أيباك

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

فهرست

تعريف

أيباك (AIPAC) لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية توصف بأنها وأهم وأقوي لوبي صهيوني في الولايات المتحدة الأميركية. وتعتبر أيباك أن من أهدافها ضمان بقاء إسرائيل قوية في مواجهة كافة المخاطر التي تهددها أسسها اليهودي الأميركي سي كنن في العام 1950 في واشنطن وتضم 100 ألف عضوا الآن ينشطون في 50 ولاية أميركية، ويدفع كل عضو بأيباك اشتراكا سنويا ما ساعد على أن تزيد ميزانية المنظمة عن 14 مليون دولار أميركي. ويبلغ عدد موظفي أيباك 115 موظفا بالأجر ولهم ثمانية مراكز بين أنحاء الولايات المتحدة غير واشنطن العاصمة.

طريقة عملها

تعتبر أيباك إن نظام الانضمام إليها يعد من أدق وأكثر الأنظمة تعقيدا وذلك في إشارة إلى تميز المنضوين تحت لوائها.

يرتكز عمل أيباك على ثلاثة محاور:

المحور الأول: التنظيم السياسي يبدأ من الجامعات ويبنى مساكن طلبة الجامعات.

المحور الثاني: الأبحاث السياسية المواكبة للأحداث.

المحور الثالث: شبكة الأعضاء النشيطين المنتشرين في كل الولايات الأميركية ممن يجيدواالعلاقات العامة ولديهم القدرة على المحاورة.

خلال عقدين من الزمن قامت أيباك بتدريب العديد من الطلاب للدفاع عن العلاقات الأميركية الإسرائيلية وتشجيعهم ليكونوا نشطاء سياسيين وذلك من خلال برنامج أطلقت عليه برنامج تطوير القيادات السياسية، حيث تدرب الطلاب على الكيفية التي يكونوا فيها فاعلين في تأييد تقوية العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وكيفية دفع الناس للمشاركة في الانتخابات إضافة إلى تعليمهم كيفية العمل في الحملات الانتخابية، وإقامة علاقات مع نظرائهم الطلاب.

وتقول أيباك إن خبرائها السياسيين يعمدون يوميا إلى مراجعة المئات من الدوريات والصحف والخطابات ويلتقون مع من تصفهم بأهم المفكرين في السياسة الخارجية لتحليل التطورات الجارية في العالم.

وتعقد أيباك مؤتمرا سنويا يحضره العديد من أركان الادراة الاميركية وأعضاء الكونغرس الأميركي إضافة إلى مسؤوليين إسرائيليين ويتم فيه التطرق إلى العلاقات الاميركية الاسرائيلية.

تشير صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مؤتمرات أيباك تحولت في السنوات الأخيرة إلى أكبر المنتديات اليهودية في العاصمة الأميركية، وإنها استطاعت أن توسع دائرة أنصارها وتطوعهم لخدمة الأهداف التي قامت عليها، وهي بالطبع تعزيز مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط على حساب العرب.

لا يقتصر نشاط أيباك على التأثير على صنع القرار الأميركي لصالح إسرائيل، بل يتعداه إلى تمويل الحملات الانتخابية لأعضاء الكونغرس (لا تقدم أيباك أموالا إلى المرشحين للكونغرس إنما تدفع أعضاءها هم الذين يدعمون المرشحين بالأموال وتحثهم على التطوع للعمل في الحملات الانتخابية للمرشحين أو كمستشارين) وتنظم زيارات لأعضاء الكونغرس إلى إسرائيل وتعمل على توطيد علاقاتهم مع رموز وقادة المجتمع الإسرائيلي.

كما يعمد أعضاء أيباك إلى الاجتماع بكافة المسؤولين في الإدارة الأميركية والدبلوماسيين والأكاديميين، إضافة إلى اجتماعهم بكافة أعضاء الكونغرس ويحرصون على حضور جلسات الكونغرس عندما تدور المناقشات حول إسرائيل وقضايا الشرق الأوسط.

وحول مدى تأثير أيباك على السياسة الأميركية يقول السيناتور الأميركي السابق بول فندلي إن هناك تحريم شبه تام في الكونغرس على انتقاد إسرائيل، حتى في الأحاديث الخاصة، إذ يعتبر الانتقاد عملا منافيا للوطنية إن لم يكن ضد السامية.

صناعة النجوم

تعمد أيباك إلى صناعة نجوم من الأميركيين الذين يتطلعون إلى القمة في الحياة السياسية الأميركية لها دورها في اكتشاف شخصيات مؤهلة لاقتحام عالم السياسة. ومن الأمثلة على ذلك مارتن إنديك الذي أقنعه أستاذه ستيفن روزون الذي شغل منصب مدير الشئون الخارجية في أيباك لمغادرة استراليا والذهاب إلى واشنطن للعمل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى وهو أحد مراكز الأبحاث والدراسات التابعة لأيباك وبعدها اختير إنديك ليكون أحد مساعدي مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس بيل كلينتون ومنها إلى وزارة الخارجية الأميركية حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط.

كما استطاع روزون الدفع بتلميذه السابق أيضا دينس روس لشغل منصب مسؤول عملية السلام في الشرق الأوسط أثناء ولاية كلنتون.

واحتل ستيف غروسمان الرئيس السابق لأيباك منصب رئيس اللجنة القومية للحزب الديموقراطي ،أما أرنى كريستنسون وكان مديرا للشئون القانونية في أيباك فقد أصبح رئيسا لطاقم مكتب رئيس مجلس النواب السابق نيوت جينجريتش.

الدعم المالي لإسرائيل

ومثلما ساهمت الأيباك في تعزيز دعم السياسي الأميركي لإسرائيل فقد دفعت في ذات الوقت لزيادة الدعم المالي الذي تقدمة واشنطن لتل أبيب سنويا.

ويقول الاقتصادي الأمريكي توماس ستوفر الذي يعمل أستاذا في جامعتي هارفرد وجورج تاون إن تكلفة الصراع العربي – الإسرائيلي على دافع الضرائب الأمريكي بلغ حوالي ثلاثة تريليونات دولار منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى العام 2002. أي ما يعادل أربعة أضعاف كلفة حرب فيتنام.

ويذكر ستوفر أن هذا الرقم يبقى مخفضا عن القيمة الحقيقية حيث ظلت نفقات أخرى بدون حساب.

ويشير ستوفر إلى أن حرب عام 1973 كلفت الولايات المتحدة على أقل تقدير 750 مليار دولار إلى تريليون دولار ، و تضمن ذلك إنقاذ إسرائيل عندما وافق الرئيس نيكسون على إعادة تزويدها بالأسلحة الأمريكية، وأن هذا التدخل هو الذي شجع العرب على حظر النفط وهو ما ضاعف التكلفة على أمريكا، فبسبب نقص البنزين فقدت الولايات المتحدة حوالي 300 – 600 مليار دولار من إجمالي ناتجها القومي ، كما تكلفت 450 مليار دولار أخرى على شكل استيراد النفط بتكاليف أعلى.

ورغم أن المساعدات الأمريكية المباشرة لإسرائيل بلغت في عام 2000م 1.92 مليار دولار وكان من المقرر أن تستمر في التزايد إلى مبلغ 2.4 مليار دولار سنويا في عام 2008 ،إلا أنها و بسبب انتفاضة الأقصى التي أثرت بشدة على الاقتصاد الإسرائيلي قفزت في عام 2002 لتصل إلى 6 مليارات و420 مليون دولار طالبت بها الحكومة الإسرائيلية وغالبيتها مساعدات عسكرية.

وحصلت إسرائيل ضمن موازنة الحرب على العراق التي أعدتها إدارة البيت الأبيض على مليار دولار وضمانات قروض بمبلغ تسعة مليارات دولار.

وتقوم إسرائيل في كثير من الأحيان باستثمار أموال المساعدات الممنوحة لها في سندات الخزانة الأمريكية، نظرا للامتيازات الخاصة الممنوحة لها والمتمثلة في حصولها على جميع مساعداتها السنوية خلال الشهر الأول من السنة المالية بدلا من توفيرها على شكل أقساط ربع سنوية على غرار متلقي المساعدات الآخرين، وهذا يعني أن الولايات تدفع فائدة على هذه الأموال في حين تقوم إسرائيل في الوقت ذاته بتحصيل الفائدة على أموال المساعدات الممنوحة لها.

التجسس

على الرغم من حميمية العلاقة بين أيباك ورجال الإدارة الأميركية والنفوذ الذي تتمتع به في واشنطن فان علاقتها مع واشنطن قد توترت في بعض مراحلها وذلك خلال اكتشاف عمليات تجسس يقوم بها يهود أميركيون لصالح إسرائيل من خلال أيباك.

وكانت آخر تلك الهزات عندما اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» شخصية مهمة في البنتاغون هو لورانس فرانكلين بتهمة تسريب معلومات سرية تتعلق بهجمات محتملة على القوات الأميركية بالعراق إلى أيباك ومنها إلى إسرائيل.

حيث كان فرانكلين يعمل بالإدارة الخاصة بشؤون إيران في البنتاغون، ومن خلال عمله احتفظ بمعلومات سرية، سرب ما يفيد إسرائيل منها إلى أيباك.

وسبقت تلك الفضيحة فضيحة الجاسوس جوناثان بولارد منذ عشرين عاما والذي صدر حكم بسجنه مدى الحياة بتهمة تقديم مئات الآلاف من الوثائق السرية التي تتعلق بأنشطة التجسس الأميركية في الدول العربية إلى عميل إسرائيلي تابع لمكتب توثيق يخضع مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وتبين فيما بعد أن إسرائيل باعت الأسرار الأميركية التي زودها بها بولارد وكثير منها شديد الحساسية على الأمن القومي الأميركي للاتحاد السوفيتي مقابل زيادة تأشيرات السماح بهجرة يهود من الاتحاد السوفيياتي السابق إلى إسرائيل.

Personal tools