أميركا الشمالية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

هي ثالث قارة في العالم من حيث المساحة بعد قارتي آسيا وأفريقيا حيث تبلغ مساحتها نحو 24.346.000 كيلو متر مربع، اي ما يعادل نحو 4.8 % من كوكب الأرض وتحتل الجزء الشمالي منها.

فهرست

موقعها


يحدها من الشمال القطب المتجمد الشمالي ومن الغرب المحيط الهادي فيما يحدها من الشرق المحيط الأطلسي وخليج المكسيك. ويفصل بينها وبين قارة أميركا الجنوبية قناة بنما. يطلق على الجزء الذي تقع فيه الولايات المتحدة وكندا اسم أنجلو- أميركا فيما يطلق اسم أميركا الوسطى على الجزء الذي تقع فيه المكسيك والدول المجاورة لها إضافة إلى جزر البحر الكاريبي.

سكانها وتضاريسها


يبلغ عدد سكان القارة نحو 514 مليون نسمة موزيعين على 23 دولة في القارة، وتبلغ الكثافة السكانية فيها 20 نسمة لكل كيلو متر مربع، وسكانها ينحدرون أعراق وأجناس مختلفة.

تأخذ القارة شكل المثلث، وتنقسم إلى ثمانية أقاليم رئيسية

  • سلسلة جبال المحيط الهادئ والأراضي المنخفضة.
  • الهضاب الغربية والأحواض وسلاسل الجبال.
  • جبال روكي.
  • السهول الداخلية.
  • الدرع الكندي.
  • مرتفعات الأبلاش.
  • المنخفضات الساحلية.
  • أمريكا الوسطى والأراضي الكاريبية.

أعلى قمة جبلية في القارة قمة جبل ماكينلي في ألاسكا ، إذ ترتفع 6.194كم فوق سطح البحر. فيما يعد وادي الموت في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة أكثر نقطة انخفاضا في القارة حيث تنخفض على 86 تحت سطح البحر.

أنهارها الرئيسية

وتعتبر قارة أمريكا الشمالية القارة الوحيدة التي تتمتع بكل أنواع المناخ المختلفة.

موارها


أهم محاصيلها الزراعية

أهم ثرواتها

تاريخ القارة

يعتقد العديد من علماء أن سكان القارة الأصليون ترجع أصولهم إلى قارة آسيا فقد بدأت الهجرة إلى أمريكا الشمالية فوق الجسر الأرضي الرابط بينها وبين آسيا. في العصر الجليدي الأخير أي نحو 70 ألف سنة.

وكانت الأرض الواصلة بين القارتين أرض عشبية ضخمة أطلق عليها العلماء اسم بيرنجيا وهي مشتقة من ممرات بيرنج التي تفصل الآن بين القارتين.

فيما يقول بعض العلماء أن الهجرة من آسيا قد بدأت من حوالي ثلاثين ألف سنة، أي في الوقت الذي بدأ فيه البشر بالاستقرار في اسكندنافيا واليابان.

فيما يعتقد بعض علماء الآثار أن المهاجرين قد اتجهوا جنوبا على متن قوارب على طول ساحل المحيط الهادي بدلا من اليابسة، ومن المحتمل أن هؤلاء كانوا من صيادي الأسماك.

وحسب العلماء فقد حدثت هجرتان بعد ذلك، حيث حدثت الهجرة الأولى في حوالي 5000 ق.م إذ بدأ شعب الأثاباسكان بالاستقرار في غابات الجهات الشمالية الغربية من القارة. والأثاباسكان وهم أجداد شعبي النافاهو والأباتشي وقد هاجروا عبر السهول العظمى إلى الجنوب الغربي لما يعرف اليوم بالولايات المتحدة الأميركية.

أما الهجرة الثانية فقد بدأت في حوالي الألفية الثالثة قبل الميلاد بعد أن غمرت مياه البحر منطقة بيرنجيا، عندها عبر الصيادون ممرات بيرنج على متن قوارب صغيرة. حيث استوطن شعب الإينوت ويطلق عليه اسم الإسكيمو أيضا السواحل القطبية للمناطق الجليدية. فيما استوطن شعب الألوت جزر الألوشيان التي نسبت إليهم.

شكلت هذه الشعوب أكثر من 200 ثقافة، وكانوا يتكلمون المئات من اللغات، ويكتسبون معيشتهم في بيئات مختلفة تماما عن بعضها البعض.

وتتميز تلك الشعوب بشكلها المتشابه إذ أن أكثرهم ذوو شعور سوداء منسدلة، وعيونهم تتميز بالشكل اللوزي، وألوان بشرتهم تتراوح ما بين اللون الماهوغاني إلى السمرة، وقليل منهم ما تتوفر فيه صفات البشرة الحمراء التي كان يطلقها عليهم المستعمرون الأوروبيون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

تمكن سكان أميركا تسخير المصادر الطبيعية وتأقلموا مع المناخ والأرض التي كانوا يعيشون بها. وخلال آلاف السنين أقاموا لهم ثقافاتهم وحضارتهم بشمال شرق القارة .فاستعملوا أخشاب الغابات في بناء بيوتهم وصنع قواربهم التي كانوا يطلقون عليها اسم الكانو من جذوع الأشجار وآلاتهم الخشبية.

وفي جنوب غرب الصحراء زرعوا الذرة وبنوا بيوتهم من طابقين من الطوب اللبن أو المجفف في الشمس، فيما مارسوا الصيد في المنطقة القطبية الشمالية.

وكان لتلك الجماعات نظامها العشائري والسياسي وأزيائها الخاصة والأطعمة واللغة والفنون وموسيقاهم ومعتقداتها الفلسفية والدينية الخاصة.

كما كانوا يعيشون على صيد الجاموس أو ما يعرف بالبافالو وكان لهذا الحيوان دور مهم في حياة تلك الشعوب وكانت رحلات صيد البافالو تتطلب توزيعا معقدا للعمل بين العديد من الرجال والنساء، وتعاون عدة مجموعات فيه.

وكانوا يصطادونه بالسهام ويتعقبون آثار قطعانه عندما كانت ترعي في مراعيها أو تقترب لمصادر المياه لتشرب منها . لهذا أجادوا علم القيافة واقتفاء الأثر .

وكانوا يصنعون من جلوده الخيام والسروج والسياط والأوعية والملابس والقوارب. وكانوا يصنعون من عظامه السهام وأسنة الرماح والحراب والأمشاط والخناجر وإبر الخياطة. ويصنعون من قرونه الأبواق والأكواب ومن حوافره الغراء.

ويعتقد بسبب كميات اللحوم التي كانوا يحصلون عليها أنهم أول من صنعوا اللحم المجفف.

وتقسم حضارة أمريكا الشمالية وشمال المكسيك إلي حضارات جنوب شرق وشمال شرق وجنوب غرب كاليفورنيا والحوض الكبير. وكانت أعيادهم مرتبطة بمواسم الحصاد والزراعة.

وكانوا يمارسون الرسم الملون علي الرمل باستخدام المساحيق الطبيعية الملونة.وكانت قبائل بيبلو تصنع نساؤهم الفخار المصقول من الطمي والملون بالزخارف الهندسية. واشتهر هنود جنوب غرب بصنع السلال.

وكان هنود كاليفورنيا مشهورين بصنع المشغولات من الحجر وقرون الحيوانات والأصداف والخشب والسيراميك .وكانوا ينسجون ملابسهم من الأعشاب ولحاء الشجر والجذور النباتية وسيقان الغاب .وصنعوا الحصر والأواني.

تغيرت حياة تلك المجتمعات في القرن الـ15 بعد وصول كريستوفر كولومبوس إلى تلك الأراضي معتقدا أنه وصل إلى الهند وذلك في العام 1492 لذا فقد أطلق اسم الهنود على شعب التايْنو الكاريبي ظنا منه أنهم من الهنود الشرقيين.

وفي منتصف القرن السادس عشر وصلت هذه الكلمة الإسبانية (إنديوس) إلى الإنجليز بلفظة إنديانس. وبات يطلق عليهم اسم الهنود الحمر. وكان عددهم يتراوح بين 40-90 مليون نسمة.

وبعد كولومبس توالت رحلات الأوروبيين فوصل الإسبان والهولنديون والفرنسيون والبريطانيون على تلك الأراضي.

وجلب الأوربيون معهم الأمراض مثل الجدري والحصبة والطاعون الكوليراوالكوليرا والتيفويد والدفتريا والسعال الديكي والملاريا و بقية الأوبئة التي كانت تحصد أبناء تلك الشعوب. ولم يتوقف الأمر على الإمراض التي جلبوها معهم بل قاموا بإبادة تلك الشعوب والاستيلاء على أرضهم بعد أن كانت قد استقبلتهم بحفاوة.

وكان جل المستعمرون من السجناء الذين نفتهم بريطانيا لعدم وجود أماكن لهم بالسجون أو الفقراء والمعوزين الذين يبحثون عن فرصة قد تسنح لهم في الأرض الجديدة أو من الفارين بمعتقداتهم الجديدة التي كانوا يحاربون عليها في أوروبا.

ولم يكن كولومبوس أول من وصل تلك الأرض فقد سبقه قبل ذلك المسلمون قبل 500 عام، إذ وصل الملاح خشخاش بن سعيد القرطبي إلى جزر البحر الكاريبي عام 889 م ثم وصل بعده الملاح ابن فروخ الأندلسي إلى جزيرة جامايكا عام 999 م.

وعندما وصل كولومبوس إلى ميناء بالوس في كوبا عام 1492 لم يجرؤ على النزول في تلك المنطقة عندما شاهد قبة مسجد بالقرب من الشاطئ فحول اتجاهه إلى جزيرة صغيرة، وقد كان يظن نفسه متجها إلى الهند في طريق التفافي لا يسيطر عليه العرب والمسلمون.

وتشير بعض الأدلة الصينية إلى أن الصينيون وصلوا إلى تلك الأراضي بقيادة البحار الصيني المسلم زنج هي وذلك بتوجيهات من إمبراطور الصين من أسرة مينغ.

بعد عدة سنوات من حروب الإبادة التي مارسها المستعمرون الأوروبيون تمكنوا من السيطرة على أراضي القارة كافة ووزع نفوذ الدول المستعمرة فيها وهي إسبانيا وفرنسا وبريطانيا.

الاسلام في أميركا الشمالية


المسلمون في أميركا الشمالية


Personal tools