آل جنبلاط
From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية
هي عائلة لبنانية أثرت في الحياة السياسية للبنان على مدى قرنين، تتخذ من منطقة الشوف بجبل لبنان مقرا رئيسيا لها، وتحديدا في بلدة المختارة.
ترجع أصول آل جنبلاط في لبنان لأصول كردية سنية، واسمهم الأصلي جان بولاد وتعني بالكردية ذو الروح الفولاذية أو الشجاع يقال إنهم قدموا إلى حلب مع الأيوبيين وقاتلوا مع جيوشهم في الحروب ضد الصليبيين.
وفي عهد العثمانيين اعترف بهم العثمانيون و عينوا علي باشا جان بولاد حاكماً على منطقة حلب ، وظلوا حكاما على حلب حتى ثار علي باشا جان بولاد على العثمانيين فقضى هؤلاء على ثورته واعدم عام 1511.
وتقول الروايات ان حفيد على باشا ويدعى جانبولاط بن سعيد لجا إلى جبل لبنان عام 1530 وذلك بدعوة من حليف جده الزعيم الدرزي فخر الدين المعني الثاني أمير جبل لبنان، وبعد وصوله أسس العائلة الجنبلاطية الدرزية.
ويشير المؤرخون إلى أن علي باشا جانبولاد كان كرديا سنيا. وان باب الدعوة الدرزية كان قد اقفل قبل لجوء حفيده الى جبل لبنان بمئات السنين، لذا فإن هؤلاء يقولون إن هناك احتمالان لمسألة الانتماء الدرزي للعائلة الجنبلاطية وهما:
- اما ان هذه العائلة كانت درزية المعتقد، سرا، منذ ما قبل اقفال باب الدعوة.
- واما ان القيادة الدينية الدرزية المعنية قد سمحت بدخول الجنبلاطيين الى العائلة الروحية الدرزية، لاعتبارات تدخل في صلاحيات تلك القيادة
وفي كلا الاحتمالين، فإن درزية العائلة تكتسب مكانة تقدير خاصة في صفوف الطائفة الدرزية مما جعل الجنبلاطيون زعماء لفريق من الدروز.
ارتفعت المكانة السياسية لعائلة جنبلاط في منتصف القرن التاسع عشر بقيادة الزعيم الدرزي الشيخ بشير جنبلاط، لكن بشير يوصف لدى بعض المؤرخين اللبنانيين بأنه مسعر حروب طائفية مع جيرانه وخاصة الموارنة شركاء الدروز في جبل لبنان، وفي إحدى معاركه مع الموارنة أسر بشير وأعدم عام 1825 .
وفي 1861 عادت العواصف لتهب على العائلة الجنبلاطية الطموحة فقد سجن العثمانيون سعيد ابن الشيخ بشير، وظل في سجنه حتى مات.
عام 1884 عين العثمانيون نسيب سعيد بشير جنبلاط، حاكماً على إقليم الشوف، لكن هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الاولى تقود إلى تبدل في معادلة القوى داخل عائلة جنبلاط فقد قرر الفرنسيون إزاحة نسيب حليف العثمانيين وعينوا فؤاد جنبلاط والد كمال جنبلاط حاكما على إقليم الشوف.
عام 1921 مقتل فؤاد جنبلاط على يد أحد منافسيه من عائلة أرسلان النافسة لآل جنبلاط على القيادة السياسية لدروز لبنان، كان كمال في الرابعة من عمره عندما قتل والده.
تولت زوجة فؤاد نظيرة جنبلاط مهام زوجها، فقد اختارها الجنبلاطيون زعيمة تتكلم باسمهم بعد موت زوجها وساهمت علاقاتها الوثيقة بالفرنسيين في إقناع أكثرية الدروز بها زعيمة لهم، كانت نظيرة جنبلاط ارملة فؤاد ووالدة كمال في قصر المختارة مقر السلطة السياسية لآل جنبلاط ومنه مارست سلطتها كقائممقام للشوف ولبقية مناصب زوجها الطائفية والسياسية.
في العام 1943 جرت مبايعة كمال جنبلاط بالزعامة بعد موت ابن عمه ونسيبه حكمت جنبلاط وذلك فور انتهاء مراسم الدفن مباشرة وكان عمره مايزال 25 عاماً.
في 16 آذار/مارس 1977 اغتيل كمال جنبلاط مثلما اغتيل عدد من أسلافه، فقد قتل الزعيم الدرزي على مدخل بلدة دير دوريت في الشوف مع مرافقيه حافظ الغصيني وفوزي شديد، وقد وجهت أصابع الاتهام في مقتله للمخابرات السورية، ويقول أنصار هذا الرأي أن كمال جنبلاط قتل ردا على مواقفه الرافضة للوجود السوري في لبنان.
تولى نجل كمال جنبلاط وليد زعامة العائلة من والده ولا زال على راسها حتى اليوم.
هذا المقال بذرة تحتاج للنمو والتحسين. يمكنك أن تساعد في تنميته عن طريق الإضافة إليه.
