أثيوبيا
From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية
دولة افريقية.
والكلمة أثيوبيا تعني الوجه المحترق أو الأسود، سماها العرب قديما ببلاد الحبشة وكانت تشمل الهضبة الأثيوبية المعروفة اليوم وجنوب مصر حتى بلاد النوبة وسواحل شرق أفريقيا علي البحر الأحمر وجنوب بلاد العرب التي تطل علي المحيط الهندي. أما في التوراة فقد ورد ذكر حبشت.
إسمها الرسمي جمهورية اثيوبيا الفدرالية الديمقراطية. أما إسمها القديم في الأدبيات العربية فهي الحبشة. تقع فوق هضاب القرن الأفريقي لكنها رغم تاريخها وامكاناتها تفتقر للمنفذ البحري.
ولها تاريخ طويل من الاستقلال بين دول القارة الأفريقية، كما حافظت على السلطة المركزية لفترات طويلة مما حفظ لها تراثها وتاريخها السياسي والاجتماعي ولم تتعرض لتغييرات جغرافية وسياسية كبيرة، مما جعلها قوة مستقرة في معظم فترات التاريخ.
حافظت إثيوبيا على إستقلالها خلال الاستعمار الاوروبي لأفريقيا، حتى عام 1936 إذ اجتاحها الجيش الإيطالي، وظل فيها حتى خرج بعد هزيمة ايطاليا على يد القوات البريطانية والإثيوبية عام 1941، لكن إثيوبيا لم تستعد السيادة حتى توقيع الإتفاق الأنجلو-إثيوبي في كانون الأول/ديسمبر 1944.
فهرست |
تاريخها
ارتبط تاريخ أثيوبيا بالعرب منذ بداية نزوح قبائل عربية من جنوب الجزيرة العربية إلى سواحل القرن الأفريقي، ومن هذه القبائل السامية تشكل الأحباش، وكونوا لهم في القرن السابع قبل الميلاد مملكة أكسوم وكانت عاصمتها مدينة أكسوم.
وقامت مملكة اكسوم علي ساحل البحر الأحمر في المنطقة المعروفة اليوم باسم إريتريا. نشأت أكسوم في سنة 500 ق.م. عندما قامت المجتمعات الساحلية المختلطة من فلاحين محليين وتجار مهاجرين من جنوب شرق شبه الجزيرة العربية بتطوير لغة مشتركة ونظام كتابة لتلك اللغة التي عرفت فيما بعد باسم الأمهرية.
بعد قرن من تأسيسها بسطت أكسوم سيطرتها على جميع موانيء القرن الأفريقي فازدهرت ونمت بينما كانت مدينة مروي تنهار. وقد تميزت أكسوم بمعمارها الحجري الفريد لاسيما أعمدة إستلا المنقوشة والأعمدة الحجرية. في منتصف القرن الرابع للميلاد تحول الملك إيزانا Ezana للمسيحية وارتبط بالكنيسة القبطية المصرية. وفي عام 570 للميلاد عمد أبرهة الأشرم الشهير بأبرهة الحبشي إلى غزو مكة لتدمير الكعبة المشرفة، وساق معه الفيل لهدمها غير أنه فشل وقضى أثناء حصارها.
ولما بعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم ودعا قريش للإسلام آمن معه نفر وكذبته قريش فلما اتسع الأذى واشتد على المسلمين أمرهم النبي بالهجرة إلى الحبشة في عهد النجاشي، وقال عنه رسول الله الله صلى الله عليه وسلم إن فيها "ملك لا يظلم عنده أحدا"، وقد عبر الصحابة البحر الاحمر إلى الحبشة فرارا بدينهم فآواهم النجاشي، وحين حاول كفار مكة استعادة المسلمين ملوحين بورقة المصالح التجارية بين قريش وسواحل الحبشة ردهم النجاشي وتعهد للمسلمين أن لا يمسهم سوء مادام حيا، ولما مات النجاشي اقام عليه النبي صلاة الغائب ونعاه باعتباره ملك مسلم، والراجح في الروايات أنه كان يكتم إيمانه.
وفي القرن السابع الميلادي أصبح البحر الأمر تحت سيطرة المسلمين وفقدت أكسوم تجارتها وإتصالها بالمحيط الهندي، ضمرت المملكة ثم تلاشت في القرن العاشر. وبينماكانت أكسوم تتلاشى كانت مملكة أثيوبيا تنتعش في الهضبة الأثيوبية الداخلية بعيدا عن السواحل وذلك منذ العام 800 للميلاد، وبمرور الأيام غدت أكسوم تابعة للملكة الأثيوبية وانتقل مركز القل السياسي من السواحل إلى الداخل.
وبينماكانت أكسوم تتلاشى كانت مملكة أثيوبيا تنتعش في الهضبة الأثيوبية الداخلية بعيدا عن السواحل وذلك منذ العام 800 للميلاد، وبمرور الأيام غدت أكسوم تابعة للملكة الأثيوبية وانتقل مركز القل السياسي من السواحل إلى الداخل.
في تلك المملكة كان الفلاحون يزرعون الوديان الخصبة ويدفعون الضرائب للطبقة الحاكمة، وشيد الاثيوبيون القدماء كنائس نحتت في الصخر مازال معظمها قائما حتي اليوم . ومن آثار الحضارة الاثيوبية القديمة مسلات يصل ارتفاع الواحدة منها 60 قدما و كل مسلة عبارة عن كتلة جرانيتية واحدة.
مناطق إثيوبيا
عمدت حكومة الجبهة الشعبية لتحرير إثيوبيا إلى تقسيم إثيوبيا إلى تسع مناطق (بالأمهرية: "كيليلوتش"، ومفردها: "كيلي")، وقد تم تقسيم المناطق تبعا للأعراق المكونة للدولة وهم:
وبالإضافة إلى ذلك هناك مدينتان ذواتا وضع خاص (بالأمهرية: "أستدادر أكبابيوتش"):
إقتصاد إثيوبيا
يعتمد الاقتصاد الأثيوبي على الزراعة وخاصة زراعة القهوة والسمسم.
العلاقات العربية الإثيوبية
مرت علاقات العرب بالحبشة ومن ثم أثيوبيا بمراحل مختلفة فسيرة الملك اليمني سيف بن ذي يزن والمكتوبة في العصر المملوكي تقوم على رواية حروب الملك سيف بن ذي يزن في بلاد الحبشة.
وفي مرحلة لاحقة غزا أبرهة الحبشي مكة وحاول تدمير الكعبة المشرفة غير أنه هزم وقتل وتبعثر جيشه، غير أن تلك الذكرى السلبية تجاه الحبشة لم تلبث أن زالت وحل محلها شعور طيب بعد هجرة المسلمين الاوائل إلى الحبشة وحماية ملكها النجاشي لهم من بطش كفار مكة، بل إن النجاشي يعد لدى بعض المؤرخين المسلمين ملكا مسلما كتم إيمانه نعاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصلى عليه.
ومع تنامي المد الإسلامي في افريقيا وخصوصا سواحلها الشرقية غدا مسلمو الحبشة أكثر من مسيحييها.
في عام 1874 شن المصريون حملة على بلاد الحبشة عرفت باسم حملة الحبشة المصرية وذلك في عهد الخديوي إسماعيل، واستمرت ثلاث سنوات.
لكن علاقات الحبشة مع جوارها المسلم لم تلبث أن عادت ليسودها التوتر إذ أن الأمهرة وهم أقلية عرقية كثيرا ما حكمت تلك البلاد ظلت تحمل حساسيات خاصة تجاه جوارها البشري ولأن تلك المنطقة ظلت منطقة نفوذ للعرب والمسلمين فإن حساسيات الامهرة تركزت عى الجوار العربي، مما جعل حكام الحبشة يتحالفون منذ القرن 16 و 17 وحتى اليوم مع الدول الأوروبية وكانت في تلك الفترة بقيادة البرتغال وهولندا وإيطاليا ومن ثم مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الدول الإسلامية المجاورة وخاصة مصر، واليمن، والصومال، والعفر، والحجاز، ومروي).
إضافة لحساسية الأمهرة الخاصة كان مسيحيو الحبشة يتبعون الكنيسة القبطية المصرية منذ قرون لكن تلك التبعية تم فصمها عام 1974، ودخلت الكنيسة القبطية الأثيوبية في نزاعات مع الكنيسة القبطية المصرية حول اوقاف الأقباط وأحقية تمثيلهم.
وعندما اتجه الرئيس الأثيوبي منغستو هيلا ميريام نحو المعسكر الشرقي وقام تحالف سفاري المضاد للمد الشيوعي عام 1975 توترت العلاقات العربية الأثيوبية إذ اعتبر منغستو التحالف الذي ضم الولايات المتحدة وحلفاء لها من العرب وغيرهم وخاصة مصر أنور السادات والمغرب والسعودية و كينيا وإيران الشاه مؤامرة مصرية موجهة ضد إثيوبيا، وفي خطبة له عام 1979 حطم زجاجات مملوءة دما على اسمي مصر والسعودية، وفي عهد منغستو ظلت أثيوبيا تحتل إقليم أوغادين الصومالي، وأرتيريا.
في عام 1991 نجحت جبهة تري تيغراي الانفصالية سابقا بقيادة ميليس زيناوي والذي كن على علاقة وثيقة بالخرطوم بالإطاحة بنظام منغستو، وشهدت علاقات أثيوبيا مع المحيط العربي تحسنا ملحوظا، باستثناء إريتريا التي يحكمها إسياس أفورقي قائد الجبهة الشعبية للتحرير التيغرينية، والتي كانت شديدة القرب ومتحالفة (عرقياً وسياسياً) مع جبهة تحرير تيغراي خلال سني الثورة، وبعد انتصار الثورة على منغستو سحب زيناوي القوات الأثيوبية من أرتيريا وأعاد لتلك الدولة استقلالها، غير أن العلاقات توترت سريعا وخاض البلدان حربا طاحنة.
تزايدت حساسيات العلاقات العربية الأثيوبية مع ظهور مشاريع أثيوبية لإقامة سدود على النيل الأزرق، رغم أن أكثر من 70% من فيضان نيل مصر يأتي من النيل الأزرق الذي ينبع من الهضبة الحبشية.
في عام 2006 أقدمت القوات الأثيوبية على اجتياح أراضي الصومال للإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية ودعم الرئيس عبد الله يوسف الذي تدعمه أثيوبيا، وقد احتلت القوات الأثيوبية الصومال بحجة دعم يوسف، وتأمين الحماية لحكومته التي تم تعيينها بدعم أثيوبي.

