البخاري

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري أبرز من دون الحديث النبوي الشريف ويعد كتابه وكتاب الإمام مسلم أهم مصدرين للحديث النبوي لدى المسلمين.

فهرست

مولده ونشأته

ولد الامام البخاري في مدينة بخارى" بعد صلاة الجمعة في 13 شوال 194هـ الموافق 4 من آب/أغسطس 810 ، وكانت بخارى آنذاك مركزا من مراكز العلم تمتلئ بحلقات المحدِّثين والفقهاء، واستقبل حياته في وسط أسرة كريمة ذات دين ومال؛ فكان أبوه عالمًا محدِّثًا، عُرِف بين الناس بحسن الخلق وسعة العلم، وكانت أمه امرأة صالحة، لا تقل ورعًا وصلاحًا عن أبيه.

والبخاري ليس من أوصول عربية، بل كان فارسيَّ الأصل، وأول من أسلم من أجداده هو المغيرة بن برد زبة وكان إسلامه على يد اليمان الجعفي والي بخارى فنسب إلى قبيلته، وانتمى إليها بالولاء، وأصبح "الجعفي" نسبا له ولأسرته من بعده.

نشأ البخاري يتيما؛ فقد تُوفِّيَ أبوه مبكرا، لكن زوجته تعهدت وليدها بالرعاية والتعليم، تدفعه إلى العلم وتحببه فيه، وتزين له الطاعات فشب مستقيم النفس، عفَّ اللسان، كريم الخلق، مقبلا على الطاعة، وما كاد يتم حفظ القرآن حتى بدأ يتردد على حلقات المحدثين.

في هذه السنِّ المبكرة مالت نفسه إلى الحديث النبوي، ووجد حلاوته في قلبه؛ فأقبل عليه محبا، حتى إنه ليقول عن هذه الفترة: "ألهمت حفظ الحديث وأنا في المكتب (الكُتّاب)، ولي عشر سنوات أو أقل".

كانت حافظته قوية، وذاكرته لاقطة لا تضيع شيئا مما يسمع أو يقرأ، وما كاد يبلغ السادسة عشرة من عمره حتى حفظ كتب ابن المبارك، ووكيع، وغيرها من كتب الأئمة المحدثين.

طلبه الحديث

في سن السادسة عشر بدأت مرحلة جديدة في حياة البخاري فشدَ الرحال إلى طلب العلم، وذلك بعد خروجه إلى الحج وفي صحبته أمه وأخوه حتى إذا أدوا جميعا مناسك الحج تخلف البخاري لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ، ورجعت أمه وأخوه إلى بخارى.

آثر البخاري أن يجعل من الحرمين المكي والمدني الشريفين طليعة لرحلاته؛ فظل بهما ستة أعوام ينهل من شيوخهما، ثم انطلق بعدها ينتقل بين حواضر العالم الإسلامي؛ يجالس العلماء ويحاور المحدِّثين، ويجمع الحديث، ويعقد مجالس للتحديث، ويتكبد مشاق السفر والانتقال، ولم يترك حاضرة من حواضر العلم إلا نزل بها وروى عن شيوخها، وربما حل بها مرات عديدة، يغادرها ثم يعود إليها مرة أخرى.

فنزل في مكة والمدينة وبغداد وواسط والبصرة والكوفة، ودمشق وقيسارية وعسقلان، وخراسان ونيسابور ومرو، وهراة ومصر وغيرها


شيوخه

بسبب كثرة ترحاله لم يكن غريبا أن يزيد عدد شيوخه عن ألف شيخ من الثقات الأعلام، ويعبر البخاري عن ذلك بقوله: "كتبت عن ألف ثقة من العلماء وزيادة، وليس عندي حديث لا أذكر إسناده". ويحدد عدد شيوخه فيقول: "كتبت عن ألف وثمانين نفسًا ليس فيهم إلا صاحب حديث".

لم يكن البخاري يروي كل ما يأخذه أو يسمعه من الشيوخ، بل كان يتحرى ويدقق فيما يأخذ، ومن شيوخه المعروفين الذين روى عنهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو حاتم الرازي.

وفاته

توفي العالم الجليل البخاري يوم 30 رمضان 256هـ الموافق 31 آب/أغسطس 869م ليلة عيد الفطر المبارك.

مؤلفاته

تهيأت أسباب كثيرة لأن يكثر البخاري من التأليف فقد منحه الله ذكاء حادا، وذاكرة قوية، وصبرا على العلم ومثابرة في تحصيله، ومعرفة واسعة بالحديث النبوي وأحوال رجاله من عدل وتجريح، وخبرة تامة بالأسانيد؛ صحيحها وفاسدها.

إضافة إلى أنه بدأ التأليف مبكرا؛ فيذكر البخاري أنه بدأ التأليف وهو لا يزال يافع السن في الثامنة عشرة من عمره، وقد صنَّف البخاري ما يزيد عن عشرين مصنفا، منها:

  • التاريخ الكبير: وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وقد طبع في الهند سنة (1362هـ الموافق 1943م).
  • التاريخ الصغير: وهو تاريخ مختصر للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ الموافق 870م)، وطبع الكتاب لأول مرة بالهند سنة (1325هـ الموافق 1907م).
  • خلق أفعال العباد: وطبع بالهند سنة (1306هـ الموافق 1888م).
  • رفع اليدين في الصلاة: وطبع في الهند لأول مرة سنة (1256هـ الموافق 1840م) مع ترجمة له بالأوردية.
  • الكُنى: وطبع بالهند سنة (1360هـ الموافق 1941م).



هذا المقال بذرة تحتاج للنمو والتحسين. يمكنك أن تساعد في تنميته عن طريق الإضافة إليه.


Personal tools