كرد

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

(تم التحويل من الأكراد)
Jump to: navigation, search

يكتنف الغموض أصل الأكراد أو الكرد لكن أغلب الباحثين متفقون على أنهم ينتمون إلى المجموعة الهندوأوروبية، وأنهم أحفاد قبائل الميديين التي هاجرت في مطلع الألف الثانية قبل الميلاد واستطاعت أن تنشر نفوذها بين السكان الأقدمين وربما استطاعت إذابتهم لتتشكل تركيبة سكانية جديدة عرفت فيما بعد بالكرد.

وهناك ما يمكن أن يسمى بالثغرة التاريخية فيما بين الهيمنة الميدية وبين ظهور الكرد، كما أن أصل التسمية يبقى غامضا. إذ يرى بعض الباحثين أن تسميتهم بالكرد تعود إلى كلمة كوتو (kutu) التي تربطهم بشعب (kutu)، وهو من الأقوام التي عاشت في مملكة جوتيام (Gutium) الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وبين نهر الزاب ونهر ديالي.

ويرى البعض الآخر أن كلمة كوتو مأخوذة من الكلمة الأشورية Kurtu، وقد تطورت إلى شكلها الحالي بانصهار حرف الراء (R) بعد الواو القصيرة (U)، أي أن كرورتو أصبحت جوتو Gutu. ومثل هذا الانصهار هو قاعدة لغوية في أغلب اللغات الهندوآرية.

وهناك نظرية ثانية ترجع التسمية إلى كلمة كيرتي Kyrtii أو سيرتي Cyrtii، فتربط الكرد بالكيرتي، وهم قوم كانوا يعيشون أصلا في المنطقة الجبلية في غرب بحيرة وان، ثم انتشروا انتشارا واسعا في بلاد إيران وميديا، وبقية المناطق التي يقطن فيها الكرد اليوم.

ويعتقد الباحثون أن كلمة كيرتي قد تطورت إلى كلمة كورتو Qurtu أو كاردو Kurrdu أولا، ومن ثم إلى كلمة كورت Kurt، ثم إلى كاردوخي Kardouchi التي ذكرها، للمرة الأولى، القائد اليوناني زنفون (Xenephon). وينقسم الكرد إلى أربعة شعوب رئيسية هم: الكُرمانج والكوران (الجوران) واللور والكلهور.

وتسمى الأراضي التي يتواجد فيها الكرد باسم كردستان.

كردستان

لم تشكل كردستان بلدا مستقلا ذا حدود سياسية معينة في يوم من الأيام، على الرغم من أنه يسكنها شعب متجانس عرقا. وظهرت كلمة "كردستان" كمصطلح جغرافي أول مرة في القرن الـ12 الميلادي في عهد السلاجقة ، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجار القسم الغربي من إقليم الجبال وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه وأطلق عليه كردستان.

كانت هذه الولاية تشتمل على الأراضي الممتدة بين أذربيجان ولورستان (مناطق سنا، دينور، همدان، كرمنشاه.. إلخ) إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل شهرزور وكوي سنجق.

تتوزع كردستان بصورة رئيسية في ثلاث دول هي العراق وإيران وتركيا مع قسم صغير يقع في سوريا ، فيما يوجد عدد من الكرد في بعض الدول التي نشأت على أنقاض الاتحاد السوفيتي السابق.

وتشكل كردستان في مجموعها ما يقارب مساحة العراق الحديث. وتختلف التقديرات بشأن عدد الكرد بين 25 إلى 40 مليونا، موزعين بنسبة 46% في تركيا، و31% في إيران، و18% في العراق، و5% في أرمينيا وسوريا.

ورغم صعوبة تحديد إقليم كردستان وترسيم حدوده، فإنه يمكن تحديد المنطقة التي يقيم بها الكرد بكثافة، مع اعتبار عدم إمكانية عد أي أرض تقيم بها مجموعة من الكرد جزءا من كردستان، بسبب عمليات التهجير والتنقلات السكانية التي حدثت منذ القرن الماضي.

ويشغل الكرد 19 ولاية من الولايات التركية البالغ عددها 90، تقع في شرقي تركيا وجنوبيها الشرقي، وفي إيران يعيش الكرد في الجزء الشمالي الغربي، ويتركز الكرد في العراق في المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية ويشكلون الأكثرية في ثلاث محافظات من أصل 18 محافظة، كما أن لهم وجودا أقل وغير محدد بشكل رسمي في محافظات أخرى أهمها التاميم (كركوك) وديالى وبغداد ونينوى ، وفي سوريا يعيش الكرد في الشمال والشمال الشرقي، حيث يجاورون الكرد في تركيا ويشكلون حزاما عمقه 30 كلم وطوله 250 كلم، وتعيش أعداد منهم في دمشق وحلب. ويعيش الكرد بشكل متفرق في دول أخرى أهمها أرمينيا وكذلك في أذربيجان وباكستان وبلوشستان وأفغانستان.


اللغة والدين

تندرج اللغة الكردية ضمن مجموعة اللغات الإيرانية التي تمثل فرعا من أسرة اللغات الهندوأوروبية. لذا فهي تمت بصلة القرابة إلى الفروع الشرقية للغات الهندوأوروبية مثل الفارسية والهندية ، وإلى الفروع الغربية من العائلة كاللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

وتضم اللغة الكردية ألفاظا كثيرة من العربية والفارسية وبعض المفردات التركية ، وتنقسم إلى لهجتين رئيسيتين هما الكرمانجية والبهلوانية، ويتفرع منهما العديد من اللهجات المحلية تصل الآن إلى 18 لهجة مختلفة.

ويتكلم الكرد في تركيا وسوريا وقسم منهم في كل من إيران والعراق باللهجة البهدينانية، في حين يتكلم معظم الكرد في العراق وإيران اللهجة السورانية.

الإسلام هو دين الأغلبية الساحقة في كردستان، والكرد في غالبيتهم العظمى سنيون شوافع، ويوجد بينهم القليل من الشيعة يرتكزون في جنوب كردستان. والنصرانية شبه معدومة بينهم، فالنصارى في كردستان هم من السريان الذين كانوا منذ القرن التاسع عشر يسمون بالأثوريين والآن يسمون أنفسهم أشوريين، وهم يعيشون في النصف الشمالي من كردستان العراق، وكذلك الكلدان وهم أقل من الأشوريين ويعيشون في مدينة السليمانية.

وكان أول اتصال بين المسلمين والكرد حسب بعض المؤرخين في سنة 18هـ بعد فتح حلوان وتكريت ، حيث استولى الجيش الإسلامي على حلوان التي كان ملك الفرس يزدجرد معسكرا بها، وبعد فتح تكريت أرسل سعد بن أبى وقاص بأمر من عمر بن الخطاب سنة 18 هـ ثلاثة جيوش لفتح بقية البلاد.

ويوجد بين الكرد أتباع لمذاهب انسلخت من الإسلام وتحمل عقائد غريبة لا يفصحون عنها في الغالب كالطائفة المسماة الكاكائية وطائفة أهل الحق وأغلبهم يعيشون في الجزء الجنوبي من كردستان العراق وإيران. كما توجد بينهم الطائفة اليزيدية وأعضاؤها ويتركزون في الجزء الشمالي من كردستان العراق، وقد كانت هناك في كردستان أعداد من اليهود ورحلتهم الحكومة العراقية الملكية إلى فلسطين.

Personal tools