سعيد النورسي

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Revision as of ٢٢:٤٣, ١٦ ديسمبر ٢٠٠٦; داود سليمان (نقاش | مساهمات)
(فرق) ←Older revision | Current revision | Newer revision→ (فرق)
Jump to: navigation, search
النورسي
تكبير
النورسي

شيخ وعالم وفقيه أثر في تاريخ تركيا الحديثة بعلمه ومكانته، وخاض معارك سياسية مدافعا عن القرآن الكريم والإسلام الذي اعتبره دائما أهم من القومية، فلم يعرف عنه نشاط سياسي خاص بالكرد الذين ينتمي لهم. عاش حياة حافلة بالإنجازات العلمية في قضايا الفقه والشريعة، وتعرض للأسر والنفي والملاحقات.

ولد سعيد الزمان النورسي عام 1877 في قرية نورس الواقعة شرقي الأناضول بتركيا، حفظ القرآن الكريم مبكرا وتتلمذ على أيدي المشايخ والعلماء. وكان ذا ذكاء وبداهة ودقة ملاحظة وقوة ذاكرة وقدرة كبيرة على الاستيعاب والحفظ، الأمر الذي جعله ينال الإجازة العلمية وهو ابن أربعة عشر ربيعا.

تبحر في العلوم العقلية والنقلية، وحفظ الكثير من كتب علم الكلام والمنطق وكتب التفسير والحديث الشريف والفقه والنحو. كما عكف على دراسة العلوم الكونية الطبيعية في الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والجغرافيا والتاريخ والفلسفة الحديثة، وتعمق فيها إلى درجة التأليف في بعضها فسمي ب"بديع الزمان" اعترافا من أهل العلم بذكائه الحاد وعلمه الغزير واطلاعه الواسع.

أسس الاتحاد المحمدي عام 1909 ردا على دعاة القومية الطورانية والوطنية الضيقة، كجمعية الاتحاد والترقي وجمعية تركيا الفتاة ، وتجول عام 1910 بين القبائل والعشائر الكردية في مدينة وان يعلمهم أمور دينهم. عين النورسي عام 1912 قائدا لقوات الفدائيين الكرد الذين جاؤوا من شرقي الأناضول، واشترك هو وتلاميذه عام 1916 في حرب الدولة العثمانية ضد روسيا القيصرية.

رفض جميع الوظائف التي عرضت عليه من قبل الدولة إلا ما عينته له القيادة العسكرية عام 1918 من عضوية في دار الحكمة الإسلامية التي كانت تضم كبار العلماء والشعراء والشخصيات، فنشر في هذه الفترة أغلب مؤلفاته منها تفسيره (إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز)، (المثنوي العربي النوري)، (السنوحات)، (الطلوعات)، (لمعات)، (شعاعات) وسواها باللغة العربية.

اعتزل النورسي الناس عام 1923 في مدينة وان وانقطع للعبادة على جبل أرَك، ورفض تأييد حركة الشيخ سعيد بيران ضد حكومة مصطفى كمال اتاتورك ، لأنها تؤدي إلى اقتتال المسلمين فيما بينهم وإراقة دمائهم، وهذا لا يجوز شرعا حسب رأيه.

ورغم موقفه إلا أن الحكومة التركية ألقت القبض عليه ونفته إلى مدينة بوردور جنوبي غرب الأناضول، ثم نفي إلى مدينة بارلا في شتاء 1926 على أمل أن يلقى حتفه في بردها القارس، لكنه أمضى في منفاه ثماني سنوات ونصف السنة، ألف فيها معظم رسائل النور التي تصدى بها للعلمانيين والقوميين ودعا إلى إنقاذ الإيمان وعودة الإسلام إلى الحياة، وعودة المسلمين إلى دينهم وقرآنهم، وتحكيم شرع الله في سائر أمورهم وأحوالهم، ونسخت هذه الرسائل يدويا ونشرت من أقصى تركيا إلى أقصاها.

توفي النورسي في 23 آذار/مارس 1960 ، ودفن في مدينة أورفه، لكن السلطات العسكرية الحاكمة قامت بعد أربعة أشهر من وفاته بهدم القبر، ونقل رفاته بالطائرة إلى جهة مجهولة، بعد أن أعلنوا منع التجول في مدينة أورفة، فأصبح قبره مجهولا.

Personal tools