات، أما الميزة الثانية لنمو سكان مدينة الرياض فتتسم بخصائص نوعية طرأت علي حياة سكان المدينة، وغيرت كثيرا من مجريات حياتهم.

المعدل العالي المستمر طوال السنوات الماضية لنمو سكان المدينة كانت تغذية ثلاثة روافد مهمة، فهناك الزيادة الطبيعية لسكان المدينة، الناتجة عن الفرق بين عدد المواليد وعدد الوفيات، وحتى هذا العامل شهد معدلات نمو عالية، فتتحسن الخدمات الطبية، الظروف المعيشية، خفض نسبة الوفيات بين الأطفال.

الرافد الأهم في زيادة عدد سكان المدينة يرجع إلي معدلات الهجرة الداخلية (الهجرة من بقية مدن المملكة ومناطقها إلى مدينة الرياض) فهذا الرافد يشكل أكثر من 50% من نسبة الزيادة السنوية في عدد سكان المدينة، ويشكل المهاجرون من المناطق الوسطى في المملكة الغالبية العظمى، يليهم المهاجرون من المنطقة الجنوبية الغربية، ثم المنطقة الغربية.

الرافد الثالث من روافد زيادة عدد سكان المدينة يكمن في الهجرة الخارجية، وهي اليد العاملة المستقدمة، فالطفرة الاقتصادية التي شهدتها المدينة، وتعدد المشاريع الإنشائية والتجارية والصناعية، جعل من مدينة الرياض واحدة من أكبر أسواق العمل في المنطقة، فتوافدت إليها اليد العاملة من الدول العربية والدول الإسلامية والدول الأسيوية والدول الغربية، ازدادت معدلات الهجرة في العقد الأخير من القرن المنصرم، والعقد الأول من القرن الحالي، ووصلت نسبة غير السعوديين إلى أكثر من 40% من إجمالي سكان المدينة.

Personal tools