إبراهيم طوقان

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
إبراهيم طوقان
تكبير
إبراهيم طوقان

أحد ابرز الشعراء الفلسطينيين وبرغم من صغره عمره عند وفاته إلا أن استطاع أن يخلد اسمه بين ابرز الشعراء العرب أيضا. وهو الأخ الشقيق للشاعرة فدوى طوقان .

حياته

ولد إبراهيم عبد الفتاح طوقان في قرية التابعة لمدينة نابلس الفلسطينية سنة 1905 . من أسرة عريقة تعود أصولها الى الحجاز .

تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس ، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجاً حديثاً مغايراً لما كانت عليه المدارس في أثناء الدولة العثمانية ؛ وذلك بفضل أساتذتها الذين درسوا في الأزهر ، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية والشعرية الحديثة.

ثم أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في الكلية الإنجليزية في القدس عام 1919 حيث قضى فيها أربعة أعوام ، وتتلمذ على يد نخلة زريق الذي كان له أثر كبير في اللغة العربية والشعر القديم على إبراهيم .

وبالإضافة إلى المدرسة، كان للقرآن الكريم دور تأسيسي في فترة البناء اللغوي لدى طوقان، وهو ما تحدث عنه لاحقا «الجميل في رمضان عندي خاصة أنني أقرأ فيه القران، وأقرأه كله، هذا ما أصنعه في كل سنة وأتلذذ به فأصقل به لغتي، ونعم صقال القرآن. وتستوقفني بعض التراكيب فارجع إلى كتب البلاغة فأتفقه بكشف أسرارها وتشتكل علي بعض المعاني فارجع إلى سيد المفسرين، أستاذ الدنيا، جاد الله محمود الزمخشري، فأصدر عنه ريان شبعان وأتنبه إلى طرفة تاريخية فأرجع إلى أبي جعفر محمد جرير الطبري، فأنسى نفسي بين أحاديثه ورواياته. هذا فضل رمضان علي، وهكذا أحسن استغلال شهر كامل في مدينة نابلس».


بعدها التحق بالجامعة الأميركية في بيروت سنة 1923ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م ، ثم عاد ليدرّس في جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية .

انتقل للتدريس في الجامعة الأمريكية وعَمِلَ مدرساً للغة العربية في العامين (1931 – 1933 ) ثم عاد بعدها إلى فلسطين .

وفي العام 1936 تسلم القسم العربي في إذاعة القدس وعين مديرا للبرامجِ العربية ، وأقيل من عمله من قبل سلطات الانتداب البريطاني عام 1940، وذلك بعد ضاق اليهود ببرامجه فتكالبوا عليه وكادوا له.

انتقل بعد ذلك إلى العراق وعملَ مدرساً في مدرسة دار المعلمين، ثم عاجله المرض فعاد مريضاً إلى وطنه .

كان إبراهيم مهزول الجسم ، ضعيفاً منذ صغره ، نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه ، اشتدت عليه وطأة المرض حيث توفي في مساء يوم الجمعة 2 أيار/مايو عام 1941 . وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره .

شعره

يتسم شعرخ بالجزالة والقوة في غير تعقيد، ويتراوح بين المحافظة والتجديد في الصور والمعاني والأوزان الشعرية. ولعله الأول بين شعراء العربية، في ابتكار الأناشيد القومية، وما تزال أناشيده حيّة تتردد في الإذاعات العربية إلى اليوم.

بخاصة نشيد موطني. وهو الى ذلك شاعر غزل رقيق حلو الصورة، عذب النغم، لطيف الدعابة. يقول فيه الدكتور عمر فروخ: "لقد بلغ شعر ابراهيم ثلاث ذرى متعاقبة: ذروة الحب، ذروة الشهوة، وذروة المشكلة الوطنية".

ويقول عنه الدكتور إحسان عباس "ربما نسي الشعراء المحدثون أن ابراهيم رائد من روادهم، لقد جرأّهم بالتنويع في داخل القصيدة الكبيرة على تنويعات من نوع جديد، ومن خلال البساطة المنفّرة بوضوحها والتي شاءها مجالاً للشعر فتح لهم الباب الى خلق دهاليز الغموض، وعن طريق الالتزام بقضية وطنه أعطاهم درساً عميقاً في أن الارتباط بقضية الشعب لا بد أن تتم أولاً على مستوى التعبير الدّارج المؤثر الموحي الذي يعني أن الشعر مظهر ضروري لتصفية المبتذل والمألوف".

طبع ديوانه، أول مرة، عام 1955 وفيه مقدمة مطولة عن حياته بقلم شقيقته الشاعرة فدوى طوقان. وأعيد طبع الديوان مرة ثانية، وصدر عن دار الآداب ببيروت باسم "ديوان ابراهيم"، إلا أن هذا الديوان لا يضم جميع أشعار ابراهيم حيث خضع جمع الديوان ونشره في المرتين لرقابة صارمة من شقيق الشاعر أحمد طوقان ،رئيس وزراء الأردن الأسبق.

ثم قام الدكتور إحسان عباس بترتيب الديوان ترتيباً زمنياً وأبقى على مقدمة فدوى واضاف اليه دراسة بقلمه بعنوان "نظرة في شعر ابراهيم طوقان" وصدرت هذه الطبعة الجديدة عام 1975 (دار القدس، بيروت). وفي عام 1988م أصدرت دار العودة ببيروت "ديوان ابراهيم طوقان" يتضمن دراسة الدكتور زكي المحاسني عن الشاعر ومقدمة للديوان كتبها شقيقه أحمد وقصة حياة الشاعر بقلم شقيقته الشاعرة فدوى طوقان.

Personal tools